إسرائيل تتهم حزب الله بإنشاء وحدة سرية في الجولان

قوى عسكرية من حزب الله اللبناني (رويترز)

قوى عسكرية من حزب الله اللبناني (رويترز)

ع ع ع

اتهمت إسرائيل “حزب الله” اللبناني بإنشاء وحدة سرية عسكرية في الجولان السوري المحتل للعمل ضدها، بحسب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي.

وقال أدرعي عبر حسابه في “تويتر” اليوم، الأربعاء 13 من آذار، إن “حزب الله” يعمل على إنشاء وحدة سرية في الجولان لتكون قادرة على العمل ضد إسرائيل وقت الحاجة، تحت اسم “ملف الجولان”.

وأضاف أدرعي أن إنشاء الوحدة يتم من خلال الاعتماد على شخصيات قيادية في الحزب، إضافة إلى الاعتماد على وحدات وجنود في قوات الأسد وسكان سوريين من هضبة الجولان، دون علم النظام السوري.

وبحسب ما نقلت صحيفة “جيروسلم بوست” الإسرائيلية عن ضابط إسرائيلي، فإن “حزب الله يستغل انشغال الأسد شمالي البلاد، وإن القرويين في الجولان السوري يحتاجون إلى المال”، قائلًا “إذا كان الأسد جادًا فعليه أن يتحكم بالكامل ويعرف ما يحدث في إقليمه”.

ويرأس وحدة “ملف الجولان” القيادي في الحزب علي موسى عباس دقدوق المعروف بـ “أبو حسين ساجد”، والتحق في صفوف الحزب في 1983 وشغل عدة مناصب وتكلف بعدة مهام في جنوب لبنان، قبل أن ينتقل إلى العراق في 2006 كمسؤول لعمليات الحزب هناك.

وسجنت القوات الأمريكية “أبو حسين” عام 2007 بسبب مسؤوليته عن خطف وقتل خمسة جنود أمريكيين في كربلاء، ثم تم الإفراج عنه بعد تدخل الحكومة العراقية ثم انتقل إلى سوريا في 2018، بحسب أدرعي.

وأكد أدرعي أن تل أبيب تعلم أسماء عدد كبير من ناشطي الوحدة السرية مثل جودي أبو مرة من قرية عرنة، إضافة إلى بشار وإسماعيل مصطفى وطلال حسون وفهيم أبو قيس.

وقال أدرعي إن عددًا من عناصر الوحدة السرية انضموا سابقًا إلى جماعات تورطت في الماضي بنشاطات “تخريبية” في منطقة هضبة الجولان، تحت قيادة سمير القنطار وجهاد مغنية.

ويتهم “حزب الله” إسرائيل بالوقوف وراء اغتيال مغنية والقنطار بغارات جوية في 2015 في سوريا، إلا أن تل أبيب لم تعلن رسميًا مسؤوليتها عن ذلك.

وحمل المتحدث الإسرائيلي النظام السوري مسؤولية ما يجري داخل أراضيه، مؤكدًا على “تصميم تل أبيب على منع أي تنظيم التموضع على الحدود”.

ويشارك “حزب الله” إلى جانب النظام السوري في العمليات العسكرية التي تستهدف المعارضة داخل سوريا، وشارك في معارك عديدة أبرزها معركة القصير في حمص، وخسر المئات من صفوفه بينهم شخصيات قيادية بارزة.

وتتخوف إسرائيل من وجود الميليشيات التابعة لإيران وخاصة حزب الله، على حدودها في المنطقة الجنوبية لسوريا، وهذا ما سعت إليه إٍسرائيل عبر اتفاق مع روسيا لإبعاد تلك الميليشيات إلى عمق الأراضي السورية.

وكررت إسرائيل اتهامها لحزب الله بمحاولة إقامة نقاط عسكرية له في جبهة الجولان السوري المحتل وإعادة التموضع في المنطقة، في محاولة لفتح جبهة ثانية مع إسرائيل.

ويتزامن ذلك مع تصريح عضو مجلس الشيوخ الأمريكي ليندسي غراهام، خلال زيارته إلى الجولان الاثنين الماضي، بمحاولته مع السيناتور تيد كروز الاعتراف بالجولان كجزء من دولة إسرائيل الآن وإلى الأبد.

لكن النظام السوري اعتبر، أمس، أن تصريحات غراهام “تعبر عن عقلية الهيمنة والغطرسة للإدارة الأمريكية ونظرتها إلى قضايا المنطقة بعيون صهيونية وبما يخدم المصالح الإسرائيلية”.

واستولت إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية في حرب 1967، ونقلت بعدها مستوطنين إلى المنطقة ثم أعلنت ضمها إليها في 1981، في إجراء لم يلق اعترافًا دوليًا.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة