تركيا تحسم الأمر فيما يتعلق بصواريخ “إس-400” الروسية

أردوغان وترامب وبوتين (تعديل عنب بلدي)

أردوغان وترامب وبوتين (تعديل عنب بلدي)

ع ع ع

جددت تركيا رفضها الاستجابة للضغوط الأمريكية بشأن إتمام صفقة شراء منظومة صواريخ “إس 400” من روسيا معلنة أن الأمر ليس مجالًا للبحث، وذلك عشية اجتماع مجموعة العمل التركية الأميركية المختصة ببحث الملفات العالقة.

وخلال مؤتمر صحفي لوزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أمس الثلاثاء 26 شباط، أكد أن شراء بلاده منظومة صواريخ “إس 400” الروسية هي صفقة محسومة على الرغم من جهود واشنطن، لإقناعها بالتخلي عنها واستبدال منظومة “باتريوت” الأمريكية بها.

وقال في هذا الصدد، “تركيا لن تتراجع عن تعهداتها، وموضوع منظومة إس 400 انتهى، ولا يهمنا ما يقوله الآخرون”، مشيرًا إلى أن بلاده تناقش مع روسيا حاليًا موعد تسليم المنظومة.

في سياق متصل عبّر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أمس عن أمله بأن تغير الولايات المتحدة موقفها تجاه شراء تركيا منظومة “إس 400” الروسية للدفاع الجوي، مؤكدًا أنه لا عودة عن الاتفاق مع روسيا، وبأنه يشكل أولوية دفاعية بالنسبة لبلاده.

وأضاف خلال لقاء تلفزيوني، “تُجري المؤسسات المعنية المحادثات اللازمة حاليًا وستواصل ذلك، سوف تتحدث أيضًا إلى الكونغرس. آمل أن يتغير هذا الموقف (الأمريكي) الخاطئ”.

ولفت إلى أنه سبق أن تناول الأمر مع أمين عام حلف شمال الأطلسي، يانس ستولتنبرغ، وأن الأخير أعطى الحق لتركيا في تأمين احتياجاتها من الأسلحة، وأن الحلف لا يفرض إملاءات على أحد بهذا الخصوص، شريطة أن تؤدي الدولة العضو المهام المنوطة بها من منظور الحلف.

وكان مسؤولون أمريكيون حذروا من أن شراء تركيا أنظمة “إس 400” الروسية الدفاعية سيعرض صفقة بيع طائرات “إف 35” لتركيا للخطر وربما يؤدي أيضًا لفرض عقوبات أمريكية.

ووضع المسؤولون الأميركيون مهلة غير رسمية لأنقرة حتى يوم 15 شباط الجاري للرد على العرض الأميركي المنافس، وقالوا إنه إذا مضت تركيا قدما في صفقة “إس 400” فإن واشنطن ستسحب عرضها بيع صواريخ من طراز باتريوت بقيمة 3.5 مليار دولار لتركيا.

ونقلت مصادر عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية أن التصريحات التركية الأخيرة بشأن صفقة الصواريخ الروسية أثارت غضبًا شديدًا بين قادة البنتاغون، وأن الأمور قد تنعكس تدهورًا جديدًا بين البلدين خصوصًا على التعاون العسكري بين الجيشين.

وأضافت المصادر أن البنتاغون يناقش خططًا عسكرية عديدة من بينها الاستغناء عن استخدام قاعدة “إنجرليك” العسكرية في جنوب تركيا، وسحب المعدات والأنظمة الدفاعية منها ونقلها إلى مناطق أخرى، في حال ساءت العلاقات بين البلدين.

وتناقش مجموعة العمل التركية الأميركية، اليوم الأربعاء في أنقرة، التعاون الاقتصادي والإقليمي بين البلدين، بما في ذلك ملف صفقة باتريوت، وملفي الانسحاب الأمريكي من سوريا والمنطقة الآمنة.

وكان رئيس إدارة الصناعات الدفاعية التركية، إسماعيل دمير، صرح بأن بلاده تتوقع بدء تسلم منظومة صواريخ “إس 400” في تموز المقبل، وفقًا لوكالة رويترز.

وأضاف أنه من المستحيل أن تقبل تركيا عرضًا قدمته لها الولايات المتحدة لشراء أنظمة باتريوت الدفاعية بصيغته الحالية، مضيفاً أن المحادثات مستمرة بهذا الشأن.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة