fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

تعاون مصري أوروبي لمكافحة الهجرة “غير الشرعية”

مهاجرون على متن قارب مطاطي في البحر المتوسط

ع ع ع

تجري مفاوضات بين الاتحاد الأوروبي ومصر من أجل إبرام اتفاق بشأن مكافحة الهجرة غير الشرعية، والحد من أنشطة المهربين.

ونقلت وكالة الأناضول للأنباء اليوم، الأربعاء 26 كانون الأول، عن ما أسمتها بـ “مصادر أوروبية وعربية رفيعة المستوى” قولها إن مفاوضات حول مكافحة الهجرة غير الشرعية بدأت بالفعل خلال اجتماعات مجلس الشراكة المصري الأوروبي الذي عُقد في العاصمة البلجيكية بروكسل، برئاسة وزير الخارجية المصري سامح شكري والممثلة العليا للشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي فردريكا موغريني، يوم الخميس الماضي.

وأضافت أن المفاوضات ستبلغ ذروتها خلال القمة الأوروبية العربية المقرر عقدها بمصر في شهر شباط المقبل، إذ سيكون موضوع مكافحة الهجرة غير الشرعية على رأس أجندة القمة.

وستُعقد القمة الأوروبية العربية يومي 24 و25 شباط المقبل في مصر لبحث مكافحة الهجرة غير الشرعية والتعاون الاقتصادي، بتنظيم من رئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك.

ويحاول الاتحاد الأوروبي تشجيع مصر على تنفيذ دوريات ساحلية تتخطى مياهها الإقليمية، لأول مرة، بهدف مكافحة عمليات المهربين وإنقاذ المهاجرين ونقلهم إلى أراضيها، وفقًا للمصادر.

ونقلت الوكالة عن مسؤول أوروبي قوله إن الاتحاد عبّر في أكثر من مناسبة عن نيته الانخراط بشكل مكثف مع جيرانه لإعادة سيادة القانون للبحر المتوسط من خلال عمليات البحث والإنقاذ وإيقاف عمليات المهربين.

المتحدث باسم الحكومة النمساوية، بيتر لونسكي تيفنتهال، والذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، قال في تصريحات صحفية إن شمال إفريقيا شريك أساسي للاتحاد الأوروبي في مكافحة عمليات مهربي المهاجرين عبر المتوسط، مشيرًا إلى أنه بالاستناد إلى تفويض واضح من رؤساء الدول والحكومات في الاتحاد الأوروبي، فإن التعاون مع مصر على مستوى مكافحة الهجرة غير الشرعية والمستوى الاقتصادي، سيُعمّق.

وكان المستشار النمساوي سبستيان كورتز، الرئيس الدوري الحالي للاتحاد الأوروبي، أشار في تصريحات له خلال اجتماعات القمة الأوروبية غير الرسمية بمدينة سالزبورغ النمساوية، في 20 من أيلول الماضي، إلى أن رغبة الاتحاد الأوروبي في التعاون مع مصر بمجال مكافحة الهجرة غير الشرعية، تستند إلى نجاح الأخيرة بمنع خروج أي مهاجر غير نظامي من سواحلها باتجاه أوروبا خلال عام 2018.

المتحدثة باسم وكالة حماية الحدود الأوروبية “فرونتيكس”، إيزابيلا فيفور، أكدت من جانبها أنه لم يتم تسجيل حالة عبور واحدة للبحر المتوسط انطلاقًا من السواحل المصرية، خلال الفترة بين كانون الثاني وكانون الأول 2018، في الوقت الذي تم فيه تسجيل 95 ألف حالة عبور للمتوسط من قبل مهاجرين غير شرعيين من السواحل الليبية والمغربية في الفترة ذاتها.

وكانت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، قالت في تقرير نشرته قبل أيام، إن مصر تتخوف من مشاكل أمنية قد يسببها المهاجرون الذين سيتم نقلهم لأراضيها وأن ينتهي الأمر ببقائهم فيها لسنوات، في ظل صعوبة ترحيلهم لبلدانهم الأصلية، نظرًا لعدم امتلاك أغلبيتهم وثائق تثبت هوياتهم.

ولفتت الصحيفة إلى أن التعاون مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظامه في ملف مكافحة الهجرة غير الشرعية يثير مخاوف حول الوضع الحقوقي في مصر، “في وقت يصعّد فيه النظام أكثر فأكثر ضد المعارضة”.

وبحسب الصحيفة، يخشى مراقبون من أن يكون الاتفاق الأوروبي مع مصر حول الهجرة على حساب تغاضي الاتحاد عن “الانتهاكات الحقوقية” في مصر.

وكانت أكثر من 160 دولة صادقت في العاشر من كانون الأول الحالي على ميثاق أممي دولي لتنظيم الهجرة حول العالم، خلال مؤتمر دولي عقد في مدينة مراكش المغربية.

وحضر الاجتماع مندوبون حكوميون رفيعو المستوى، بينهم المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، والأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بحسب ما نقلت وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية.

وكانت الأمم المتحدة أعلنت، في أيلول الماضي، الانتهاء من الصيغة النهائية لاتفاقية وصفتها بأنها “الأولى من نوعها”، إذ قررت عقد مؤتمر في مدينة مراكش المغربية يومي 10 و11 من كانون الأول المقبل، يتم فيه إقرار الاتفاقية بشكل رسمي، بمشاركة الدول المتعاهدة عليها.

وتنص الاتفاقية على أن يتم تنظيم الهجرة بشكل آمن ومنظم وشرعي للحد من الهجرة غير الشرعية، مع السعي إلى معالجة أسباب الهجرة من المصدر ذاته، بالإضافة إلى جعل المهاجرين مصدر ازدهار البلدان التي لجؤوا إليها.

ورغم أن معظم الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة قد تصادق على الاتفاقية، إلا أن المخاوف السائدة هي أن الاتفاقية لن تكون ملزمة لجميع الأطراف، على اعتبار أن قرارات الجمعية العامة “غير ملزمة” بالأساس.

وتؤكد الأمم المتحدة أن هذا الميثاق ليس من شأنه أن يمس بسيادة الدول الموقعة عليه ولا بحقها في رسم سياستها المستقلة بشأن الهجرة، وإنما هدفه تنظيم الهجرة بما يراعي القانون الدولي لحقوق الإنسان.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة