fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

هل نقترب من إنجاز دستور جديد؟

التهديدات الأمريكية تحرق مراحل في تشكيل اللجنة الدستورية

رئيس النظام السوري بشار الأسد خلال استقباله وفدًا روسيًا- 13 كانون الأول 2018 (رئاسة الجمهورية السورية)

ع ع ع

عنب بلدي – مراد عبد الجليل

توصلت الدول الضامنة لاتفاق “أستانة” (روسيا وتركيا وإيران) إلى اتفاق بشأن قائمة اللجنة الدستورية المراد إنشاؤها لصياغة مسودة دستور جديد لسوريا، بحسب ما أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف.

وقال لافروف، في تصريح صحفي الجمعة 14 من كانون الأول، إن القائمة جاهزة، وستسلم إلى مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، الأسبوع الحالي، معربًا عن أمله في أن تتمكن اللجنة من عقد اجتماعها الأول في جنيف بداية العام المقبل.

الإعلان عن جاهزية القائمة شكّل مفاجأة في الأوساط السياسية، خاصة للمعارضة، في ظل عدم وجود مؤشرات على الاتفاق، خاصة بعد أيام من إعلان المبعوث الأممي فشل الجولة الحادية عشرة من محادثات “أستانة” (بين النظام والمعارضة بحضور الدول الضامنة) لعدم تقارب وجهات النظر بين الأطراف كافة.

كما جاء بعد أشهر من الحديث عن صعوبات تعترض تشكيل اللجنة ومحاولة روسيا فرض أسماء من طرفها على القائمة، الأمر الذي رفضه دي ميستورا كونها لا تتوافق مع معايير الاختيار، إضافة إلى مماطلة النظام السوري ورفضه لتشكيل اللجنة تحت مظلة الأمم المتحدة.

تحركات روسية بعد تهديد أمريكي

وجاء الاتفاق بالتوصل إلى حل مشكلة أسماء الثلث الثالث (قائمة المجتمع المدني) بين روسيا والأمم المتحدة، بحسب ما قاله ممثل الائتلاف الوطني وعضو الهيئة السياسية في محادثات “أستانة”، سليم الخطيب، لعنب بلدي، والذي أكد أن تشكيل اللجنة سيعلن خلال اجتماع وزراء خارجية الدول الضامنة في جنيف، في 18 و19 من الشهر الحالي.

من جهته أعلن دي ميستورا، الجمعة 14 من كانون الأول، أنه سيلتقي هذا الأسبوع مع ممثلين رفيعي المستوى من روسيا وتركيا وإيران، قبل وضع تقييم نهائي لتشكيل اللجنة ورفع التقرير إلى مجلس الأمن، في 20 من الشهر الحالي.

وجاء ذلك نتيجة التهديدات الأمريكية، التي أطلقها المبعوث الأمريكي الخاص لشؤون سوريا، جيمس جيفري، مطلع الشهر الحالي، عندما هدد بإنهاء مساري “سوتشي” و”أستانة” للمحادثات بين النظام والمعارضة السورية، في حال لم يتم تشكيل اللجنة الدستورية قبل نهاية العام الحالي.

وقال مصدر مطّلع على تشكيل اللجنة، وخاصة قائمة المجتمع المدني فيها (تحفظ على ذكر اسمه)، إن تحركًا أمريكيًا أدى إلى إيجاد ضغط على الدول الضامنة من أجل الاتفاق على القائمة، مضيفًا لعنب بلدي أن الإعلان سيتم في 19 من الشهر الحالي ما لم تحدث مفاجأة جديدة.

وفي متابعة لتحركات مسؤولي روسيا السياسية خلال الأيام الماضية، يلاحظ نشاط بارز على صعيد اللقاءات، إذ أوفدت موسكو مبعوث الرئيس الخاص إلى سوريا، ألكسندر لافرينتييف، للقاء المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، في العاصمة أنقرة، في الثلاثاء 11 من كانون الأول، قبل أن يغادر مباشرة إلى سوريا للقاء رئيس النظام السوري، بشار الأسد.

وبحسب وزارة الخارجية الروسية في بيان لها، الأربعاء 12 من كانون الأول، فإن الأسد استقبل لافرينتييف، ونائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين، وناقشا مهمة تشكيل اللجنة الدستورية بأسرع ما يمكن وإطلاق عملها، تنفيذًا لقرار مجلس الأمن الدولي 2254 ومقررات مؤتمر سوتشي.

تشكيل اللجنة لا يعني إنجاز دستور

ويترقب سوريون ما ستؤول إليه الصراعات السياسية، عقب الإعلان عن تشكيل اللجنة، وسط تساؤلات عن ماهية المرحلة المقبلة، وهل سيكون تشكيل اللجنة مقدمة للوصول إلى دستور جديد يؤدي إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية تنهي سلطة النظام الحالي.

لكن تشكيل اللجنة الدستورية لا يعني إنجاز دستور، بحسب المصدر المطلع على تشكيلها، الذي أكد أن “القضية المستقبلية هي بحوكمة لجنة الدستور”، متسائلًا “من يتخذ القرار وكيف يتخذ؟ ومن سيصادق على نتائج اللجنة؟ وما دور الأسماء التي سيتم انتقاؤها؟”، معتقدًا أن “العملية ستكون معقدة بشكل كبير بسبب مماطلة النظام المتوقعة ومحاولته إغراق الأطراف بالتفاصيل، لأنه ليس من مصلحته تشكيل دستور جديد”.

من جهته، قال رئيس هيئة التفاوض العليا، نصر الحريري، إنه لا توجد قناعة بأن اللجنة الدستورية هي الحل في سوريا، ولا يمكن أن تشكل مسارًا مستقلًا عن القرارات الدولية، بل هي جزء من القرار 2254، ووفق القاعدة المعمول بها وهي أنه لا يتم الاتفاق على شيء حتى يجري الاتفاق على كل شيء.

وأضاف الحريري، في مقابلة مع جريدة “البيان” الإماراتية في 12 من كانون الأول، أن “العملية السياسية معقدة ومركبة ويمكن اختصارها في ثلاث مراحل: الأولى، المرحلة الانتقالية وتشكيل هيئة حكم انتقالي وفق ما نص عليه القرار 2254، والمرحلة الثانية الدستور الجديد، والثالثة الانتخابات البرلمانية والرئاسية بإشراف الأمم المتحدة، وبالتالي لا يمكن القفز على أي مرحلة من المراحل، ويجب أن تتم بشكل منسجم ومتكامل”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة