× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

عدسات سورية.. توثق احتجاجات “السترات” الفرنسية

صورة ضابط شرطة اندلعت فيه النيران خلال مواجهة الاحتجاجات الفرنسية، في عام 2017 والتي حازت على جائزة بوي الأمريكية لأفضل صورة (AFP)

ع ع ع

في شارع شانزيليزيه، الأشهر في العاصمة الفرنسية باريس، يتجول صحفيون سوريون بكاميراتهم يغطون احتجاجات “السترات الصفراء” التي بدأت منذ منتصف تشرين الثاني الماضي ولا تزال مستمرة.

تصدرت صور الصحفيين السوريين الذين عمدوا إلى تغطية الأحداث بطلب من وكالاتهم الإخبارية التي يعملون لصالحها، المواقع العالمية وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

زكريا عبد الكافي، وهو مصور وكالة “AFP” الفرنسية، يعيش في باريس منذ عام 2016، عمل على تغطية تلك الاحتجاجات بكاميرته إلى جانب المصورين السوريين عبد المنعم عيسى وسمير الدومي اللذين تعود أصولهما إلى الغوطة شرق العاصمة السورية دمشق.

يقول زكريا إنه لم يتفاجأ كثيرًا بما حدث من مظاهرات ضد الحكومة بسبب تغطيته لعدة أحداث في وقت سابق، بعد إخلاف الرئيس الفرنسي، مانويل ماكرون، بالعديد من الوعود التي قطعها على ناخبيه بما يخص قوانين الضرائب والاقتصاد ودخل المواطن.

ويضيف المصور الصحفي، وهو ابن مدينة حلب، أنه تفاجأ بأن هذه المرة الأولى التي يشهدها لاحتجاجات بهذا الحجم من العنف، “تشعر بنفسك أنك حقًا في ساحة حرب، شارع الشانزيليزيه لم يبق فيه شيء إلا وتكسر، محلات، سيارات، حتى قوس النصر لم يسلم”.

زكريا يتحدث بمشاعر متقلبة حول تلك الأحداث التي تجري بمحيطه، فهو لم يتفاجأ من اندلاع الاحتجاجات، ولكن بالوقت ذاته صدم بحجم العنف الذي انتشر على خلفية تلك الاحتجاجات.

ويتحدث المصور الصحفي الحائز على عدة جوائز ومنها جائزة بوي الأمريكية لأفضل صورة عام 2017، عن الفرق بين الاحتجاجات التي يغطيها اليوم في العاصمة الفرنسية وبين تلك الاحتجاجات التي اندلعت في بداية الثورة السورية عام 2011.

ويقول زكريا إن ما يحدث في فرنسا اليوم ليس بصعوبة ما حدث في سوريا بالأمس، فالمصور يعرف أنه لن يفقد حياته على الرغم من حجم العنف الكبير، “في أسوأ الأحوال” من الممكن أن تصاب بالمياه أو بالغاز، ولكن في سوريا لا تعرف نفسك أين ومتى ستموت بسبب الاستهداف المباشر.

المتظاهرون في فرنسا يسألون الشرطة أين مكان المظاهرة، يضيف زكريا، تذهب وتستطيع المشاركة بأريحية وهذا ما لم يحدث في سوريا ولن يحدث.

اختارت وكالة الأنباء الفرنسية زكريا وغيره من الشبان السوريين المقيمين في باريس والحاصلين على حق اللجوء في فرنسا لتغطية الأحداث فيها، لما يتمتعون به، وفق قوله، من خبرة كبيرة في تغطية الأحداث وخاصة المتعلقة منها بالعنف “تعرف الوكالة جيدًا خبرتي بتغطية هذا النوع من الأحداث”، يقول زكريا، مضيفًا أنه في كل أسبوع يكون ضمن فريق الوكالة لتغطية احتجاجات “السترات الصفراء” في جميع الأماكن.

الاحتجاجات الفرنسية بعين سورية

بدأت موجة الاحتجاجات في فرنسا بسبب ارتفاع أسعار الوقود، ورفضًا لسياسة الرئيس الفرنسي ماكرون بشكل عام، ما أدى إلى تصاعد موجة الاحتجاجات في المنطقة لتتحول إلى اشتباكات بين المحتجين والشرطة، وفق ما تحدثت وكالة “فرانس برس”.

اعتقلت قوات الأمن الفرنسية ما يزيد على 300 شخص وأصيب نحو 100 من ضمنهم 20 من قوات الشرطة والأمن، بعد مواجهات عنيفة بين الشرطة والمحتجين واجهتها الأولى بخراطيم المياه والقنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع في شارع الشانزيليزيه وبالقرب من متحف اللوفر الشهير.

يرى المصور الصحفي السوري، الذي غطى أحداثًا سياسية ورياضية مختلفة، أنه كان من المتوقع أن تشهد البلاد احتجاجات من هذا النوع، باستثناء موجة العنف، إذ إن الرئيس الفرنسي ليست له شعبية كبيرة، كما أنه معروف باسم “رئيس الأغنياء”، ويضيف أن ماكرون لم يفعل شيئًا، بل وعد الناس ولم يطبق، إذ قرر ضرائب على الطبقتين الوسطى والفقيرة وأعفى الأغنياء في باريس من بعض الضرائب الأخرى.

ويرى زكريا عبد الكافي أن كل متظاهر لديه مطالب له الحق الكامل بالتظاهر لأجلها، و”أنا مع المتظاهرين الذين يطالبون بحقوقهم”، ولكن هناك الكثير مما حدث “نحن ضده”، كتكسير المحلات وتخريب قوس النصر على سبيل المثال، وتحطيم القطع الأثرية ونهب المحال التجارية، هذه الأمور لا أحد يرضى بها، فالمتظاهرون في الأيام السلمية من الثورة السورية لم يقوموا بما حدث في باريس اليوم.

مقالات متعلقة

  1. "السترات الصفراء".. مواجهات باريس تتصاعد والعدوى تنتقل إلى بلجيكا
  2. مئات الاعتقالات ومواجهات بين المتظاهرين والشرطة في فرنسا
  3. تصاعد وتيرة العنف في فرنسا بسبب احتجاجات "السترات الصفراء"
  4. مظاهرات "السترات الصفراء" الفرنسية في أسبوعها الرابع

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة