fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

الأسد يرقي ضباطًا معاقبين دوليًا

وزير الداخلية اللواء محمد خالد رحمون يؤدي القسم أمام رئيس النظام السوري بشار الأسد -29 تشرين الاني 2018 (سانا)

ع ع ع

بينما تتزايد المطالب والدعوات المتكررة من قبل مراكز حقوقية ولجان تحقيق تابعة للأمم المتحدة بمحاسبة مجرمي الحرب في سوريا، يصر رئيس النظام السوري، بشار الأسد، على ترقية ضباط ومسؤولين معاقبين دوليًا ومتهمين بارتكاب جرائم حرب في مناصب إدارية وعسكرية عالية.

وكان الأسد أجرى تعديلات وزارية في حكومته، عبر تعيين تسعة وزراء جدد، الاثنين 26 من تشرين الثاني الماضي.

وخلال لقاء الأسد مع الوزراء الجدد بعد أداء القسم الدستوري، الخميس 29 من تشرين الثاني، اعتبر أن الشعب ينتظر مكافحة الفساد من الحكومة، ما أثار سخرية لدى معارضين بسبب مطالبة من يصفونهم بمجرمي حرب بمحاربة الفساد.

وشملت التعديلات الوزارية تعيين حسين عرنوس وزيرًا للموارد المائية بدلًا عن نبيل الحسن، وعاطف نداف وزيرًا للتجارة الداخلية وحماية المستهلك بدلًا عن عبد الله الغربي.

كما عين محمد خالد رحمون وزيرًا للداخلية بدلًا عن محمد الشعار، ومحمد رامي رضوان مرتيني وزيرًا للسياحة بدلًا من بشر يازجي، وعماد موفق العزب وزيرًا للتربية، وبسام بشير إبراهيم وزيرًا للتعليم العالي.

وتسلم سهيل محمد عبد اللطيف وزارة الأشغال العامة والإسكان، وإياد محمد الخطيب وزارة الاتصالات والتقانة، ومحمد معن زين العابدين جذبة وزارة الصناعة.

رئيس فرع الموت وزيرًا للداخلية

التعيين الأول كان بنقل اللواء محمد خالد رحمون من شعبة الأمن السياسي إلى وزارة الداخلية خلفًا للوزير السابق، محمد الشعار، وهو متهم بجرائم جراء القصف والتعذيب في فرع المخابرات الجوية الذي كان يترأسه، بحسب موقع “مع العدالة” المتخصص بملاحقة مجرمي الحرب في سوريا.

رحمون، من مواليد 1957 وينحدر من مدينة خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي، ويعتبر من الشخصيات الأمنية البارزة في النظام السوري، وتدرج بمناصب أمنية وعسكرية في قوات الأسد منذ 2004، عندما تولى رئاسة قسم المخابرات الجوية في درعا، قبل ترؤسه فرع المخابرات الجوية بمقره في مدينة حرستا منذ 2011، وفي 2017 تمت ترقيته إلى رتبة لواء، وتسلم رئاسة شعبة الأمن السياسي.

وأطلقت على رحمون عدة صفات، منها “جلاد الغوطة” لاعتباره المسؤول المباشر عن المجازر التي ارتكبت في حرستا وبرزة والقابون وحي تشرين، و“مسؤول الكيماوي” لاتهامه من قبل أمريكا بالمسؤولية عن قصف الغوطة بالكيماوي في 2013، إضافة إلى وصف “رئيس فرع الموت”، كونه كان رئيس فرع المخابرات الجوية في حرستا.

وبحسب ما قال أحد المعتقلين السابقين في المخابرات الجوية والمنحدر من الغوطة الشرقية، لعنب بلدي، فإن رحمون كان يشرف شخصيًا على عمليات المداهمة والاعتقالات التي كانت تتم في مدن وبلدات الغوطة، مشيرًا إلى أنه يتمتع بشخصية صارمة وذاكرة قوية.

وتحدث المعتقل عن حزم رحمون وصرامته حتى مع الضباط في الفرع تحت إمرته، إذ أمر باعتقال ضابط لمدة ستة أشهر، بسبب تهريبه امرأة وابنتها من برزة البلد إلى الأردن.

وبسبب جرائمه واتهامه بقصف الغوطة بالكيماوي، أدرجته الولايات المتحدة الأمريكية ضمن قائمة العقوبات، مطلع 2017، مع 17 مسؤولًا وستة كيانات.

عراب صفقة حي الوعر رئيسًا للأمن السياسي

التعيين الثاني كان بتسليم اللواء حسام لوقا رئاسة شعبة الأمن السياسي، خلفًا لرحمون، بعدما كان يشغل سابقًا رئيس فرع الأمن السياسي في حمص ومعاونًا لمدير إدارة المخابرات العامة.

وينحدر لوقا من منطقة خناصر بريف حلب الجنوبي، واستلم رئاسة فرع الأمن السياسي في حمص، منذ نيسان 2012، خلفًا للعميد نصر العلي وعرف بسطوته الأمنية ضد المظاهرات السلمية الأولى في مدينة حمص.

ويعتبر من أبرز الشخصيات الأمنية التابعة للنظام السوري، وكان له الدور الأكبر في السيطرة على حي الوعر في مدينة حمص، عام 2017، والذي دخل باتفاق رعته روسيا قضى بخروج قاطنيه ومقاتليه إلى الشمال السوري.

وبرز اسم لوقا ضمن قوائم الشخصيات الأمنية التابعة للنظام المسؤولة عن تعذيب المعتقلين في السجون وتعذيب المتظاهرين السلميين، الأمر الذي أدى إلى إدراجه في عام 2012 من قبل الاتحاد الأوروبي على قائمة العقوبات.

وتنشط في الأشهر الأخيرة المحاولات الحقوقية لمحاكمة المتهمين بارتكاب جرائم حرب في سوريا، فقد أصدر القضاء الألماني والفرنسي مذكرات توقيف مشتركة، مطلع تشرين الثاني الماضي، بحق ثلاثة ضباط في المخابرات السورية، وهم رئيس المخابرات الجوية جميل حسن، ومدير الأمن القومي علي مملوك، ورئيس فرع التحقيق في المخابرات الجوية عبد السلام محمود.

كما أصدر المدعي العام الألماني مذكرة توقيف بحق جميل حسن، في 8 من حزيران الماضي، بعد شكوى جنائية قدمها معتقلون سابقون.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة