× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

"دعاة حياة سنبقى"..

مبادرة لدعم الأسر نفسيًا بعد هجوم السويداء 

نشاطات لفريق دعاة حياة سنبقى في مدارس السويداء - تشرين الأول - 2018 - (فيس بوك)

ع ع ع

السويداء – نور نادر

بعد الهجمات التي استهدفت السويداء من قبل تنظيم “الدولة”، في تموز الماضي، أطلق عدد من أساتذة وطلبة خريجين من قسم الإرشاد النفسي وعلم النفس في كلية التربية في المدينة مبادرة تطوعية تهدف لدعم أسر القرى الشرقية في المحافظة تحت مسمى “دعاة حياة سنبقى”.

وجاءت فكرة المبادرة نتيجة ما عايشه الأهالي والأطفال من فقد ومشاهد قتل ولحظات رعب وخوف خلال المجزرة، وبحسب ما قالت إحدى المساهمات فيها لعنب بلدي فإن المجتمع بشكل عام يتجاهل الأثر النفسي لهذه الحوادث، وما يتبعه من فشل بالاستمرار في الحياة إذا لم تتم المساعدة على كسب المرونة النفسية والخروج من الصدمات بأقل الخسائر النفسية الممكنة.

وتقول المساهمة (طلبت عدم ذكر اسمها) إن فريقها يتطلع أن تكون المبادرة أنموذجًا للتكافل الاجتماعي والعمل التطوعي التعاوني اللامشروط، بعيدًا عن التنافس والصراع والشخصنة.

رد فعل إيجابي

إحدى المدرسات في قرية المتونة، والتي تم استهدافها في المبادرة، أوضحت لعنب بلدي أن الأطفال تحسنوًا دراسيًا بعد جلسات التفريغ والتعليم على تجاوز الصدمات.

وقالت إن الأطفال في بداية العام كان يطغى عليهم العنف تجاه بعضهم والميول إلى الكسل والشرود، لكن ومع الجلسات تحسنت إرادتهم، واستطاع الفريق النفسي كسب ثقتهم ومحبتهم ما شكل لدى الأطفال دافعًا لبذل قصارى جهدهم في تقديم الفرح للفريق كنوع من رد الجميل، بحسب المدرّسة.

ويقسم فريق المبادرة نشاطاته إلى مجموعات، وشكل الطلاب في كلية التربية فريقًا للدعم النفسي لتغطية احتياجات الأطفال في ثلاث مدن هي شهبا وصلخد والسويداء.

وحملت المجموعات أسماء خاصة بها كـ “مجموعة لحن الحياة”، “مجموعة زهر الإنسانية”، “زهر الرمان” و”زهر اللوز”.

وقال أحد الطلاب المشاركين في المبادرة إن الهدف منها يأتي أيضًا لربط الجامعة وكوادرها بالمجتمع واحتياجاته النفسية في ظل الأزمة، إلى جانب مشاركة الكوادر المتطوعة في العمل على البرنامج النفسي والتعليمي المتخصص لتقديم خدمات نفسية وتعليمية.

تشبيك مع الجمعيات المحلية

واجه فريق المبادرة صعوبة في آلية دخول مدارس الريف الشرقي، كونها تحتاج إلى موافقة ورخصة للدخول بين الطلاب والوقوف على احتياجاتهم.

ونتيجة لذلك كان لا بد من التشبيك مع الجمعيات المحلية على الأرض، والمنتشرة في معظم مناطق المحافظة، وبحسب المساهمة في المبادرة عمل الفريق في مدينة السويداء مع جمعية “تنمية المجتمع- لجنة تطوير الذات”، وأنجزت المرحلة الأولى من المبادرة مع 50 طفلًا.

كما تم التعاون مع “دائرة العلاقات المسكونية- قسم حماية الطفل”، وتنفيذ نشاط مشترك في الأيام الماضية، وإلى جانب ذلك تم التعاون مع جمعية “بيتي أنا بيتك” بتقديم أجور نقل الأطفال خلال الأسبوع الأخير من المرحلة الأولى.

واستمر النشاط السابق قرابة 20 يومًا، وبحسب المساهمة طُبق خلاله برنامج دعم نفسي شمل أنشطة نفسية موجهة، وكان الهدف هو التفريغ الانفعالي والتشخيص الأولي، وسبر معلومات وتهيئة الأطفال للمدرسة، أما المرحلة الثانية فشملت عددًا أكبر من الأطفال المتضررين، مع استمرار المساعدة لأطفال المرحلة الأولى.

وأوضحت المساهمة في المبادرة أن رحلة الدعم النفسي في صلخد بدأت بجلسة كسر الجليد وتعريف المتدربين بالدعم النفسي والفئة الموجه لها ومكانها وزمانها، ونموذج (انظروا، استمعوا، اربطوا)، وتطبيقه عمليًا من خلال تقنيات لعب الأدوار.

وأشارت إلى أنه تم “بناء الألفة وتوضيح نقاط مهارات التواصل الفعالة وتطبيقها بشكل عملي، بالإضافة لمعرفة ما يجب وما لا يجب في جلسات الدعم النفسي، بالإضافة لأدوار المعلم في الدعم النفسي”.

مقالات متعلقة

  1. الصحة النفسية... واقع وتحديات
  2. توتر في السويداء بعد القبض على قائد "جمعية البستان"
  3. هجمات السويداء.. لماذا الآن؟
  4. جولة في مدينة السويداء

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة