رغم سعيها لترحيلهم… عدد “الإسلاميين الخطرين” لم ينخفض في ألمانيا

عناصر من الشرطة الألمانية (GETTY)

ع ع ع

قالت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن عدد من أسمتهم بـ “الإسلاميين الخطرين” أمنيًا في ألمانيا لم ينخفض على الرغم من مساعي ترحيلهم.

وفي تقرير لها أصدرته اليوم، الأربعاء 6 من آذار، أعلنت الوكالة أن عدد المحسوبين على التيار الإسلامي المتطرف في الأراضي الألمانية لم ينخفض رغم تشديد القوانين ضدهم.

وأشارت الوكالة إلى أن السلطات الألمانية لم تتمكن منذ عام 2017 من ترحيل سوى 57 عنصرًا خطرًا أمنيًا من الإسلاميين المتطرفين وذلك من أصل نحو 450 منهم.

وكان متحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية صرح أنه تم ترحيل 52 من الخطرين أمنيًا إضافة لأجانب آخرين محسوبين على التيار الإسلامي المتطرف العام الماضي.

وتشير معلومات الوكالة إلى أن عدد الإسلاميين الذين لا تستبعد السلطات الأمنية الألمانية ارتكابهم جرائم خطيرة بلغ في مطلع شباط الماضي نحو 446 شخصًا، من بينهم 330 إسلاميًا متطرفًا لم يتم إيداعهم السجن حتى تلك الفترة.

وكان المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية صنّف نحو 760 شخصًا على أنهم “إسلاميون خطرون” أمنيًا العام الماضي، أكثر من نصفهم كانوا في ألمانيا خلال ذلك الوقت.

وفي عام 2017 قالت صحيفة “نويه أوسنبروكر تسايتونغ” الألمانية إن عدد من أسمتهم بـ “الإسلاميين الخطرين” قد تضاعف أربع مرات في ألمانيا نتيجة الأوضاع السورية.

وفي تقرير لها أشارت إلى أن عددهم وصل في شهر أيار من ذاك العام إلى 657 شخصًا استنادًا إلى إحصائيات الدوائر الأمنية ومكتب هيئة مكافحة الجريمة، في حين كانوا 570 شخصًا حتى نهاية كانون الثاني الذي سبقه.

وبيّنت هيئة مكافحة الجريمة، بحسب تقاريرها، أن عدد “الجهاديين” تضاعف أربع مرات منذ عام 2011، وأن نصفهم موجودون في ألمانيا وحوالي 100 في السجون، وكثيرون تحت المراقبة.

وأرجعت الصحيفة سبب ارتفاع عدد “الجهاديين” إلى زيادة التحقيقات والمراقبة في الدوائر الأمنية، ما أدى إلى اكتشاف أشخاص كانوا موجودين في السابق لكن دون مراقبة.

بالإضافة إلى نظام “تقييم المخاطر” الذي اعتمدته الدوائر نتيجة الهجمات “الإرهابية” التي تعرضت لها ألمانيا.

وأعلنت حكومة المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، الشهر الماضي، سحب الجنسية من مواطنيها الحاملين لجنسية مزدوجة ممن انضموا لتنظيم “الدولة الإسلامية”.

وقال الأمين العام لـ “الاتحاد الديمقراطي المسيحي” الذي تنتمي له ميركل، إن وزارة الداخلية حضّرت مسودة قرار وقدمته لوزارة العدل التي لم تكمل مراجعتها بعد.

وأضاف “لدينا اتفاق في الاتحاد الذي يسبق التحضير للإطار القانوني المتعلق بسحب الجنسية الألمانية بالنسبة لأصحاب الجنسية المزدوجة الذين انضموا لـ (داعش)”.

ووفقًا للإحصائيات الرسمية هناك أكثر من 60 مقاتلًا أجنبيًا، أتوا من ألمانيا، محتجزين حاليًا في شمالي سوريا، حوالي 40 شخصًا منهم يملكون جوازات سفر ألمانية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعا الدول الأوروبية، لاستعادة المقاتلين الأجانب المحتجزين في سوريا، والبالغ عددهم حوالي 800 ممن انضموا لتنظيم “الدولة”، وذلك عقب إعلانه في كانون الأول الماضي عن نيته سحب القوات الأمريكية.

وعبرت الدول الأوروبية عن قلقها وتخوفها من استعادة مواطنيها المحتجزين في سوريا، مع ضغط “قوات سوريا الديمقراطية” ودعواتها الملحة لتحمل كل دولة عبء مواطنيها نتيجة عدم قدرتها على محاكمتهم والإبقاء عليهم في سوريا.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة