هل يغير تفجير منبج خارطة الطريق في المنطقة

دمار في السوق الشعبي وسط مدينة منبج جراء تفجير استهدف المنطقة 16 كانون الثاني 2019 (هيرابوليس)

دمار في السوق الشعبي وسط مدينة منبج جراء تفجير استهدف المنطقة 16 كانون الثاني 2019 (هيرابوليس)

ع ع ع

أثار التفجير الذي استهدف دورية للتحالف الدولي وسط مدينة منبج شمالي حلب، ردود فعل مختلفة على الصعيد الدولي والمحلي.

التفجير الذي وقع أمس الأربعاء، أدى لمقتل نحو 15 شخصًا بينهم أربعة جنود أمريكيين، وإصابة آخرين من المدنيين والعسكريين، دفع وزارة الدفاع الأمريكية لوصفه بـ “الأعنف” ضد قواتها منذ عام 2014، بحسب قناة “الحرة” الأمريكية.

وشهد السوق الشعبي لمدينة منبج شمالي حلب، أمس، تفجيرًا استهدف دورية مشتركة للقوات الأمريكية و”وحدات حماية الشعب” (الكردية) وأسفر عن مقتل وإصابة عدد من الجنود الأمريكيين إلى جانب قتلى وجرحى من “الوحدات” والمدنيين.

خارطة الطريق

وأقرا واشنطن بمقتل جنود لها في تفجير منبج، إذ أعلن الجيش الأمريكي مقتل جنديين ومتعاقد وموظف مدني بالبنتاغون، إضافة لإصابة ثلاثة جنود أخرين.

وقال نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، إن الولايات المتحدة ستقاتل لتضمن هزيمة تنظيم “الدولة الإسلامية”، مضيفًا “سنبقى في المنطقة وسنواصل القتال لضمان ألا يطل داعش برأسه البشع مرة أخرى، وسنحمي المكاسب التي حققها جنودنا وشركاؤنا في التحالف”.

من جهة أخرى، أدانت الخارجية التركية الهجوم في منبج ووصفته بـ “العمل الإرهابي البغيض”، وأبدت حزنها على وقوع الضحايا من المدنيين والقوات الأمريكية.

وجاء في بيانها، “نؤكد من جديد التزامنا بخارطة الطريق التي صدّقنا عليها مع الولايات المتحدة بشأن منبج، وضرورة تنفيذها على جميع العناصر، وتطهير منبج من المنظمات الإرهابية وضمان الاستقرار والأمن في هذه المنطقة”.

كما أشارت إلى مواصلتها أنشطتها المشتركة مع واشنطن بما يخص خارطة الطريق في أقرب وقت ممكن، وفقًا لتعبيرها.

خطة الانسحاب

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن “هجوم منبج ربما هدفه التأثير على قرار الانسحاب الأمريكي من سوريا”، بحسب وكالة “الأناضول”.

وأوضح أردوغان، “هذه الحادثة ربما هدفها التأثير على القرار الذي اتخذته الولايات المتحدة والسيد دونالد ترامب. لكن لأنني رأيت عزم السيد ترامب في خصوص الانسحاب من سوريا، أرى بأنه لن يتراجع بسبب وقوع العمل الإرهابي لأنه في حال حدث تراجع فإن هذا يكون انتصارا لداعش”.

في غضون ذلك، أضاف مايك بنس، أنه والرئيس دونالد ترامب يؤكدان أن واشنطن “ستمضي قدمًا” في خطة سحب قواتها من سوريا، مشيرًا إلى أن خطة الانسحاب لن تتأثر.

وأضاف بنس، في خطابه أمس “نحن نبدأ في إعادة قواتنا إلى الوطن (…) لن نسمح أبدًا لبقايا تنظيم داعش بإحياء خلافتهم الشريرة والإجرامية”.

ويأتي التفجير بعد أقل من شهر على إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الانسحاب من سوريا بموجب خطة ستنفذ “ببطء”.

تحركات أمنية في منبج

على الصعيد المحلي، أعلن المجلس العسكري في مدينة منبج، التابع للوحدات، إلقاء القبض على سبعة أشخاص، وصفهم بخلايا تابعة لـ “درع الفرات” في إشارة لفصائل “الجيش الحر” العامل في ريف حلب الشمالي.

وقال بيان المجلس إن الأشخاص السبعة كانوا يخططون لأعمال إرهابية ضمن المدينة من تفجيرات واغتيالات، متهمًا المخابرات التركية بتوجيههم، بحسب بيانه.

ونشر المجلس أسماء وصور للمتعقلين السبعة، وقال إنهم من أبناء مدينة منبج، وكانوا يحملون بعض الأسلحة الخفيفة.

إلى ذلك، وجه “مجلس سوريا الديمقراطية” (مسد) بيان تعزية إلى الإدارة الأمريكية بعد مقتل جنودها في تفجير منبج، مع تأكيد المجلس على العمل المشترك مع واشنطن.

وأعلن تنظيم “الدولة الإسلامية” مسؤوليته عن التفجير وقال إن “استشهاديًا” يرتدي سترة ناسفة فجّر نفسه بدورية للتحالف الدولي بمدينة منبج، ما أسفر عن سقوط تسعة جنود أمريكيين بين قتل وجريح، بحسب وكالة “أعماق”.

وتسيطر “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، المدعومة من الولايات المتحدة، على مدينة منبج في سوريا، التي أثير الجدل حولها بعد إعلان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، شن عملية عسكرية فيها قريبًا، ضد الجماعات الكردية.

واعتبر ترامب أن تنظيم “الدولة الإسلامية” قد هُزم بالفعل، مشيرًا إلى أنه ما من دواع لبقاء القوات الأمريكية في سوريا.

إلا أن تفجير أمس أثار مسألة الانسحاب الأمريكي من جديد، وسط مطالب من نواب أمريكيين وحلفاء ترامب بإعادة النظر في خطة الانسحاب، خوفًا من أن يؤدي ذلك إلى استرداد التنظيم لقوته من جديد.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة