fbpx

رجل في الأخبار..

محمد الشعار “مكافح الفساد”.. بأمر من الأسد

الوزير محمد الشعار في زيارته لفرع الهجرة والجوازات (فيس بوك وزارة الداخلية)

الوزير محمد الشعار في زيارته لفرع الهجرة والجوازات (فيس بوك وزارة الداخلية)

ع ع ع

ازداد ظهور وزير داخلية النظام، محمد الشعار، في الأيام الأخيرة في مقاطع تسجيلية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وانتشر مقطع للشعار أمس الاثنين، 5 من تشرين الثاني، خلال زيارته التي وصفها الإعلام الرسمي بـ”المفاجئة” لفرع المرور، والتي ضبط فيها مندوبًا لنقابة الأطباء، يتقاضى مبلغ 50 ليرة سورية زيادة على الرسم المطلوب، من المراجعين الراغبين بإجراء الكشف الطبي، لتجديد شهادة القيادة، ما أثار جدلًا بين متابعين لوسائل التواصل الاجتماعي، على اعتبار أن المبلغ يعادل 10 سنتات أمريكية.

وعلق متابعون لصفحة “وزارة الداخلية”، أن “هناك فاسدين يسرقون ملايين الليرات، ولا أحد يراهم أو يحاسبهم، بينما تتم معاقبة موظف بسيط لتقاضيه مبلغ 50 ليرة زيادة على الرسم”.

في حين طالب آخرون الشعار، بتنفيذ تعليمات رئيس النظام السوري، بشار الأسد، بنقل ذوي قتلى قوات الأسد، ممن يعملون في سلك الشرطة إلى مناطقهم، بدلًا من ضبط مبلغ 50 ليرة، الأمر الذي من الممكن أن يدفع هؤلاء العناصر لتقاضي الرشوة، لكي يؤمّنوا معيشتهم، على حد قولهم.

وجاءت زيارة الشعار إلى حلب بعد مناشدات من الأهالي لوضع حد لازدياد الجرائم فيها في الآونة الأخيرة، والتي كان آخرها جريمة قتل واغتصاب طفلين في حي “سيف الدولة”.

زيارات الشعار المفاجئة بتوجيه من الأسد

بعد ندرة في الظهور الإعلامي للشعار، باستثناء ظهوره خلال الانتخابات الرئاسة، وتقديمه التعليمات الواجب اتباعها، توجه مع وفد مؤلف من 30 وزيرًا ترأسه رئيس حكومة النظام، عماد خميس، في 2 من تشرين الثاني الحالي، للوقوف على الواقع الخدمي والاقتصادي بحلب.

ونشرت صفحة وزارة الداخلية عبر “فيس بوك” مقاطع من هذه الزيارة، التي تضمنت جولات ليلية على دوريات الشرطة، والتي ظهر فيها يقدم توجيهات لعناصر الشرطة، ليكون لديهم “حس أمني” في أثناء عملهم، بالإضافة إلى دعوة الأهالي للتعاون من رجال الشرطة.

 

وزار الطفل الذي تعرض لمحاولة قتل واغتصاب في حي “سيف الدولة” واطمأن عن صحته، وكان بمرافقته الإعلامي الموالي للنظام، شادي حلوة.

كما زار مديرية الهجرة والجوازات، ومديرية الشؤون المدنية، وفرع المرور الذي أصر فيه على معاقبة الموظف الذي يتقاضى مبلغ 600 ليرة بدلًا من 550 ليرة، وأظهر فيه عناصر الشرطة على أنهم لا يتقاضون أي مبالغ من الناس، ويتعاملون مع المراجعين باحترام.

وأمر الشعار العنصر المرافق له بتوقيف الموظف مباشرة، وتنظيم ضبط بحقه، وإحالته إلى القضاء.

الشعار يحارب الفساد بـ 50 ليرة وينفي سرقة “جعالة” الشرطة

عندما قالت إحدى المراجعات للشعار إنها سامحته بالمبلغ الذي تقاضاه منها زيادة على الرسم، إشارة لمندوب وزارة الصحة، جاوبها “نحن لا نسامحه”، وطلب تنظيم ضبط بحقه، لكنه لم يحدد الجرم الذي سينظم الضبط من أجله، وإن كان يستدعي توقيف الموظف بشكل مباشر، كما أمر، خصوصًا أن أحدًا لم يتقدم بادعاء بحقه، في سلوك لا يتناسب مع كونه رجل قانون، إذ ظهر يتعامل مع الموظف بطريقة شخصية، تظهر حرصه على أموال الناس.

 

كما وجه تنبيهًا لرئيس فرع الهجرة والجوازات بحلب، بسبب تقاضي مبلغ 200 ليرة سورية، ثمنًا لاستمارة جواز السفر، في حين أن الاستمارة مسعرة بـ 100 ليرة، وحين أوضح رئيس الفرع أن هذه الاستمارة من المطبوعات القديمة، وأن لديهم تعميمًا برفع سعر الاستمارة، طالبه بتعديل السعر المكتوب على الاستمارة.

وكان الشعار نفى في تموز 2018 ما تم تداوله عن تورط مدير مكتبه، اللواء هشام تيناوي، بسرقة مليارات الليرات من “جعالة” (بدل طعام) الشرطة، وذلك بعد صدور قرار بزيادة تلك الجعالة.

وكانت صفحات إخبارية موالية للنظام، منها “أخبار اللاذقية” و”صدى الوطن”، تداولت خبر توقيف اللواء تيناوي من قبل قاضي التحقيق بدمشق، بعد تأخير استحقاق بدل الإطعام لمدة شهر بالرغم من صرفه من قبل المالية، وذلك بعد صدور قرار بزيادة “جعالة” قوات الجيش والشرطة بنسبة 100%، والذي لم ينفذ إلا في الشهر الثاني، بحسب ما جاء في تلك الصفحات.

من هو محمد الشعار

ولد محمد الشعار في منطقة الحفة بمحافظة اللاذقية عام 1950، وانتسب للقوات المسلحة عام 1971، وتولى مناصب أمنية قبل وصوله إلى وزارة الداخلية عام 2011، منها رئيس الاستخبارات العسكرية بحلب، وقائد الشرطة.

تولى الشعار منصب وزارة الداخلية بعد اندلاع الثورة السورية عام 2011، في حكومة عادل سفر، خلفًا للوزير سعيد سمور، الذي شغل المنصب منذ 2003، بعد مقتل الوزير الأسبق غازي كنعان، في حادثة وصفها النظام بأنها “انتحار”، واستمر في شغل منصبه حتى الآن، رغم إعفاء الكثيرين من الوزراء من مناصبهم خلال السنوات الماضية.

يتهم معارضون الوزير الشعار بتورطه بـ”مجزرة سجن صيدنايا” عام 2008.

وتم إدراجه على القائمة الأوروبية والأمريكية والعربية للعقوبات، التي تشمل منع السفر وحظر الأموال، أو التعامل معه، مع 12 وزيرًا سوريًا آخر.

نجا الشعار من تفجير مبنى الأركان بدمشق، في تموز عام 2012، الذي كان مقرًا لاجتماع “خلية الأزمة”، حيث قضى فيه مجموعة من كبار الشخصيات والضباط التابعين للنظام، وهم وزير الدفاع حينها، العماد داوود راجحة، ونائبه آصف شوكت صهر الأسد، إلى جانب حسن تركماني رئيس الخلية، ورئيس مكتب الأمن القومي هشام بختيار.

وظهر الشعار عبر قناة “الدنيا” المحلية الموالية للنظام، ليرد على الإشاعات التي انتشرت عن مقتله في التفجير.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة