الكرملين يتوعد واشنطن بالتحرك بعد انسحابها من اتفاقية الأسلحة النووية

المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف (العالم)

المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف (العالم)

ع ع ع

توعد الكرملين الولايات المتحدة بتطوير صواريخ نووية لاستعادة التوزان العسكري في حال طورت واشنطن صواريخ جديدة، بعد يومين من انسحاب الأخيرة من معاهدة الصواريخ المتوسطة.

ونقلت وكالة “رويترز” اليوم الاثنين 22 من تشرين الأول، عن المتحدث اسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أن “روسيا ستضطر للرد بالمثل إذا بدأت الولايات المتحدة تطوير صواريخ جديدة بعد الانسحاب من معاهدة القوى النووية المتوسطة”.

وأضاف أن الخطوة الأمريكية “ستجعل العالم أكثر خطورة وأن روسيا ستضطر للتحرك من أجل استعادة توازن القوة العسكرية إذا انسحبت واشنطن من المعاهدة وشرعت في تطوير صواريخ جديدة”.

ويتزامن حديث بيسكوف مع زيارة مستشار البيت الأبيض للأمن القومي، جون بولتون، إلى موسكو للقاء المسؤولين الروس وتوضيح أسباب خروج واشنطن من الاتفاق، ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غدًا.

وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قبل يومين، أن بلاده ستنسحب من معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة، قائلًا إن “روسيا لم تلتزم مع الأسف بالاتفاقية لذلك سننهي هذه الاتفاقية وسننسحب منها”.

وتعتقد واشنطن أن موسكو تطور وتنشر نظامًا صاروخيًا على منصات أرضية في خرق لاتفاقية الأسلحة النووية متوسطة المدى، ما قد يتيح لموسكو شن هجوم نووي على أوروبا في وقت قصير، وتنفي روسيا باستمرار أي انتهاك من هذا القبيل.

وتلزم معاهدة الأسلحة النووية متوسطة المدى، التي تفاوض عليها رئيس الولايات المتحدة في ذلك الوقت رونالد ريجان والزعيم السوفييتي ميخائيل غورباتشيف في عام 1987، على إزالة الصواريخ النووية والتقليدية القصيرة ومتوسطة المدى.

وقال الرئيس الأمريكي إن الولايات المتحدة ستطور هذه الأسلحة ما لم توافق روسيا والصين على وقف تطويرها.

وندد الكرملين بخروج واشنطن من الانسحاب، وقال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرجي ريابكوف، قوله إن الانسحاب الأحادي الجانب من الولايات المتحدة سيشكل خطوة “شديدة الخطورة”.

وقال ريابكوف إن واشنطن هي التي لا تلتزم بالمعاهدة وليس موسكو، مضيفًا أن إدارة ترامب “تستغل المعاهدة في محاولة لابتزاز الكرملين بما يعرض الأمن العالمي للخطر”.

وأضاف أنه إذا انسحبت واشنطن فلن يكون أمام روسيا خيار سوى الرد بما في ذلك اتخاذ إجراءات غير محددة “ذات طبيعة عسكرية تقنية”.

وطالب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، في 3 من تشرين الأول الحالي، موسكو بأن تحترم معاهدة الأسلحة النووية متوسطة المدى “بطريقة شفافة ويمكن التحقق منها”.

وتؤكد موسكو أن الاتهامات الأمريكية بشأن منظومة الصواريخ لا تشكل انتهاكًا للمعاهدة.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة