السعودية وسوريا “تعيّران” بعضهما بإخفاء الصحفيين

مندوب سوريا في الأمم المتحدة بشار الجعفري والمندوب السعودي عبد الله المعلمي (تعديل عنب بلدي)

مندوب سوريا في الأمم المتحدة بشار الجعفري والمندوب السعودي عبد الله المعلمي (تعديل عنب بلدي)

ع ع ع

نشب سجال بين مندوبي سوريا والسعودية في جلسة مجلس الأمن الدولي المنعقدة حول الأزمة السورية، الأربعاء 17 من تشرين الأول.

وتبادل الطرفان الاتهامات بعد أن وجه المندوب الدائم لسوريا لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، اتهامًا للسعودية بضلوعها في اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي في مدينة اسطنبول في تركيا.

وقال الجعفري، خلال الجلسة التي عقدت بمقر المنظمة في نيويورك، إن “السعودية لا يمكن لها أن تخاطب هذا المجلس، وهي المتورطة في اختفاء صحفي يدعى خاشقجي”.

وبعد انتهاء الجعفري من إفادته، طلب المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة، عبد الله المعلمي الكلمة، وسط مغادرة الجعفري قاعة المجلس.

وقال السفير السعودي في إفادته، “هذا الزميل يتحدث عن اختفاء صحفي، والنظام السوري نفسه متورط في إخفاء آلاف الصحفيين في سجونه”.

وأضاف، “الزميل السوري الذي أتعاطف معه بشكل شخصي، يتحدث عن السعودية وكأنها مسؤولة عن مشكلات العالم شرقًا وغربًا، وجميعنا يعلم أن النظام السوري هو الذي جلب إلى سوريا  آلاف الإرهابيين والجماعات المتطرفة”.

واختفى الصحفي السعودي جمال خاشقجي خلال مراجعته لقنصلية بلاده في اسطنبول التركية، ولكن السعودية تقول إنه خرج من القنصلية، وما زالت الحكومة التركية تجري تحقيقاتها حول القضية.

وبلغ عدد الإعلاميين والصحفيين المسجلين الذين قتلوا في سوريا 435 صحفي على يد النظام السوري وحليفته روسيا، منذ آذار 2011 وحتى آب 2018، وفق ما وثق المركز السوري للحريات الصحفية.

وتقع سوريا في المركز 177 من أصل 180 على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة بحسب منظمة “مراسلون بلا حدود” العام الحالي.

واعتقلت السلطات السعودية عشرات المعارضين والكتاب ورجال الدين، وبلغ عددهم أكثر من 60 شخصًا موقوفًا، في أيلول 2017.

وبدأت السلطات محاكمتهم في أيلول 2018 بتهم تتعلق بالتعبير عن الرأي بالإضافة لآرائهم السياسية، وفق ما ذكرت “هيومن رايتس ووتش”.

وعقدت الأربعاء جلسة مفتوحة لمجلس الأمن الدولي بشأن سوريا في مقرها الرئيسي في مدينة نيويورك الأمريكية.

وشهدت الجلسة نقاشات حول اللجنة الدستورية التي جرى التوافق عليها في إطار عملية أستانة برعاية الدول الضامنة (روسيا، تركيا، إيران).

وأعلن المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، أنه سيغادر منصبه “لأسباب شخصية”، ولكنه أبلغ أعضاء مجلس الأمن أن “اعتراضات الحكومة السورية لا تزال تعيق إطلاق اللجنة الدستورية”.

واعتبر دي ميستورا أن “هناك اتفاقًا على وفود الحكومة والمعارضة المكونة من 50 عضوًا للجنة الصياغة، ولكن الحكومة تعترض على وفد ثالث يضم 50 عضوًا تشكله الأمم المتحدة ويمثل الخبراء السوريين والمجتمع المدني والمستقلين وقادة القبائل والنساء”.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة