وسط غياب للدّور العربية..

معرض “الكتاب المتنقل” في مدينة الحسكة لتوطيد الثقافة الكردية

معرض الكتاب المتنقل في مدينة الحسكة (آدار برس)

معرض الكتاب المتنقل في مدينة الحسكة (آدار برس)

ع ع ع

يقام معرض للكتاب المتنقل في محافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا، على مدار ثلاثة أيام بمشاركة العشرات من الكتاب والشعراء ودور النشر.

وتحدثت وكالة الأنباء الكردية “هاوار“، أمس الأحد 18 من تشرين الثاني، عن بداية اليوم الأول لمعرض الكتاب المتنقل الذي يستمر حتى 20 من الشهر ذاته، داخل مركز الخابور الثقافي في حي المفتي بمدينة الحسكة، وذلك بمشاركة 13 مؤسسة ثقافية غالبيتها كردية ومن بينها سريانية.

ويوجد في المعرض نحو سبعة آلاف كتاب بمجموع عناوين بلغت 700 عنوان، إذ ترى نعيمة مراد، المسؤولة في هيئة الثقافة- التابعة للإدارة الذاتية، في حديثها لموقع “آدار برس، أن انتشار هكذا معارض وإقبال الناس عليها يفسر أن الشعب الكردي بات مهتمًا بلغته وثقافته الكردية، بعد نيله جزءًا من حريته التي حرم منها بسبب “أعدائه”، وفقًا لتعبير مراد.

محمد إبراهيم، كاتب صحفي وروائي كردي، يقيم في العاصمة الأردنية- عمان، قال لعنب بلدي عن معارض الكتب التي باتت تقام تحت إشراف وإدارة هيئة الثقافة التابعة للإدارة الكردية، إن “ما أخشاه أن تمنع الجهات المسؤولة عناوين معينة وتفرض عناوين تحمل أفكارها، وتلعب على ورقة التنوع في العناوين لكن ضمن إطار فكر واحد، وهذا ما لا نتمناه”.

كما لم يخفِ إبراهيم أن للمعارض إيجابيات عدة لكونها متنوعة اجتماعيًا وتتيح للقارئ أن يتعرف ويتقرب من ثقافة أقرانه وشركائه في المنطقة.

وأشار إلى إمكانية أن يجد القارئ الكردي كتابًا عن السريان باللغة التي يريدها والعكس صحيح.

في حين قال عبد الكريم ساروخان، الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في الجزيرة، التابع للإدارة الذاتية (الكردية)، خلال فعاليات افتتاح المعرض، إن “وجود هذا الكم من الكتب والكتّاب، يسهم في نشر فلسفة القراءة من جديد، لتكون منارة للجيل القادم من أجل معرفة حجم التضحيات التي بذلتها شعوب المنطقة”.

ونوه ساروخان إلى أنه على الكتاب والمثقفين الوقوف في وجه كل المؤامرات التي تهدف إلى النيل من مكتسبات شعوب المنطقة وثقافتهم وتشويه تاريخهم، وفقًا لما نشرته وكالة “هاوار” الكردية.

ولم يخفِ أحمد حسيني، وهو شاعر كردي شارك في المعرض، أثر المعارض على المجتمع الكردي، “تصوري الشخصي، المعرض ليس لبيع الكتب بقدر ما هو لتقريب الشعب إلى هذا السلاح الفكري، لا بُد لنا من تعلم لغتنا والاطلاع على ثقافتنا الكُردية، ومن الضروري قراءة كُتب بلغتنا الأم، ومن الضروري التحضير الفكري بقدر كبير يضاهي التحضير العسكري. أعداؤنا يحاربوننا فكريًا أكثر من السلاح”. بحسب ما نشرته وكالة “آدار برس” الكردية.

وسبق أن أقيم معرض “الكتاب المتنقل” تحت إدارة وإشراف هيئة الثقافة في الإدارة الذاتية عدة مرات، كان آخرها في 25 من أيلول الفائت في مدينة المالكية/ ديريك، وقبلها مدينة القامشلي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة