fbpx

هل تعبر مسابقة كأس العالم للأندية عن النادي الأفضل في العالم؟

لاعبو ريال مدريد يرفعون كأس العالم للأندية- كانون الأول 2017 (رويترز)

ع ع ع

تجيب مسابقة كأس العالم عن السؤال المتعلق بأفضل منتخب في الكوكب، في كل أربع سنوات، ولكن سؤالًا يتردد في بال كثيرين من عشاق الكرة يدور حول من هو أفضل نادٍ في العالم، وهل مسابقة كأس العالم للأندية التي تقام في كل عام كفيلة بهذه الإجابة؟

الواضح أن المقارنة غير عادلة، إذ يلعب في بطولة كأس العالم 32 منتخبًا من قارات العالم جميعها، بينما لا يلعب في كأس العالم للأندية سوى نادٍ واحد عن كل قارة، وهذا ما جعل حجم المنافسة توضح الخلل بين المقارنتين.

لكن بالعودة إلى تاريخ تأسيس المسابقة نرى أن الهدف الذي كان منها هو تحديد من هو بطل العالم للأندية في كل عام.

تاريخ المسابقة

عرضت فكرة البطولة على اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، في أيلول 1993، في لاس فيغاس بالولايات المتحدة الأمريكية، عن طريق رئيس نادي إي سي ميلان السابق، سيلفيو برلسكوني.

وفي عام 1997 اختار “فيفا” البرازيل لاستضافة البطولة والتي كان من المخطط أن تقام عام 1999 إلا أنها أجلت إلى عام 2000.

الإعلان الرسمي الأول كان عام 1999 عن بطولة جديدة يشارك فيها أبطال الاتحادات القارية لإضفاء نوع من تكافؤ الفرص لمعرفة من هو أقوى نادٍ في كل سنة، الأمر الذي لم يكن يسير على هذا النحو في بطولة كأس “الكونتيننتال”، والتي كانت تجمع بين بطلي دوري أبطال أوروبا وكأس ليبرتادوريس.

أقيمت كأس العالم للأندية للمرة الأولى عام 2000، إلا أنها لم تُقم بين موسمي 2001 و2004 لأسباب تسويقية، وتقام البطولة منذ 2005 بشكل منتظم، حيث استضافتها أربع دول هي البرازيل واليابان والإمارات والمغرب العربي.

وفازت 9 أندية مختلفة في 14 نسخة سابقة، ويمتلك برشلونة وريال مدريد الإسبانيان الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بواقع ثلاثة ألقاب، ويأتي خلفهما نادي كورينثيانز البرازيلي برصد لقبين، بينما فاز كل من إي سي ميلان وإنتر ميلان الإيطاليين وناديي ساو باولو وإنترناسينوال البرازيليين ومانشستر يونايتد الإنكليزي وبايرن ميونخ الألماني بلقب البطولة مرة واحدة.

مقترحات لتوسيع المسابقة

يسعى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، السويسري جياني إينفانتينو، لتوسيع البطولة من سبعة أندية إلى 32 أو 24 ناديًا، وقد طرح الأمر في عدة مناسبات، أولاها في تشرين الثاني من عام 2016.

ويرى إنفانتينو أن مونديال الأندية الذي يشارك فيه أبطال أوروبا وآسيا وإفريقيا وكونكاكاف وأقيانويسا وكوبا ليبارتدوريس في أمريكا الجنوبية، معقد من ناحية صيغته، وتوقيته صعب، وأن المسابقة ليست على قدر كاف من “الحماسية”.

وتحدث إنفانتينو آنذاك لصحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية حول مسألة تطوير البطولة، وقال إن “كرة القدم في يومنا هذا لا تتمحور حول أوروبا وأمريكا الجنوبية وحسب، بل تشمل العالم، وبالتالي فعلى فيفا إنشاء كأس عالم للأندية تكون أكثر أهمية بالنسبة للأندية والجمهور حول العالم على حد سواء”.

وفي أيار من العام الحالي، ناقش “فيفا” مقترحين جديدين لإعادة تشكيل كرة القدم على مستوى العالم، ومن ضمنها إمكانية توسيع بطولة كأس العالم للأندية.

وبحث “فيفا” مع الاتحادات القارية للعبة إقامة كأس العالم للأندية كل أربع سنوات، وضم 24 فريقًا، لأهداف تتعلق بمعظمها بالاقتصاد وزيادة الأرباح، إذ ذكرت صحيفتا “نيويورك تايمز” و”فايننشال تايمز”، في نهاية نيسان الماضي، أن مجموعة من الشركات عرضت ما يصل إلى 25 مليار دولار لإقامة هذه البطولة إضافة إلى بطولات أخرى مقترحة، مشيرةً إلى أن الاقتراحات تمثلت بزيادة عدد فرق كأس العالم للأندية التي ينافس فيها أبطال القارات، ولكن تلك المناقشات لم يحدد موعد أخير لانتهائها.

وقال إنفانتينو، في تصريح سابق مطلع شهر نيسان الماضي، إن شركات أبدت اهتمامها بنسخة موسعة من كأس العالم للأندية.

وألمح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم أن “فيفا” يتجه إلى تبني نسخة أكبر من البطولة السنوية، وتابع خلال المؤتمر الصحفي على هامش المناقشات، “درسنا الأمر وتحدثنا مع مجلس فيفا ونرغب في عمل شيء يحبه الناس، وهناك شركات أبدت اهتمامها بالفعل وتلك علامة جيدة”.

وفي مناسبة أخرى، عاد إنفانتينو لتكرير رغبته في زيادة عدد الأندية على الرغم من عدم ظهور قرار نهائي في مجلس الاتحاد الدولي للعبة، ما جعل مصير البطولة غير واضح، ولكنها مستمرة على شكلها الحالي حتى عام 2020 في أقل تقدير.

ريال مدريد مرشح لرقم قياسي في البطولة الحالية

سحب الاتحاد الدولي لكرة القدم قرعة مسابقة كأس العالم للأندية، مطلع أيلول الماضي، والتي ستقام في الإمارات العربية المتحدة، في 12 من تشرين الثاني الحالي.

وسيخوض نادي العين الإماراتي بطل الإمارات وصاحب الأرض، المباراة الافتتاحية أمام ولنغتون النيوزيلندي، فيما أسفرت القرعة عن مواجهة الفائز في المباراة الافتتاحية مع نادي الترجي التونسي بطل القارة الإفريقية.

وفي المواجهة الثانية سيخوض بطل آسيا كاشيما الياباني مواجهة مع نادي وادي الحجارة المكسيكي، فيما يلعب الفائز في المباراة مع ريال مدريد الإسباني بطل أوروبا وحامل اللقب في النسختين الأخيرتين، ما يفتح الباب للنادي المدريدي بتسجيل رقم قياسي جديد كأول نادٍ يحقق البطولة ثلاث مرات متتالية.

وسيظهر بطل أمريكا الجنوبية قبل ريال مدريد بيوم واحد حيث يلعب في قبل النهائي ضد بطل إفريقيا أو العين أو ولنغتون.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة