من عفرين.. النقيب فراس بيطار يعود إلى الواجهة العسكرية مجددًا

المؤتمر التأسيسي لتجمع أهل الشام في عفرين- 14 من شباط 2019 (عنب بلدي)

ع ع ع

عفرين – معتز الحسيني

عاد النقيب المنشق قائد فصيل “جيش تحرير الشام”، فراس بيطار، إلى الواجهة مجددًا ليتصدر المشهد العسكري لفصائل دمشق وريفها، لكن هذه المرة في مدينة المهجر (عفرين) في ريف حلب الشمالي، عبر إطلاق “تجمع أهل الشام” الذي يضم ضباطًا وعسكريين منشقين عن النظام السوري.

عودة فراس بيطار إلى الساحة العسكرية جاءت بعد التوتر الذي حصل بين عدة فصائل ومدنيين في عفرين، مطلع الشهر الحالي، على خلفية مقتل أحد الأشخاص من مهجري الغوطة الشرقية، قبل تدخل تركي لتهدئة الأمور والموافقة على تشكيل تجمع عسكري للمهجرين واختيار شخص لقيادته، ليقع الاختيار على النقيب فراس، بحسب معلومات عنب بلدي.

وكان أول ظهور لبيطار في مدينة رنكوس بالقلمون الغربي بريف دمشق في 2012 عندما أعلن تشكيل “لواء تحرير الشام” الذي تمكن من السيطرة على حواجز الفرقة الرابعة على الحدود اللبنانية، قبل انتقاله إلى الغوطة الشرقية ومشاركته في عدة معارك وخاصة في مدينة جوبر، تحت مسمى “جيش تحرير الشام”، ثم انحصر نشاطه في القلمون الشرقي، قبل خروجه إلى منطقة عفرين في إطار التسوية مع النظام السوري في القلمون.

انطلاق “تجمع أهل الشام”

وأقيم في المركز الثقافي في مدينة عفرين، في 14 من شباط الحالي، المؤتمر التأسيسي للتجمع تحت عنوان الالتزام بمبادئ الثورة والسعي لتحقيق أهدافها بكل الوسائل المشروعة، وناقش المجتمعون الخطوات المستقبلية لإطلاق التجمع ووضع آليات عمله وهيكلته.

وتحدث بيطار خلال المؤتمر عن الغرض من تأسيس التجمع ووعد بتشكيل هيئات سياسية ومؤسسات قانونية من قضاة ومحامين ومؤسسة عسكرية تضم الضباط المنشقين عن النظام “الشرفاء”، ضمن النظام الداخلي الذي سيتم وضعه من أهل الكفاءة والخبرة، بحسب قوله.

من جهته، قال المنسق العام للمؤتمر وأحد مؤسسي التجمع، محمد بيبرس زين، إن “التجمع هو استكمال للعمل السياسي السابق في غوطة دمشق، وبعد التهجير إلى الشمال أصبحت هناك مساحة من الحرية تمكن من إطلاق التجمع، إذ تمت دعوة الكثير من الشخصيات المعروفة بالعمل السياسي ورؤساء لجان البلدات وأي شخص مهتم بالعمل السياسي في مدينة عفرين”.

وأضاف بيبرس زين أن التجمع سيكون من الفعاليات السياسية القليلة التي تنشط في الداخل وأغلب أعضائه من الداخل تجمعهم أهداف الثورة السورية ويسعون لتحقيقها ضمن الوسائل المتوفرة لديهم.

وستتبع الإطلاق اجتماعات مقبلة مكثفة تتم من خلالها هيكلة التجمع وفق رؤية الهيئة العامة، ثم سيتم انتخاب لجنة استشارية تكون مهمتها رقابية وتوجيهية، وسيختار المشاركون مجلسًا رئاسيًا يكون ناطقًا باسم التجمع وقادرًا على إيصال صوت المجتمع في الداخل إلى الرأي العام، بحسب بيبرس زين، الذي أشار إلى أن مدة بدء النشاط فعليًا للتجمع ستتراوح بين شهر إلى ثلاثة أشهر حسب سرعة العمل المنجز والانتهاء من الأمور التنظيمية.

مشاركة خجولة في المؤتمر

تعيين بيطار قائدًا للتجمع لاقى ردود فعل ورفضًا من قبل بعض المقاتلين من جنوب دمشق والغوطة الشرقية، مجددين اتهامه بأنه كان مبايعًا لتنظيم “الدولة الإسلامية” في 2016، الأمر الذي ينفيه “جيش تحرير الشام”، ويعتبر أن التهمة وجهت له بسبب رفضه لقتال التنظيم حينها، ودعوته لتوجيه كل قدرات الفصائل العسكرية لقتال النظام السوري وداعميه فقط.

من جهته، قال محمد خالد، أحد المشاركين في المؤتمر، إنه كان من المتوقع أن تكون المشاركة أكبر في المؤتمر، لكن السبب يعود إلى الإحباط الذي أصاب الشعب، وكل هذا بسبب التجارب السابقة التي أعطت صورة سيئة لمثل هذه الفعاليات والتجمعات المهتمة بالعمل السياسي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة