fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

تدوير رواية سقوط الكرة السورية مجددًا

ع ع ع

قادرة هي الماكينة الإعلامية المرتبطة بكوكب النظام السوري على أن تجعل أحلام الجماهير عابرة للمنطق والواقع بتخدير الولاء والانتماء، وسرعان ما ينسى المواطن فساد القائمين وظلم المسؤولين وإجرام رجال الأمن وينطلق ليدافع عن الكذبة التي لم يعمل نظام الحكم على تجميلها ولو لمرة واحدة كما حدث في المتوسط 1987 مع منتخبات الصف الثاني والثالث المشاركة.

قادرة هي الأقلام والمحابر والصحف والمانشيتات على أن تغير بعض الأسطر في صفحات الرواية لبعض الوقت، عندما نحتاج إلى النصر السياسي على العراق في كأس العرب 1988، وعلى السعودية في تصفيات آسيا للشباب 1994 وعلى القادسية الكويتي في نهائي الاتحاد الآسيوي 2010.

في كل هذه المناسبات يحتاج الوطن برغبة من يدير الدفة فيه إلى النصر السياسي وليس الرياضي، إلى حشد الشعب في الساحات وبنادق العسكر في الثكنات استعدادًا لنصر القائد والقيادة والملحقات الحزبية والأمنية والرياضية المرتدية بزة الطاعة والتبجيل، من أيام رضا الأصفهاني حتى موفق جمعة.

حشد الشعب في الساحات، من يتابع أو لا يتابع الكرة مطلوب، كما الحشد أمام المؤسسات الاستهلاكية وأمام سيارات توزيع أسطوانات الغاز، الشعب يتقدم بشغف، تهان كرامته، يشجع، يهتف يبكي، يحاول الحصول على الأسطوانة، وتنتهي المغامرة بأكبر الخسائر وأقل المكاسب، لأن القائد تعود على ما يردده الشعب في حياض قصره وملكه وحكمه “أن الحمد لله رب العالمين في السراء وفي الضراء”.

الجمهور الذي يطلق آهاته الآن، لايختلف عمن أطلقها في تصفيات 1986 و1994 و2006 وفي بطولات الأمم الآسيوية في 1996 وفي 2011 وفي مختلف المناسبات الرياضية التي شاركت بها بعثات المنتخبات والفرق، وتبدأ الإقالات والاستقالات وعمليات الطرد والاتهام وتبديل الطرابيش العسكرية والأمنية، حتى فاق عددها ما يتصوره العقل وسط العبث والتخريب والتسلق، وكله لأجل سطر الرواية الذي يقول إن “الرياضي السوري كالجندي على حدود العدو الصهيوني”، اليوم هو على حدود المؤامرة الكونية أحدهم يفتعل الجريمة والثاني يغطيها، فكيف ستتطور الكرة والرياضة وكيف تأتي المنافسة وتتحقق الشعارات بالوصول والانطلاق والسيادة.

سقطتم مجددًا أيها الجنود في فصول الرواية التي كتبها القائد ولم يعد قادرًا على تغيير عنوانها أو تحديث قشرتها، فهي ما زالت تحكي الهزائم أمام الخصم والشعب، وحرقة الشعب بين الأمل والكذب، وكذب المستفيد بين الشعب والوطن، ودمار الوطن في فصول الرواية التي صاغها القائد.

فذوقوا يا “رجال الأسد” (بصوت الراحل عدنان بوظو) الهزيمة والخيبة أمام الخصوم في البطولة وأمام الشعب الذي يرفع صوركم ويطويها خلال أيام، ويحتفل بكم ويلعن الساعة التي جاء ليشجع من هم مثلكم ومن عينكم ومن اختاركم، وهنا فصل الخطاب في الرواية.

من وحي الهزيمة التي تلقاها منتخب النظام السوري أمام الأردن في بطولة الأمم الآسيوية 2019.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة