“الثورة فكرة لا تموت”.. رائد فارس على جدران كفرنبل

لوحدة جدارية في كفرنبل تخليدًا لمقولة رائد فارس - 5 من شباط 2019 (عنب بلدي)

لوحة جدارية في كفرنبل تخليدًا لمقولة رائد فارس - 5 من شباط 2019 (عنب بلدي)

ع ع ع

رسم شبان سوريون لوحة جدارية في مدينة كفرنبل بريف إدلب تحت عنوان “الثورة فكرة والفكرة لا تموت”، وهي مقولة الناشط السلمي، رائد فارس الذي اغتيل على يد مجهولين، تشرين الثاني الماضي.

وجاءت فكرة الجدارية إحياءً لحملة “عيش” التي انطلقت في كفرنبل، عام 2012، هدفها تزيين جدران كفرنبل بكتابات توثق مجازر النظام السوري وتؤكد على الثورة السورية والحراك السلمي.

وعلى مدار السنوات الماضية، التي سبقت اغتيال الفارس، تمكن إلى جانب العشرات من الناشطين في كفرنبل من جعلها من أهم المدن المهتمة بشؤون الثورة والمتميزة بحراكها المدني، والذي اختص بلوحات ولافتات تعبيرية اهتمت بها أشهر المعارض، لكونها تعبر عن حالة سلمية تهدف إلى التعبير عن آراء السوريين.

يقول حسن الأحمد، مدير حملة “عيش”، إن فكرة الجدارية تأتي تخليدًا لمقولة رائد فارس “الثورة فكرة لاتموت”، والتي كان يرددها في كل مناسبة تأكيدًا على الثورة السورية والحراك السلمي لأهالي إدلب والمدنيين فيها.

ويضيف الأحمد لعنب بلدي اليوم، الأربعاء 6 من شباط، أن حملة “عيش” كانت قد توقفت عدة مرات منذ انطلاقتها، وخاصةً بين عامي 2015 و2017 بسبب تغير الخريطة على الأرض وتوسع نفوذ “المتشددين”، إضافة إلى تعليقها بعد اغتيال رائد فارس وحمود جنيد وصولًا إلى إحيائها في الوقت الحالي بالجدارية.

وبقيت حملة “عيش” تطوعية في السنوات الأولى من إطلاقها، إلى أن ارتبط نشاطها بالمكتب الإعلامي في كفرنبل، لتتلقى حينها تمويلًا من قبل رائد فارس تضمن المواد اللازمة لرسم الجداريات ومواصلات الشبان القائمين عليها.

وبحسب الأحمد ركّزت الحملة نشاطاتها بين عامي 2012 و2014 على بناء المجسمات سواء على دورات كفرنبل أو جدرانها، وانسحب الأمر إلى المدن الأخرى بينها سراقب ومعرة النعمان.

ويقول، “حاليًا رسمت جدارية تضمنت مقولة الثورة فكرة، وإلى جانبها اللوغو الخاص براديو فرش للتأكيد أنه ولو اغتيل رائد فارس ستستمر الثورة ونستمر بالحراك السلمي”.

ولم يقتصر الحراك السلمي في كفرنبل على الخروج بالمظاهرات ورفع اللافتات المناهضة للنظام السوري وتنظيم “القاعدة”، بل ارتبط براديو “فريش” الذي أسسه رائد الفارس وكان مديرًا له، وأحد الأسباب التي تعرض من أجلها للتهديدات بالقتل.

وفي حديث سابق مع المدير التنفيذي الحالي للراديو، محمود الرسلان، قال إن العمل في المؤسسة بقي مستمرًا بعد استشهاد رائد وتوقف الدعم من قبل المنظمات لستة أشهر.

وأضاف، “لا شك كانت هناك بعض الوعكات النفسية بسبب خسارتنا لرائد، لأنه كان أخًا وسندًا ومرجعًا إداريًا، لكن بتكاتف الفريق كروح واحدة استطعنا تجاوز هذه المحنة والمشي قدمًا لاستمرار تلك الفكرة التي كان دائمًا يقول عنها الشهيد رائد بأن راديو فريش فكرة والفكرة لا تموت”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة