fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

تجمعات سورية في جامعات تركيا.. مبادرات طلابية للمساعدة الذاتية

جامعة إسطنبول التركية (فيس بوك)

ع ع ع

نور البيطار | برنامج “مارس” التدريبي

“يرحل الإنسان ويبقى الأثر”، هذه الكلمات كانت تراود طالب الماجستير السوري، محمد خلف (30 عامًا)، عندما فكر بإنشاء تجمع طلابي خاص بـ “طلاب جامعة إسطنبول”.

 

كان محمد خلف في سنته الأخيرة في كلية الهندسة الميكانيكية بجامعة حلب، عندما اضطر لترك جامعته التي قصفتها قوات النظام عام 2013، فانقطع عن دراسته ثلاث سنوات وانتقل إلى تركيا باحثًا عن جامعة يستكمل بها الدراسة.

إنشاء تجمع طلابي خاص بـ “طلاب جامعة إسطنبول” كان أول ما قام به محمد خلف بعد قبوله كطالب استكمال عام 2015، وفقًا لقرار استكمال أصدرته وزارة التعليم التركية في العام 2014، قُبل بموجبه الطلاب المنقطعون عن دراستهم، القادمين من الدول المتضررة بالحرب.

يقول محمد خلف لعنب بلدي، إن “ضعف المبادرة الجدية من الطلاب السابقين بتقديم المساعدة للطلاب الجدد، ودخول مكاتب التسجيل على الخط، كلها عوامل دفعتني للمبادرة بإنشاء تجمع طلابي خاص عند دخولي جامعة إسطنبول”.

ويضيف، “هدفي تجميع طلاب الجامعة، بالأخص السوريين لأن عددهم كان الأكبر، والقوانين الجديدة معظمها تخصهم وهم الأكثر تضررًا وضياعًا”.

يسهم التجمع الذي أنشأه محمد بمساعدة الطلاب السوريين في جامعة إسطنبول، إلى جانت تجمعات أخرى أسسها طلاب سوريون في جامعات تركية مختلفة.

فريق طلاب جامعة اسطنبول ضمن ملتقى "جامعجي" 2017 (صفحة فريق جامعة اسطنبول في فيس بوك)

فريق طلاب جامعة اسطنبول ضمن ملتقى “جامعجي” 2017 (صفحة فريق جامعة اسطنبول في فيس بوك)

لغتي الجديدة سبب نجاحي

أن تكون في مكان جديد كليًا، بمعالمه ولغته وبيئته، وأن تستمع إلى لهجة لم تألفها ولا تفهمها، هو أمر ليس سهلًا، بهذا تتلخص تجربة محمد دياب، طالب الهندسة المعمارية في جامعة السلطان محمد الفاتح في إسطنبول.

درس الطالب اللغة التركية لتسعة أشهر، لكن تلك المدة لم تكفه لفهم مقررات الجامعة، “كنت أجلس في الصف لا أفهم شيئًا.. رسبت في السنة الأولى”، يقول محمد دياب، الذي فكر بترك الدراسة نهائيًا، قبل أن يتجه لتعلم اللغة في السوق لاكتساب اللغة المحكية، ما جعله يتقدم بالسنة الثانية في الجامعة.

يشار صلان، طالب آخر في كلية الهندسة المدنية في جامعة السلطان محمد الفاتح، لم يعاني مصاعب اللغة ودراستها، فهو سوري تركماني، يجيد التركية.

يقول يشار لعنب بلدي، “كنت أتكلم التركية في سوريا، لهذا السبب تخطيت عائق اللغة ولم أواجه صعوبات فيها، بل فتحت لي عدة أبواب في تركيا وساعدتني في فترة الدراسة”.

رغم ذلك، كان لا بد من بعض المصاعب واجهها يشار، خاصة فيما يتعلق بالمصطلحات العلمية المأخوذة عن اللغة الإنكليزية.

وتسعى الحكومة التركية إلى تسهيل تعليم اللغة للطلاب الأجانب من خلال منحة “YTB” التي تفتح الباب كل سنة لتدريس اللغة مجانًا لكل الأجانب في أفضل معاهد الدولة.

استكمال الدراسة.. إجراءات معقدة

يواجه الطلاب السوريين المقبولين في مرحلة الاستكمال المشاكل بسبب نقص الأوراق من جامعاتهم في سوريا، إضافة إلى اختلاف نظام الدراسة في تركيا عليهم.

تقول لين أكتع، وهي خريجة أدب انكليزي من جامعة اسطنبول، إن مشكلتها بدأت من جامعة دمشق وليس في تركيا.

وتوضح لين لعنب بلدي، “كنت في السنة الثانية من دراستي الجامعية عندما اتخذت عائلتي قرار السفر. انتظرت صدور نتائج الامتحانات كاملة لكي تشتمل وثيقة كشف العلامات على معدلات السنتين، إلا أن الوثيقة التي صدرت اشتملت فقط على نتائج السنة الأولى”، ونتيجة ذلك أجبرت لين على التقديم للاستكمال في تركيا على أنها طالبة في السنة الثانية.

ويرى محمد خلف، طالب الماجستير في جامعة إسطنبول، أن موضوع الاستكمال ومعادلة المواد إجراء جديد بالنسبة للطلاب السوريين والجامعات التركية على حد سواء.

وبلغ عدد الطلاب السوريين المسجلين في الجامعات التركية العام 2017، 14747 طالب وطالبة، 3224 منهم في مدينة إسطنبول، وفق إحصائية صادرة عن جامعة إسطنبول.

حصاد العمل

تخرج محمد خلف من جامعة إسطنبول عام 2018، وقدم لدراسة الماجستير بنفس الجامعة وقُبل فيها.

ويسعى الطالب الشاب إلى تطوير نفسه والإلمام بكل جديد يخص الجامعات في تركيا، ونشره في التجمع الطلابي الذي أنشأه على “فيس بوك”. التجمع الذي انتقل من العالم الافتراضي إلى الواقع، عندما تعاون محمد مع مكتب الطلاب الدوليين بجامعة إسطنبول في تنظيم لقاء للطلاب الأجانب برئيس الجامعة، البروفيسور محمد أك، وقدم مع زملائه المساعدة في الترجمة والدعم اللوجستي.

حصد محمد خلف ثمرات جهده في الجامعة، التي وظفته في صيف 2018 ضمن البرنامج التعريفي عن جامعة إسطنبول (WESREF-IU)، خلال فترة التسجيل بالجامعة، لمساعدة الطلاب الأجانب والعمل على حل مشاكلهم.

عن تلك التجربة يقول محمد، “استطعت تطبيق قرارات مفيدة للطلاب، أتاحت دخول عدد كبير منهم (قرار الطالب الخاص) بالإضافة لقرار استنفاذ العمر، وناقشت تغيير طريقة القبول لاختبار اليوس بحسب التخصصات، بالاضافة لحل الكثير من المشاكل التي واجهت الطلاب خلال فترة التسجيل”.

الطالب محمد خلف ضمن برنامج تدريب في مكتب رئاسة شؤون الطلاب بجامعة اسطنبول

الطالب محمد خلف ضمن برنامج تدريب في مكتب رئاسة شؤون الطلاب بجامعة اسطنبول



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة