ترامب يفتح الباب أمام تركيا لملء فراغ شرق الفرات

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والأمريكي دونالد ترامب (Getty Images)

ع ع ع

فتح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الباب أمام تركيا لملء الفراغ في سوريا بعد انسحاب القوات الأمريكية.

وقال ترامب في تغريدة عبر “تويتر” اليوم، السبت 22 من كانون الأول، “ينبغي على الدول المحلية الأخرى بما فيها تركيا أن تكون قادرة على الاعتناء بكل ما تبقى (…) نحن عائدون إلى الوطن”.

وأوضح، “خططنا البقاء في سوريا ثلاثة أشهر، وكان ذلك قبل سبع سنوات، لم نغادر أبدًا”، مضيفًا، “عندما أصبحت رئيسًا كان داعش ينتشر، لكنه الآن هزم إلى حد كبير”.

ويأتي حديث ترامب بعد يوم من إعلان الرئيس التركي، رجب طيب أدروغان تأجيل العملية العسكرية شرق الفرات لفترة لم يحددها.

وقال أردوغان، أمس، “المستجدات الأخيرة دفعتنا للتريث لفترة (…) في الأشهر المقبلة سنراقب عناصر PYD وPKK وطبيعة تحركاتهم”.

وأضاف، “مكالمتي الهاتفية مع ترامب، واتصالات أجهزتنا الدبلوماسية والأمنية دفعتنا إلى التريث لمدة (في إشارة لعملية شرق الفرات)”.

تركيا تؤكد الدخول

وفي تصريحات له منذ ساعات قال وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، إنه “ما من أحد يستطيع منع تركيا من القضاء على الإرهابيين، وتطهير منطقة شرق الفرات في سوريا”.

وأضاف، “إذا كانت هذه المباحثات ترمي إلى حماية pkk وpyd بعد انسحاب الولايات المتحدة (من سوريا)، عليهم ألا ينسوا أنه لا أحد يستطيع منعنا من تدمير الإرهابيين، وتطهير منطقة شرق الفرات منهم”.

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أعلن، أول أمس الأربعاء، بشكل مفاجئ سحب القوات الأمريكية الموجودة في سوريا وخاصة شمالي شرق الفرات.

وقال في مؤتمر صحفي إنه “بعد الانتصارات التاريخية ضد داعش، حان الوقت لإعادة شبابنا العظماء إلى الوطن”.

مكالمة بين ترامب وأردوغان

وكانت وكالة “أسوشيتد برس” قد نشرت تقريرًا، اليوم، كشفت فيه كواليس المكالمة الهاتفية الأخيرة بين ترامب وأردوغان وكيف تمكن الأخير من الحصول على تعهد من ترامب عبر الهاتف بالانسحاب من سوريا، وسط ذهول مستشاري الرئيس الأمريكي الذين كانوا يتابعون المكالمة بشكل بروتوكولي، وأبرزهم جون بولتون.

وبحسب الوكالة، التقى وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، مع وزير الدفاع، جيم ماتيس، ووضعا نقاطًا للحوار الهاتفي بين ترامب وأردوغان، وكانت تهدف إلى إقناع الأخير بإلغاء الهجوم على شرق الفرات نظرًا لعدم ملائمة الوقت، وخطورتها على القوات الأمريكية هناك.

لكن ترامب تجاهل هذا السيناريو خلال المكالمة، وانحاز إلى رغبة أردوغان بشكل مفاجئ، بحسب الوكالة.

وأوضحت “أسوشيتد برس” أن جميع المستشارين نصحوا ترامب قبل الاتصال بمعارضة الهجوم التركي على شرق الفرات، واقترحوا سيناريوهات بديلة لإرضاء أنقرة.

لكن أردوغان وضع ترامب في موقف دفاعي خلال الاتصال، وكان حاسمًا في لهجته، حيث ذكره أردوغان أن السبب الوحيد لوجود القوات الأمريكية كان هزيمة “داعش” وأن “داعش” قد هزم.

وبحسب تقرير الوكالة رفض ترامب بعد الاتصال مع أردوغان ضغوط المستشارين لتغيير قراره الذي اتخذه “بشكل درامي”، وبدا مصرًا على ما التزم به أمام أردوغان.

وبدأ البيت الأبيض التحضير لإعلان القرار عقب المكالمة، وكان مقررًا أن يتم الإعلان الثلاثاء، لكن “البنتاغون” أقنع ترامب بتأجيل الإعلان لأن خطط الانسحاب لم تكتمل ولم يتم إخطار الكونغرس.

وفي أثناء خطاب له، أمس، قال أردوغان ردًا على قرار ترامب، “نرحب بالقرار لكن بحذر شديد”، مؤكدًا، “ترامب سألنا هل بوسعكم القضاء على داعش؟ (…) نحن قضينا عليهم ويمكننا مواصلة ذلك مستقبلًا، ويكفي أن تقدّموا لنا الدعم اللازم من الناحية اللوجستية”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة