ترامب يلمّح لسحب القوات الأمريكية من سوريا

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (رويترز)

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (رويترز)

ع ع ع

لمّح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى سحب القوات الأمريكية من سوريا، بعد دقائق من تقرير نشرته صحيفة أمريكية تحدثت فيه عن نية الانسحاب بشكل كامل.

وقال ترامب عبر “تويتر” اليوم، الأربعاء 19 من كانون الأول، “هزمنا داعش في سوريا وهذا هو السبب الوحيد لبقائنا هناك خلال فترة رئاستي”.

وقالت صحيفة “وول ستريت جورنال” في تقرير ترجمته عنب بلدي، اليوم، “في تحول مفاجئ يستعد الجيش الأمريكي لسحب قواته من شمال شرق سوريا، حسبما قال أشخاص مطلعون على المسألة، وهو تحرك يلقي بالاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط إلى حالة من الاضطراب”.

وأضافت أن المسؤولين الأمريكيين بدؤوا بإبلاغ الشركاء في شمال شرقي سوريا بخططهم للبدء فورًا بسحب القوات الأمريكية من المنطقة التي يحاولون فيها إنهاء الحملة ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وبحسب الصحيفة، تأتي هذه الخطوة عقب مكالمة جرت في الأسبوع الماضي بين ترامب والرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الذي هدد بشن هجوم على شركاء أمريكا الكرد في سوريا.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية لشبكة “سي إن إن”، اليوم الأربعاء، إن التخطيط جارٍ لسحب “كامل” و”سريع” للقوات الأمريكية من سوريا.

وأضاف المسؤول أن القرار الذي سيكون انقلابًا على سياسة الولايات المتحدة التي تم تحديدها في السابق، هو من صنع الرئيس دونالد ترامب الذي طالما أشار إلى رغبته في الخروج من سوريا.

وتتزامن هذه الخطوة مع إعلان تركيا بدء عملية عسكرية ضد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) شرق الفرات، وتبعها استقدام تعزيزات عسكرية إلى طول الحدود السورية- التركية.

وتأتي في ظرف حساس يشهده الملف السوري على المستوى السياسي، ومع قرب الانتهاء من العمليات العسكرية ضد تنظيم “الدولة” في جيب هجين شرق الفرات.

وقال مراسل “وول ستريت جورنال”، ديون نيسنباوم عبر “تويتر”، إن حديث ترامب يأتي لتأكيد التقارير العاجلة حول خطط الخروج من سوريا في أقرب وقت ممكن.

بينما تحدثت شبكة “CNN” أن الرئيس ترامب اتخذ أمس قرارًا بسحب جميع القوات العسكرية الأمريكية من سوريا بسرعة.

وبعد عام على وصول ترامب إلى البيت الأبيض وضعت الإدارة الأمريكية استراتيجيتها في سوريا خلال المرحلة المقبلة، ولخصها وزير الخارجية السابق، ريكس تيلرسون، بالبقاء في سوريا للقضاء على الإرهاب والنفوذ الإيراني، والتوصل إلى حل سياسي دون رئيس النظام السوري، بشار الأسد.

لكن ومنذ مطلع العام الحالي لم تكن السياسة التي تتبعها أمريكا في سوريا واضحة، بل وسمت استراتيجيتها بالغامضة والمبهمة، ولا سيما فيما يخص المناطق التي تسيطر عليها القوى المحلية التي تدعمها كـ”قسد”.

ويقدر عدد القوات الأمريكية في سوريا بنحو ألفي جندي أمريكي، فيما تبلغ عدد القواعد الأمريكية شرق الفرات حوالي 20 قاعدة.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة