الحكومة الفرنسية تدعو “السترات الصفراء” لوقف التظاهر بعد حادثة ستراسبورج

متظاهرو السترات الصفراء في العاصمة الفرنسية باريس 11 كانون الأول 2018 (فرانس برس)

متظاهرو السترات الصفراء في العاصمة الفرنسية باريس 11 كانون الأول 2018 (فرانس برس)

ع ع ع

دعت الحكومة الفرنسية حركة “السترات الصفراء” إلى عدم التظاهر السبت المقبل، على خلفية الأحداث الأمنية الأخيرة شهدتها مدينة ستراسبورج قبل أيام.

وطالب الناطق باسم الحكومة، بنجامين غريفو، اليوم الخميس 23 كانون الأول، المحتجين الفرنسيين بالتعقل وعدم الذهاب للتظاهر السبت المقبل، بعد أن سمعت الحكومة تعبيرهم وغضبهم، بحسب قناة “فرانس24”.

وأضاف غريفو، “في هذه المرحلة لم نقرر حظر التظاهرات التي تجري السبت في جميع أنحاء فرنسا، لكن ليس من الحكمة التظاهر نظرًا للتعبئة الكبيرة لقوات الشرطة في عمليات التحقيق والبحث الجارية بعد اعتداء ستراسبورغ الثلاثاء الماضي”.

وتشهد المدن الفرنسية منذ أربعة أسابيع مظاهرات واسعة نظمتها حركة “السترات الصفراء”، احتجاجًا على ارتفاع أسعار الوقود، ورفضًا لسياسية ماكرون بشكل عام.

وكانت مدينة ستراسبورج شهدت هجومًا مساء الثلاثاء الماضي، بإطلاق نار من قبل شخص مجهول وأسفر عن قتل ثلاثة أشخاص وجرح 12 آخرين بينهم ستة إصاباتهم خطيرة.

وذكر مصدر لـ”فرانس برس” أن المهاجم تبادل إطلاق النار مع الشرطة قبل أن يلوذ بالفرار، لكنه أصيب خلال تبادل إطلاق النار، ومازالت السلطات الفرنسية تحاول القبض عليه عبر عمليات بحث مكثفة.

بينما طالب مسؤولون فرنسيون، اليوم، بوقف الاحتجاجات التي تنظمها حركة “السترات الصفراء” في البلاد منذ أربع أسابيع، بينهم وزير الانتقال البيئي، فرانسوا دو روجي.

وقال روجي، “حان الوقت لوقف هذه التظاهرات، التجمعات اليومية عند المستديرات وخصوصا السبت في باريس والمدن الأخرى في فرنسا. هناك جانب من المسؤولية” بعد خطاب ماكرون واعتداء ستراسبورغ”.

كما قال رئيس الجمعية الوطنية، ريشار فيران، اليوم، “يعتقد فعلا أن الحركة يجب أن تتوقف الآن للانتقال إلى بناء نموذج فرنسي جديد”، وفقًا لإذاعة “فرانس انتر”.

وتحولت المظاهرات، السبت الماضي، إلى صدامات في جادة الشانزليزيه وسط باريس، بين المتظاهرين والشرطة، التي ردت بإطلاق غاز مسيل للدموع لتفريقهم.

وتعهد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الاثنين الماضي، برفع الحد الأدنى لأجور العاملين وتخفيض الرسوم الضريبية، في محاولة منه لاحتواء الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها بلاده.

وقال ماكرون إنه سيرفع الحد الأدنى للأجور بواقع 100 يورو شهريًا، بدءًا من عام 2019، مضيفًا أن الزيادة الضريبية المفروضة على أصحاب الدخل المحدود ستُلغى.

لكن المحتجين، متمثلين بحركة “السترات الصفراء”، رفضوا ما ورد في خطاب ماكرون، بحسب ردود فعل نقلتها وكالة “فرانس برس” من الشارع الفرنسي، معتبرين أن ماكرون “لم يعِ حجم ما يحدث”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة