لكسر الحواجز.. أربع مرشحات لانتخابات عينجارة

أربع سيدات مرشحات لانتخابات المجلس المحلي في بلدة عينجارة-18 من تشرين الثاني (مجلس عينجارة)

أربع سيدات مرشحات لانتخابات المجلس المحلي في بلدة عينجارة-18 من تشرين الثاني (مجلس عينجارة)

ع ع ع

أن تكوني أمًا لا يعني أنك ممنوعة من الذهاب إلى الانتخابات وترشيح اسمك للمجلس البلدي، كما أن الحواجز التي تفرضها التقاليد لا تمنع أيضًا المرأة من أداء واجباتها وما تؤمن به على أكمل وجه.

أربع سيدات دخلن سباق الانتخابات المحلية لمجلس بلدة عينجارة في ريف حلب الغربي، في سباق “كسر حاجز الخوف” لدى أقرانهن، كما تتفق تصريحات السيدات خلال حديثهن إلى عنب بلدي.

الحملة الانتخابية بدأت، السبت 17 من تشرين الثاني، على أن تغلق السبت 24 من تشرين الثاني الحالي، والتي تشهد مشاركة فعالة من العنصر النسائي على عدة أصعدة ومن ضمنها الترشح والاقتراع وحملات التوعية على ضرورة الانتخابات وضرورة توجه السيدات للإدلاء بأصواتهن في اليوم الموعود.

لكل مرشحة مشروعها الانتخابي وأهدافها، بين تفعيل دورها في اتخاذ القرار وتعزيز الدور النسائي في الداخل السوري وبين تحصيل حقوق المرأة والدفاع عنها وتطوير العملية التعليمية.

وتقبل عينجارة على انتخابات شهدت سلسلة من التحضيرات لإتمامها على الوجه الأكمل، من خلال برامج تدريبية أجريت للمجلس المحلي في المنطقة، تضمنت تنظيم آليات الإشراف على سير العملية الانتخابية ومشاركة الناخبين وتوعيتهم بضرورة المشاركة، ودعم المرشحين في حملاتهم الانتخابية.

أمون رزوق: على المرأة أن تؤمن بحقها

اعتبرت المرشحة أمون رزوق، في حديثها لعنب بلدي أن هذه الخطوة “رائعة” بالنسبة للسيدات بشكل عام ولها بشكل خاص في أجواء الريف، مضيفةً أنها أرادت أن تأخذ النساء دورهن، لا سيما أن كثيرين استغربوا قرارها وقبولها الترشح، وفق تعبيرها، مشيرةً إلى أن المرأة “إذا لم تؤمن بأن لديها حقًا فمن الصعب أن تحصل عليه”.

أمون تعتبر نفسها مقربة من محيطها واجتماعية ولها علاقات جيدة مع الجميع، وتهدف من خلال ترشحها لخدمة بلدها ضمن الإمكانيات المتاحة بين يدها.

أمون هي من قرية مزرعة السلوم التابعة لبلدة عينجارة، وهي من مواليد عام 1962، وتعمل أمين سر في المدرسة الإعدادية في السلوم، وهي أم لسبعة أبناء وبنات.

آية مصطفى لإثبات الوجود كـ “امرأة حرة”

أحبت آية مصطفى الانتخابات وكانت فكرة جديدة عليها، وفق قولها لعنب بلدي، فقررت المشاركة فيها وإثبات وجودها كـ “امرأة حرة”.

وأتت فكرة الترشح لآية من مرشحة قبلها، بحسب تعبيرها، مشيرةً إلى أنها أرادت ضم اسمها إلى المرشحين بعد سماعها الفكرة.

وقالت، “أكبر أهدافي أن أوصل صوت الناس الذين أوصلوني لهذا المكان، وأقدم ما هو جديد وغير متوفر”.

آية هي مدرّسة من بداية الثورة السورية، وتدرّس بشكل طوعي، مضيفةً أنه بالرغم من انقطاع الراتب واستمرار القصف والطيران والحرب، إلا أنها كانت تذهب للتدريس، مؤمنةً بهدف “إيصال رسالة للجيل القادم”، ومساعدته على محاربة الجهل وزرع القيم وتحدي الصعوبات.

إلى جانب عملها مدرسة، تدرس آية في معهد لإعداد المعلمين وهي من مواليد عام 1989، متزوجة وأم لخمسة أولاد.

كنانة رزوق.. المرأة أولًا

“بصراحة عرضت علي فكرة الترشح للانتخابات فأحببت خوض هذه التجربة، وأن أسهم في كسر الحاجز بالنسبة لمشاركة المرأة بهذه المجالات”، هذا ما ابتدأت كنانة رزوق حديثها لعنب بلدي، مشيرةً إلى أنها ترشحت ولاقت تشيجعًا وإقبالًا على هذه الفكرة.

تطمح كنانة وفق قولها لإدارة مكتب المرأة وتقديم المساعدة والدعم للسيدات.

وأضافت أنها تطمح للقيام بكل شيء قادرة عليه في جميع المجالات وعلى أكمل وجه فهي تريد بناء مجتمع تتحقق فيه العدالة.

وعن هدفها من الترشح، قالت كنانة، إنها تريد أن تجعل المرأة تسهم في بناء أسرتها والتأكيد على صمودها وتقديمها للتضحيات، كما أنها تهدف لتحرير المرأة من كل القيود والظلم الذي تتعرض له، ونشر الوعي لدى السيدات.

كنانة هي طالبة جامعية في قسم الأدب العربي منقطعة عن دراستها في حلب مع قيام الثورة، وهي مدرّسة للغة العربية، تطمح مثل غيرها من النساء في الريف الغربي أن تأخذ المرأة جميع حقوقها.

بنان رستم: التعليم أول الاهتمامات

قالت بنان رستم، وهي إحدى المرشحات للانتخابات المحلية، إن التجربة جديدة، مصرة على أن أول اهتماماتها هو التعليم.

ومع بداية الثورة تراجع المستوى التعليمي بشكل “واضح” قبل أن يحاول التعافي تدريجيًا، بحسب رستم، مشيرةً إلى أنها ترغب بتأمين كل ما يلزم لتطوير العملية التعليمية في المنطقة، وتوفير ما يضمن رغبة الطلاب في استمرار مواظبتهم على الدراسة.

وتعمل بنان مدرسة، منذ أربع سنوات، وهي بعمر 29 عامًا، وتمارس عملها إلى جانب دراستها في معهد إعداد المدرسين.

تنافسن أكثر من 30 مرشحًا

وأعلن مجلس “محافظة حلب الحرة” عن تحديد موعد إجراء الانتخابات العامة للمجلس المحلي، السبت 24 من تشرين الثاني الحالي، ووصلت لعنب بلدي نسخة عن القرار “رقم 41” الذي دعا فيه المجلس منظمات المجتمع المدني المسجلة لديه والراغبة بمراقبة الانتخابات لمراجعة “محافظة حلب”، لاستلام بطاقة مراقب.

وفتح المجلس باب الدعاية الانتخابية للمرشحين ابتداء من يوم السبت 17 من تشرين الثاني، فيما دعا المرشحين لاستلام بطاقة مرشح أو توكيل مندوبين عنهم في حال رغبوا بذلك، وفق قرار المجلس.

وقال مدير “مديرية المجالس المحلية في محافظة حلب”، رمضان رمضان، لعنب بلدي، إن الانتخابات في المجلس هي انتخابات “عامة ومباشرة وفق معايير عالية المستوى”، مشيرًا إلى أن لدى “مديرية المجالس” و”مجلس المحافظة” خطة لتعميم التجربة المقبلة على جميع المجالس المحلية المعتمدة لديها.

وبلغ عدد المرشحين، وفق الحسن، 35 مرشحًا من بينهم أربع سيدات، فيما بلغ عدد الناخبين الذين يحق لهم الانتخاب خمسة آلاف شخص في بلدة عينجارة والمناطق التابعة لها إداريًا.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة