“باتريوت” الأمريكية و “S- 400” الروسية.. منظومتان تتسابقان نحو تركيا (فيديو)

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (تعديل عنب بلدي)

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (تعديل عنب بلدي)

ع ع ع

بعد أقل من عام على الحالة الجدلية التي خلقتها تركيا بإعلانها توقيع صفقة لشراء منظومة الدفاع الجوي “S- 400” من روسيا، أعادت خلق جدل مشابه بحصولها على موافقة مبدئية لشراء منظومة “باتريوت” الدفاعية من الولايات المتحدة الأمريكية، القطب المعاكس للروس.

وأقرت وزارة الخارجية الأمريكية اليوم، الأربعاء 19 من كانون الأول، بصفقة صواريخ “باتريوت” مع تركيا، بقيمة 3.5 مليار دولار، في خطوة تترجم على أنها مناورة لإجبار تركيا على وقف شراء منظومة “S- 400” الروسية.

إلا أن الإعلان الروسي الرسمي أكد أن “باتريوت” الأمريكية مع تركيا لن تؤثر على الاتفاق الخاص بتسليم منظومة “S- 400”.

إذ تعتبر المنظومتان من أحدث المنظومات الدفاعية على مستوى العالم، وشكلت حالة تنفاسية بين القطبين، اللذين يشهد التاريخ على تسابقهما في مجال تطوير الأسلحة، ولكن أيهما تتفوق؟

“باتريوت” الأمريكية تحتفظ بسمعتها

تقول شركة “رايثيون” الأمريكية، المصنعة للمنظومات الدفاعية، إن منظومة “باتريوت” صُممت لتكون واحدة من بين منظومات الدفاع الجوي الأكثر تطورًا حول العالم.

إذ لا تزال واشنطن تعول عليها منذ أن بدأت تصنيعها عام 1976، وحصّلت أموالًا طائلة منها بعقد صفقات مع الكثير من دول العالم، التي اتجهت نحو شراء “باتريوت” لما تحمل من مزايا وسمعة جيدة.

يندرج ضمن “باترويوت” نوعان من الصواريخ، هما “PAC 2″ المكونة من منصة قادرة على حمل أربعة صواريخ أرض- جو، و”PAC 3” الأكثر تطورًا، والمكونة من منصة تحمل ما يصل إلى 16 صاروخًا من نوع أرض- جو أيضًا.

ويصل وزن الصاروخ الواحد من “PAC 2” إلى 900 كيلو غرام، 90 منها مخصصة للمواد المتفجرة، في حين يبلغ طوله خمسة أمتار، وتفوق سرعته سرعة الصوت.

أما “PAC 3″، الذي تم تطويره عام 2002، يبلغ وزن الصاروخ الواحد منه 312 كيلو غرام، 73 منها للمواد المتفجرة، ويصل طوله إلى خمسة أمتار أيضًا،

تتميز منظومة “باتريوت” بنظام رادار فائق الدقة، إذ يستطيع كشف مدى صاروخ على بعد 100 كيلومتر، كما يمكنه تتبع مسار 100 صاروخ والتحكم بمسار تسعة صواريخ في آن واحد.

“S- 400”.. مفخرة الروس

تعتبر منظومة “S-400″ الأحدث بين أسلحة الدفاع الجوي على الصعيد العالمي، وهي نوع محدّث من منظومة دفاعية روسية شاملة، تم تطويره عام 1999 بديلًا عن “S- 300” و”S- 200″، إلا أنه لم يدخل حيز الخدمة إلا عام 2004، حين أجرت موسكو أول تجربة له.

تتميز “S- 400” بقدرتها على تتبع 160 صاروخًا، ورصد أهداف على بعد 400 كيلومتر، وإطلاق 80 صاروخًا في آن واحد، بالإضافة إلى قدرتها على توجيه صاروخين أرض- جو لكل هدف.

وتصل سرعة الصاروخ الواحد من هذه المنظومة إلى 4.8 كيلومتر في الثانية، وبارتفاع 30 كيلومتر، في حين يبلغ وزنه 333 كيلو غرام.

ويمكن لصواريخ “S- 400” التصدي للصواريخ البالستية والمتوسطة المدى والمقاتلات من الجيل الرابع المتطور، مثل “F15″ و”F16″ و”F18”.

ورغم الاختلاف بين المنظومتبن الأمريكية والروسية، إلا أنهما دائمًا تتواجدان في موضع مقارنة وتنافسية بين بلدين سباقتين في عالم التسليح منذ عقود.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة