تعا تفرج

بعثي عظو عامل

ع ع ع

خطيب بدلة

شهدت صفحات التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة توزيعَ شريط صوتي يتضمن محادثة بين موظفة في إحدى شركات الموبايل التي تمتلكها عصابة “الأسد ورامي مخلوف” ومواطن سوري اسمه “أحمد”. رن موبايل أحمد، ففتح الخط وهو يقول بينه وبين نفسه “الله يجيرنا من هذا الاتصال في هالصبح يا فتاح يا عليم”، وقال: ألو نعم.

معروف عن المواطن الذي يعيش في دولة أمنية أنه يخاف من خياله، فكيف إذا كان يعيش في سوريا التي يمضي الإنسانُ ربع عمره في السجن تحت الأرض إذا ارتكب أي خطيئة، أو غلطة، أو هفوة عابرة؟ لذلك وجدنا الأخ أحمدَ بالغَ الحذر وهو يجيب عن أسئلة موظفة الزبائن في الشركة المذكورة.

الموظفة: مرحبا أستاذ أحمد. حضرتك فلان الفلاني صاحب هذا الرقم؟

المواطن: أي بالله يا آنسة، أني صاحب هذا الخط. ولكن، حتى أكون صادق مع حظرتك، أقول لك إني بالأول اشتريت هالخط لابني محمد، الله يخلي أولادك، لكني خفت من الرسائل المصورة التي كانت تجيه على الوْتْسَابْ من ناس خانوا الوطن وطلعوا على تركيا، البشوت صاروا يدزّون له رسايل خيانية. وترى الوْليد من نفسه استنكر هذا الشي، وجاب لي الموبايل وقال لي: يا يوبا ما أريده. آني مستعد أعيش طول العمر من دون جوال ولا يقولون محمد خاين يا خديجة.

الموظفة (تضحك): كيف عرفت اسمي خديجة؟ ما علينا، أخي أحمد أريد أن أسألك، أنت تستخدم في موبايلك أيَّ (generation)؟ قصدي أجاك من عندنا إس إم إس لتغيير الإعدادات الخاصة بالـ ثري جي؟

المواطن: لا بالله ما أجاني. بس آني بستخدم الوْتْسَابْ للشغل. محسوبك تاجر غنم وعندي دكان قصابة في الجرية. البارحة شفت إعلانكم ع التلفزيون، وقلت لحالي لازم نغير الشو اسمها. تدرين ليش ما غيرناها؟ لأني كنا آني والعيال قاعدين نودع الوليد “محمد”، بعثناه ع الشام منشان يخدم احتياط في الجيش العربي السوري.. إذا ما ابني وابنك دافعوا عن هالوطن ظد الإرهاب مين اللي يدافع؟

الموظفة: طيب أنا هلق راح ابعت لك إس إم إس، ولما تنتهي المكالمة يا ريت تاخد الرقم الموجود فيها، وتأكد لي الاستلام بـ إس إم إس من موبايلك.

المواطن: آ؟ أي، معلوم يا رفيقة، آني بساع أدزّ لك الهنيَّة مالِتْ السي ميميس. الموظفة: عفوًا ممكن سؤال؟ حضرتك إيمتا آخر مرة زرت مقر شركتنا؟

المواطن: والله يا رفيقة خديجة مو ببالي آخر مرة، بس آني على طول أمر بيكم. هوَّ آني ما قلت لك؟ آني بعثي عظو عامل، ودافع اشتراكاتي كلها لواحد وثلاثين طنعش. ويمكن نكون قصرنا في زيارتكم لأني كنا قاعدين نتابع انتصارات الجيش العربي السوري على الإرهابيين. أي بالله.

الموظفة: طيب يا أستاذ أحمد. إذا في مجال تمر علينا بقسم الزبائن وتجيب معك الموبايل ونحن هون نساعدك بتغيير الإعدادات.

المواطن: إلَّا؟ بالمية مية جايين، نحن معاكم ونحن رهن الإشارة، ومثلما يقولون بالأمثال اللي ما عندو أسد يشتريلو أسد.. وَالخُلُود لرسالتنا.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة