fbpx

اليمن.. كوارث إنسانية وأطفال يموتون جوعًا

طفلة تعاني من الجوع في اليمن (AFP)

ع ع ع

ناشد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأطراف المتصارعة في اليمن، لفتح سبل الوصول إلى مرفق تخزين رئيسي في ميناء الحديدة، الذي يخضع لسيطرة التحالف العربي، حسبما نشره موقع الأمم المتحدة بالأمس 13 من تشرين الثاني.

وقال المتحدث باسم البرنامج، إيرفيه فيروسيل، لصحفيين في جنيف، إنهم “لم يتمكنوا من الوصول إلى صوامع الغذاء لمدة شهرين بسبب تصاعد أعمال العنف من كلا الطرفين”.

وبحسب برنامج الأغذية العالمي، فإن المخزون البالغ أكثر من 51 ألف طن من القمح، يكفي لإطعام أكثر من 3.7 مليون شخص في شمال ووسط اليمن لمدة شهر واحد، حسب تقدير الوكالة الإنسانية التابعة للأمم المتحدة.

ووصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في 12 من تشرين الثاني الحالي، الوضع الإنساني في اليمن بأنه “كارثي تمامًا”، داعيًا لوقف القتال، وضبط النفس، من أجل تجنب أسوأ كارثة إنسانية قد تحدث.

“36 ألف طفل يمني قد يموتون جوعًا هذا العام”

حذرت منظمة “أنقذوا الأطفال” (سيف تشلدرن)، من أن أكثر من خمسة ملايين طفل يعانون خطر المجاعة في اليمن، وأن “جيلًا كاملًا من الأطفال” يواجهون خطر القتل، بسبب النزاع القائم في البلاد.

وأعربت المنظمة عن قلقها البالغ إزاء أوضاع 4.2 مليون طفل يمني، باتوا على شفا الموت جوعًا، بعد تقارير أممية تفيد بأن التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات، قد شن غارات جوية استهدفت مناطق سكنية.

وفي تقرير نشرته المنظمة في 9 من أيلول الفائت، ذكرت أنها عالجت نحو 400 ألف طفل دون سن الخامسة، بسبب سوء التغذية الحاد، محذرةً من أن أكثر من 36 ألف طفل قد يموتون قبل نهاية العام.

وقالت المديرة التنفيذية للمنظمة، هيلي ثورننغ شميدت، إن “ملايين الأطفال لا يعرفون متى ستأتي وجبتهم التالية أو ما إذا كانت ستأتي فعلًا”.

وأضافت “في مستشفى قمت بزيارته في شمال اليمن، كان الأطفال ضعفاء لدرجة أنهم لم يقووا على البكاء وأجسادهم كانت منهكة بسبب الجوع”.

وجاء في تقرير نشرته المنظمة البريطانية بتاريخ 19 من أيلول، أن نقص الأغذية والمواد التموينية جراء ارتفاع الأسعار، والحملة العسكرية على مدينة الحديدة الساحلية، سيعيق إمدادات الغذاء والوقود التي تمر عبر الحديدة و يسبب مجاعة على نطاق غير مسبوق.

صراع الحياة ضد وباء الكوليرا في اليمن

يواصل مرض الكوليرا الانتشار في اليمن متسببًا بأكثر من 390 ألف حالة مرضية مشتبه فيها، وأكثر من 1800 حالة وفاة منذ 27 من نيسان 2017، بحسب ما أفادت وكالة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).

وتفاقم تفشي الوباء في اليمن خلال سنوات الحرب التي دمرت الخدمات الصحية وإمدادات الماء، وهجّرت أكثر من 2 مليون شخص ودفعت بالبلاد إلى حافة المجاعة.

وقال أنطون كاماتشو، المؤلف الرئيسي لدراسة حول الكوليرا نُشرت في دورية “زالانست غلوبال هيلث”، “نتوقع أن يشهد اليمن ارتفاعًا في تفشي الوباء خلال موسم الأمطار”، حيث يشتبه بإصابة أكثر من مليون شخص بالكوليرا في اليمن منذ عام 2016، ما أودى بحياة أكثر من ألفي شخص.

وبدأت منظمة الصحة العالمية، أول حملة تطعيم ضد مرض الكوليرا وذلك بعد 18 شهرًا من انتشار الوباء.

استمرار النزاع في اليمن أدى إلى كارثة إنسانية

في أواخر تشرين الثاني 2017، قام التحالف بقيادة السعودية بتشديد حصاره البحري والجوي بشكل اليمن، من أجل منع الإمدادات للقوات الحوثية.

ويواصل التحالف فرض قيود على المساعدات والواردات التجارية للسلع الأساسية، بما في ذلك الغذاء والدواء والوقود، بحسب دراسة أجرتها منظمة العفو الدولية بعنوان “اليمن: الحرب المنسية”.

ووثقت المنظمة استخدم قوات التحالف الذخائر العنقودية، وهي متفجرات مميتة محظورة في القانون الدولي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة