تقرير حقوقي: حصيلة ثمانية أعوام من النزاع في سوريا

رجل يسير وسط الركام في مدينة حلب - 10 نيسان 2013 (AFP)

رجل يسير وسط الركام في مدينة حلب - 10 نيسان 2013 (AFP)

ع ع ع

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرًا، اليوم الاثنين 11 من آذار، قدمت فيه حصيلة أبرز الانتهاكات التي ارتكبت على يد الأطراف الفاعلة في سوريا منذ بدء الصراع في آذار 2011.

وذكر التقرير، الذي حمل عنوان “من الأقلية والقمع والديكتاتورية نحو التعددية وحقوق الإنسان والديمقراطية”، أنه وعلى الرغم من تشعب أطراف الصراع وجبهاته وانتهاكاته، إلا أن “أُس المشكلة لا يزال هو القمع والاستبداد وحكم الأقلية العائلية”.

ومع إشارته إلى أن هذه الإحصائيات تمثل الحد الأدنى للانتهاكات، معللًا بصعوبة التوثيق، قدم التقرير أن عدد القتلى من المدنيين يقارب 225 ألفًا، بينهم حوالي 28.5 ألف طفل، وحوالي 15.5 ألف امرأة، مع نسبه المسؤولية العظمى 92% إلى الحلف السوري الروسي.

وذكرت الشبكة أن الحلف الروسي السوري قد نفذ ما لا يقل عن 441 هجومًا بذخائر عنقودية وقرابة 216 هجومًا كيميائيًا، سبب مقتل ما لا يقل عن 1461 شخصًا، مع استخدام تنظيم “الدولة الإسلامية” للأسلحة الكيمياوية خمس مرات.

وألقى النظام السوري أكثر من 77 ألف برميل متفجر، وارتكب 149 هجومًا بالأسلحة الحارقة، كان النظام مسؤولًا عن 19 منها، والقوات الروسية عن 125 هجومًا، وقوات التحالف الدولي خمس هجمات على أحياء سكنية في مدينة الرقة.

كما قتل 921 مدنيًا بسبب الحصار الذي اتبعته قوات النظام السوري ضد المناطق الواقعة تحت سيطرة فصائل المعارضة. وتصدر النظام السوري ارتكاب التعذيب الذي يؤدي للموت في كثير من الأحيان، مع تسببه بمقتل قرابة 14 ألف شخص في سجونه.

أما عن الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري فذكر التقرير أن النظام السوري والميليشيات الموالية له مسؤولة عن معظمها، إذ لا يزال حوالي 128 ألفًا قيد الاعتقال أو الإخفاء القسري، في سجونه.

وتضم سجون قوات “سوريا الديمقراطية” (قسد) حوالي ألفين وسبعمئة شخص، ولا يزال مصير أكثر من 8 آلاف من المعتقلين لدى تنظيم “الدولة الإسلامية” مجهولًا، مع استمرار هيئة “تحرير الشام” باحتجاز أكثر من ألف وسبعمئة شخص، وحوالي ألفين وسبعمئة في سجون الفصائل المعارضة المسلحة.

كما حمل التقرير تنظيم “الدولة” مسؤولية مقتل 32 شخصًا تحت التعذيب، والهيئة مسؤولية عن تعذيب 21 شخصًا حتى الموت، وما لا يقل عن 38 لقوات “قسد”، و43 على أيدي الفصائل المعارضة المسلحة.

وتقدر الشبكة تعرض قرابة 14.2 مليون شخص للتشريد القسري، بينهم 8 ملايين داخل سوريا و6.2 مليون لاجئ خارجها.

وأوصى التقرير في النهاية كلًا من مجلس الأمن والأمم المتحدة بعدم استخدام حق النقض لحماية النظام السوري، ومحاسبته على عدم التزامه بالقرارات الدولية عبر التدخل العسكري لحماية المدنيين، وإحالة الملف السوري لمحكمة جنائية دولية ومحاسبة جميع المتورطين.

كما أوصى المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لحماية المدنيين مع الضغط على روسيا وإيران واعتبارهما شريكين رئيسيين في الانتهاكات التي ترتكب في سوريا، مع دعوته لأطراف النزاع بالالتزام بالقواعد القانونية الإنسانية وقرارات مجلس الأمن وتحييد المدنيين وإطلاق سراح المحتجزين والرهائن وإيقاف التعذيب والكشف عن مصير المختفين والمفقودين ورفع الحصار.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة