تركيا تفرج عن نائبة كردية من أنصار أوجلان بعد إضرابها عن الطعام

من مظاهرات التضامن مع النائبة الكردية ليلى غوفين في ديار بكر (رويترز)، 2019

ع ع ع

أمرت محكمة تركية بالإفراج المشروط عن النائبة الكردية ليلى غوفين من “حزب الشعوب الديمقراطي” والتي تدهورت صحتها إثر إضرابها عن الطعام منذ 11 أسبوعًا.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية اليوم، الجمعة 25 كانون الثاني، خبر الإفراج عن غوفين، البالغة من العمر 55 عامًا، والتي بدأت إضرابها عن الطعام في 8 من تشرين الثاني الماضي احتجاجًا على ظروف سجن زعيم “حزب العمال الكردستاني” عبد الله أوجلان.

واشترطت المحكمة أن تبقى غوفين تحت رقابة السلطات في مدينة ديار بكر ذات الغالبية الكردية، لكنها لم تكشف بعد جميع التفاصيل المرتبطة بشروط الإفراج عنها.

وأثار تدهور حالة غوفين الصحية قلقًا، خاصة بعد أن أعلن “حزب الشعوب الديمقراطي” أن صحتها تدهورت لدرجة تهدد حياتها.

وخرجت مسيرات داعمة لغوفين في مدينة ديار بكر، كان قد دعا إليها “حزب الشعوب” للتضامن مع جميع سجناء تركيا المؤيدين لأوجلان.

وقالت المتحدثة باسم الحزب برمالي ديميردوجين، إن هناك 194 سجينًا في 44 سجنًا مضربين عن الطعام حاليًا للاحتجاج على العزلة المفروضة على أوجلان، وتضامنًا مع ليلى.

ونشرت ابنة غوفين، صبيحة تمزكان، الأسبوع الماضي، صورة تجمعها مع أمها على حسابها في موقع “تويتر” مرفقة بعبارة “أمي، لا تغادريني”.

وأعربت تمزكان عن ألمها الشديد من المحنة التي تمر بها والدتها مضيفةً أنه “لا يمكنني أن أطلب منها إنهاء الإضراب لأنها تقول إنها تفعل ذلك من أجل السلام”.

وترفض غوفين الإطعام القسري أو أي تدخل في حالة فقدان وعيها، ومنذ الثامن من تشرين الثاني الماضي لم تتناول سوى السوائل المالحة والسكرية وفيتامين “ب”.

ونتيجة لذلك تعاني غوفين من الغثيان والحمى والصداع الشديد والأرق وضغط الدم غير المستقر، كم أنها فقدت تسعة كيلوغرامات من وزنها.

واعتُقلت غوفين بداية عام 2018 إثر انتقادها العملية العسكرية التي أطلقتها تركيا ضد “وحدات حماية الشعب” (الكردية) في سوريا، والتي تعتبرها الحكومة التركية امتدادًا لـ “حزب العمال الكردستاني “الذي تصنفه إرهابيًا.

لكن “الاتحاد الديمقراطي” ينفي صلته بـ “العمال”، رغم التقارب الفكري بين الجانبين.

وتعتقل الحكومة التركية عددًا من نواب الحزب بمن فيهم زعيم الحزب السابق صلاح الدين دميرتاش.

وهدفت غوفين عبر إضرابها إلى الضغط على الحكومة للسماح للمحامين وأفراد عائلة أوجلان بزيارته.

ويقضي أوجلان عقوبة بالسجن مدى الحياة في سجن إيمرالي على جزيرة قريبة من اسطنبول منذ توقيفه في 1999.

ويعتبر أوجلان أول مؤسس وقائد لـ “حزب العمال الكردستاني”، وحاول تأسيس دولة مستقلة فاصطدم عسكريًا مع أنقرة منذ 1984، تخللتها عدة محاولات للسلام.

وألقي القبض عليه في 1999 في السفارة اليونانية في كينيا، بعدما أخرجه الرئيس السوري حافظ الأسد من سوريا نتيجة الضغوط التركية، ليخرج من سوريا إلى روسيا ثم إلى إيطاليا وبعدها إلى السفارة اليونانية حيث ألقي القبض عليه.

وقدمته تركيا للمحاكمة بتهمة الخيانة وحكم عليه بالإعدام، قبل تحويل الحكم إلى السجن المؤبد ضمن سياسة إلغاء عقوبة الإعدام في تركيا.

والتقى أوجلان بشقيقه محمد لأول مرة منذ عامين يوم 12 من كانون الثاني.

وكان مئات المساجين الكرد أعلنوا إضرابًا عن الطعام عام 2012 استمر 68 يومًا بعدما حثهم أوجلان على ذلك.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة