× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

اتفاق للإفراج عن القس الأمريكي.. ماذا سيتغير في حال تمت الصفقة؟

ع ع ع

في الوقت الذي يمثل فيه القس الأمريكي آندور رانسون أمام المحكمة التركية، قالت شبكة “NBC News” إن القس يعود إلى المحكمة بعد اتفاق سري يمهد الطريق للإفراج عنه.

وقالت الشبكة إنها علمت أن البيت الأبيض يتوقع إطلاق سراح القس الأمريكي وإعادته إلى الولايات المتحدة في الأيام المقبلة، وذلك نقلًا عن مسؤولين في إدارة ترامب لم تسمهم.

وأضافت أنه من المفترض أن يفرج عن برانسون بعد إسقاط التهم الموجهة إليه خلال الجلسة المقررة.

تفاصيل الصفقة غير واضحة، ولكن المسؤولين قالوا إنها تتضمن التزامًا من جانب الولايات المتحدة الأمريكية بتخفيف الضغط الاقتصادي على تركيا.

وأدى احتجاز القس إلى أزمة دبلوماسية بين الجانبين وما نتج عنها من عقوبات أمريكية على شخصيات تركية في الحكومة، وعقوبات أمريكية اقتصادية على الصلب والصادرات التركية، ما أدى إلى انخفاض الليرة التركية إلى مستويات غير مسبوقة.

ولكن في حال تمت الصفقة الأمريكية- التركية ما الذي سيتغير على الأصعدة المحلية التركية ودول الجوار؟

تحسن الليرة التركية

قبيل تفاقم قضية القس الأمريكي شهدت الليرة التركية موجة من التذبذب بسبب الوضع السياسي الذي تشهده البلاد لا سيما الانتخابات الرئاسية التركية وتمديد حالة الطوارئ التي تعيشها البلاد.

الليرة التركية تأرجحت في تلك الفترة ما بين 4.60 للدولار الواحد و5.40، ولكنها سجلت انخفاضًا قياسيًا بعد إعلان الولايات المتحدة الأمريكية سلسلة من الاجراءات والعقوبات الاقتصادية.

وسجلت الليرة التركية في أسوأ انخفاض لها لتقابل 7.20 ليرة مقابل الدولار الأمريكي.

مسلسل العقوبات الأمريكية على تركيا بدأ بحرب تصريحات بين الجانبين، وأسفرت تلك الخلافات عن فرض عقوبات من الإدارة الأمريكية على وزيري العدل، عبد الحميد غل، ووزير الداخلية سليمان صويلو، التركيين،

بدأ مسلسل حرب التصريحات بين الجانبين الأمريكي والتركي باعتقال القس الأمريكي أندرو برانسون من السلطات التركية، المتهم بالضلوع بمساندة منظمة “غولن”، المصنفة “إرهابية” في تركيا.

كما رفعت واشنطن، في سلسلة إجراءاتها، الإعفاءات الجمركية عن الواردات التركية والبالغ قيمتها نحو 1.66 مليار دولار.

وفي حال أفرجت تركيا عن القس الأمريكي سترفع واشنطن العقوبات عن الوزيرين، ولكن من غير المعروف فيما إذا كانت واشنطن ستعيد الإعفاءات الجمركية إلى ما كانت عليه سابقًا أم لا.

تركيا ردت على العقوبات الأمريكية، في حزيران الماضي، بفرض رسوم جمركية على منتجات أمريكية وتبلغ قيمتها نحو 1.8 مليار دولار، وقال وزير الاقتصاد التركي، نهاد زيبتشي، إن “التعريفة الجمركية المفروضة ستشمل 20 منتجًا أمريكيًا، وتبلغ قيمتها 266.5 مليون دولار، وذلك يتناسب مع التعريفة المفروضة من واشنطن على استيراد الصلب والألمنيوم”.

وتعزز الضغوط التركية على الولايات المتحدة الأمريكية إعادة واقع التجارة المشتركة بين البلدين إلى ما كان عليه.

اتفاق مدينة منبج السورية

مع دخول البلدين في أزمة دبلوماسية تجمد اتفاق مدينة منبج في ريف حلب شمالي سوريا، ولم تظهر بوادر إعادة تفعيله حتى الإعلان عن تدريبات مشتركة تجمع الطرفين لتسيير دوريات في المنطقة التي تطالب فيها تركيا الولايات المتحدة إخراج “وحدات حماية الشعب” (الكردية) المدعومة من واشنطن، منها واتفق الطرفان على خارطة طريق لحل قضية منبج السورية.

البوادر الأولى لإنهاء الاتفاق كان على لسان وزير الدفاع الأمريكي، جيم ماتيس، في 2 من تشرين الأول، بقوله إن بلاده وتركيا بدأتا تدريبات معًا للقيام بدوريات مشتركة في منبج، رغم توتر العلاقات، وفق ما نقلت “رويترز”.

وأضاف ماتيس، “التدريب جار في الوقت الحالي وعلينا انتظار ما ستؤول إليه الأمور بعد ذلك”.

الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اتهم أمريكا بعدم الوفاء بوعودها المتعلقة بسحب القوات الكردية من منبج إلى شمال شرقي سوريا.

وإطلاق سراح تركيا للقس الأمريكي برانسون سيعزز من إتمام “خارطة الطريق” المتفق عليها بين الطرفين.

ضغط أمريكي- تركي بشأن قضية خاشقجي

التوافق التركي- الأمريكي بشأن القس برانسون قد ينعكس إيجابًا على قضية الصحفي السعودي المختفي جمال خاشقجي، ما يدفع تركيا لزيادة الضغط على السعودية بوساطة الولايات المتحدة، وخاصة بعد تزايد الضغوط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كي يرد على اختفاء الصحفي، إذ فعّل أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي تحقيقًا أمريكيًا في تلك القضية، مستغلين بندًا في قانون ماجنتسكي للمساءلة العالمية بشأن حقوق الإنسان.

وطالبوا الرئيس الأمريكي بأن يحدد ما إذا كان شخصًا أجنبيًا مسؤولًا عن “قتل خارج نطاق القضاء أو تعذيب أو غيرها من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المعترف بها دوليًا”، وأن يرد عليهم خلال 120 يومًا بقرار بشأن فرض عقوبات على المسؤول.

ومن الواضح أن مسؤولي التحقيق الأتراك في القضية يضعون الجانب الأمريكي بكامل ما يصل إليه التحقيق، ولا سيما ما تنقله وسائل الإعلام الأمريكية بشأن وجود تسجيلات مصورة وصوتية تثبت بأن جمال خاشقجي قد قتل في القنصلية وفق ما نقلت “واشنطن بوست” وشبكة “NBC News” الأمريكية.


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة