مجمع “الرحمة”.. افتتاح دار متكاملة لرعاية الأيتام في إدلب

افتتاح "مجمع الرحمة لرعاية الأيتام" في إدلب- 24 شباط 2019 (عنب بلدي)

افتتاح "مجمع الرحمة لرعاية الأيتام" في إدلب- 24 شباط 2019 (عنب بلدي)

ع ع ع

عنب بلدي- إدلب

بعد أشهر على الإعداد والتحضير للمشروع، افتتح “مجمع الرحمة” أبوابه أمام مئات الأطفال الأيتام في الشمال السوري، ليكون مركزًا دائمًا يقدم خدماته التربوية والنفسية والترفيهية لهم، تحت إشراف مختصين وخبراء في مجالات عدة.

افتُتح “مجمع الرحمة لرعاية الأيتام”، في 24 من شباط الماضي، في بلدة قاح بمحافظة إدلب شمالي سوريا، وهو عبارة عن مركز دائم لاستقبال الأيتام، يقيمون فيه ويتلقون الرعاية والخدمات المختلفة مجانًا، وذلك بدعم من جمعية “الرحمة” العالمية وتحت إشراف جمعية “عطاء للإغاثة الإنسانية”.

أحمد هاشم، منسق المشاريع الاجتماعية في “عطاء”، قال لعنب بلدي إن المجمع أصبح جاهزًا لاستقبال الأطفال الأيتام، على أن يبدأ بتقديم خدماته لهم خلال الأيام القليلة المقبلة، مشيرًا إلى أنه يتسع لنحو 400 طفل يتيم ممن لم تتجاوز أعمارهم سن السادسة.

ومن المقرر أن يقدم المجمع خدمات عدة للأطفال، بالإضافة إلى تقديم خدمات للأمهات الأرامل من شأنها دعمهن وتطوير إمكانياتهن لدخول سوق العمل وإعالة عوائلهن، بحسب ما قال هاشم.

وأضاف المسؤول أن المجمع مزود بكل التجهيزات الخدمية بما فيها الكهرباء والماء والطاقة البديلة، إذ أقيم على أرض تبلغ مساحتها خمسة آلاف متر مربع.

فكرة المشروع ولدت بداية عام 2017 في الفترة التي شهدت تهجير أهالي منطقة حلب الشرقية، والتي لوحظ فيها وجود أعداد كبيرة من الأيتام بين المهجرين، لكنها لم تدخل حيز التنفيذ إلا في شهر تشرين الأول 2017، وذلك بعد اكتمال مرحلة الدراسة والتخطيط الإنشائي وتأمين الأرض والاتفاق مع الشركة المنفذة، ليتم افتتاح المجمع رسميًا في شباط 2019.

وتقدر منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) عدد الأطفال السوريين الذين فقدوا أحد والديهم أو كليهما، بنحو مليون طفل، منذ بدء الثورة السورية عام 2011 وحتى نهاية عام 2017، واصفةً ذلك بـ “كارثة بكل المعاني”.

لكن مديرة مؤسسة “أفكار” الإنسانية لرعاية الأيتام في ريف إدلب، جمانة عمر، قالت في حديث سابق لعنب بلدي إن هذا الرقم أقل من الحقيقة، وإن معاناة الأيتام أكبر من معاناة الأطفال العاديين، كونهم بحاجة لتأمين الكفالات والرعاية الإضافية.

الدعم النفسي أولوية

يسعى “مجمع الرحمة” إلى التركيز على جوانب الدعم النفسي لدى الأطفال المستفيدين، بحسب ما قال مدير المجمع، محمد جمعة، لعنب بلدي مشيرًا إلى أهمية التركيز على دعم الأطفال الأيتام نفسيًا وفق برامج متخصصة ومدروسة، ثم تأهيلهم تربويًا وتعليميًا وترفيهيًا، خاصة أولئك الذين عايشوا الحرب وفقدوا أحد والديهم ثم نزحوا عن مناطقهم.

وتحدث جمعة عن مشكلات نفسية عدة رصدها المختصون في مجمع “الرحمة” لدى عدد من الأطفال الأيتام دون سن السادسة، بما فيها حالات ضعف النطق والتوحد والانعزال والسلوك العدواني والعناد، وغيرها من الحالات.

أما الخدمات التعليمية فتتضمن تعليم الأطفال مبادئ القراءة والكتابة والحساب واللغة الإنكليزية، فضلًا عن تقديم وجبات غذائية يومية، وتقديم القرطاسية واللباس والحقائب مجانًا.

وتشير منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إلى أن أربعة ملايين طفل سوري، وهو ما يعادل نصف أطفال البلاد، نشؤوا وهم يعرفون فقط العنف، مع دخول الحرب عامها الثامن، بحسب تقرير أصدرته المنظمة في كانون الأول الماضي، ما أدى إلى تفاقم المشكلات النفسية والجسدية التي يعانون منها.



English version of the article

مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة