fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

مع تجدد القتال في سوريا يجب الالتزام بقوانين الحرب ومعاقبة منتهكيها

أسير الحرب أمانة لا غنيمة

ع ع ع

منصور العمري

مع تجدد القتال في سوريا بين جماعات مسلحة غير حكومية، واحتمالات اندلاع معارك بين قوات مدعومة من دول أو قوات حكومية، من الضروري التذكير بقوانين الحرب، ومعاملة أسرى الحرب والمعتقلين التي تنطبق على جميع هذه الأطراف.

مخالفة هذه القوانين قد تشكل جرائم حرب، لا تسقط بالتقادم ويتحمل مسؤوليتها المرتكبون والمسؤولون عنهم إن لم يعاقبوا الأشخاص الذين ارتكبوا ما يعرف بأنها انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني أو جرائم حرب، أو لم يتخذوا الضمانات الكافية لعدم السماح لهذه الانتهاكات بالوقوع.

حتى لو ارتكب المقاتل جرائم حرب بأوامر من قائده، لا يعفيه هذا من مسؤولية هذه الجرائم، فالتذرع بإطاعة الأوامر لا يبرر ارتكاب جرائم وانتهاكات لقوانين الحرب.

على الجماعات الحقوقية والهيئات القانونية داخل سوريا وخارجها توثيق انتهاكات قوانين الحرب بشكل قانوني، بما فيها اسم المرتكب تحديدًا وانتماؤه العسكري، وتقديم هذه الملفات إلى الجماعات المتخصصة برفع الدعاوى وملاحقة المجرمين في سوريا وخارجها، من أجل ملاحقتهم.

يتحمل المسؤولية لدى قوات المعارضة التي تدعمها تركيا، المرتكبون من هذه القوات وقادتهم وتركيا، بالإضافة إلى الحكومة السورية المؤقتة ووزارة الدفاع فيها.

عدم سيطرة الحكومة المؤقتة الفعلية على جميع قوات الجيش السوري الحر لا يعفيها من المسؤولية، وعليها على الأقل اتخاذ إجراءات واضحة للحد من انتهاكات قوانين الحرب، كإصدار البيانات والتعليمات، والإدانة العلنية لأي انتهاك أو جريمة، والمطالبة بمحاسبة المرتكبين.

يتحمل المسؤولية لدى قوات سوريا الديمقراطية أو وحدات حماية الشعب، المرتكبون وقادتهم والدول الداعمة لهم، كالولايات المتحدة وفرنسا.

يتحمل المسؤولية لدى هيئة تحرير الشام، المرتكبون وقادتهم وداعموهم وحكومة الإنقاذ.

يتحمل المسؤولية لدى قوات النظام المرتكبون وقادتهم وبشار الأسد القائد العام للجيش، والحكومة الروسية وإيران وحزب الله كل حسب تورطه.

كما يتحمل مسؤولية في جرائم الحرب، من غير المشاركين عسكريًا فيها، مؤيدو الأطراف المتحاربة من خلال الترويج أو الدعم أو المطالبة بارتكاب جرائم الحرب، وتحديدًا ما يصدر عن مؤيدي طرف ما ولو بالكلام، في وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها.

على أطراف النزاع التمييز في جميع الأوقات بين السكان المدنيين والمقاتلين من أجل تجنب إصابة السكان المدنيين والممتلكات المدنية، ويجب اتخاذ الاحتياطات اللازمة في هذا الشأن قبل شنّ هجوم.

معاملة المحتجزين في القانون الدولي وجرائم الحرب

الأشخاص الذين لا يشتركون مباشرة في الأعمال العدائية، بمن فيهم أفراد القوات المسلحة الذين ألقوا عنهم أسلحتهم، والأشخاص العاجزون عن القتال بسبب المرض أو الجرح أو الاحتجاز أو لأي سبب آخر، يعاملون في جميع الأحوال معاملة إنسانية، دون أي تمييز ضار يقوم على الدين أو المعتقد أو الانتماء أو أي معيار مماثل آخر.

يحق للمقاتلين الذين استسلموا أو كفّوا عن المشاركة في القتال أن تُحترم أرواحهم وسلامتهم النفسية والبدنية، ويحظر قتلهم أو تعريضهم للأذى.

يجب جمع الجرحى والمرضى ورعايتهم من قبل طرف النزاع الذي يخضعون لسلطته. تشمل الحماية أيضًا الأفراد العاملين في المجال الطبي، والمنشآت، ووسائل النقل والمعدات.

لا يجوز احتجاز أسرى الحرب إلا في مبان مقاومة فوق الأرض تتوفر فيها كل ضمانات الصحة والسلامة، ويجب أن تكون بعيدة بما يحميهم من الأهداف العسكرية.

تجب حماية المعتقلين والأسرى من جميع أعمال العنف والأعمال الانتقامية، ويحق لهم مراسلة عائلاتهم وتلقي الإغاثة.

يحق لكل شخص الاستفادة من الضمانات القضائية الأساسية، ويجب ألا يدان أحد دون وجود حكم سابق تصدره محكمة مشكّلة تشكيلاً قانونيًا. لا يجوز اعتبار أي شخص مسؤولًا عن عمل لم يرتكبه. لا يجوز إخضاع أي شخص للتعذيب البدني أو النفسي، أو العقاب البدني أو المعاملة الوحشية أو المهينة.

لا تملك أطراف النزاع وأفراد قواتها المسلحة حرية مطلقة في اختيار وسائل الحرب وأساليبها، ويحظر استخدام أسلحة أو أساليب حرب تسبب خسائر غير ضرورية أو معاناة مفرطة.

يحظر القانون الإنساني الدولي:

(أ) الاعتداء على الحياة والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله، والتشويه، والمعاملة القاسية، والتعذيب.

(ب) أخذ الرهائن.

(ج) الاعتداء على الكرامة الشخصية، والمعاملة المهينة والحاطة بالكرامة.

(د) إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات دون إجراء محاكمة سابقة أمام محكمة مشكلة تشكيلًا قانونيًا تكفل جميع الضمانات القضائية اللازمة.

يجوز لهيئة إنسانية غير متحيزة، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن تعرض خدماتها على أطراف النزاع.

كما يقضي القانون الدولي الإنساني بوجوب معاملة الجثث بطريقة لائقة وباحترام. يتعين على أطراف النزاع اتخاذ جميع التدابير الممكنة لإخلاء الجثث دونما تأخير، كما يُحظر التمثيل بالجثث، ويجب احترام كرامة الموتى والسماح بإخلاء جثثهم بشكل سريع واتخاذ كل التدابير الممكنة لضمان التعرف على هوية أصحابها وتسليمها إلى عائلاتهم.

مراجع

موقع جامعة منيسوتا

موقع اللجنة الدولية للصليب الأحمر



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة