fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

السوري نبيل نانو.. مارادونا الكرة العربية

ع ع ع

يقارن الكثيرون بين جودة اللاعبين السوريين الحاليين وأقرانهم من اللاعبين القدامى ممن لم ينالوا نفس الحظ والشهرة والنجومية للأجيال الحالية، ولم تتم الاستفادة من خبراتهم الكبيرة بعد اعتزالهم، بل أصبح العديد من لاعبي ذلك الجيل، الموصوف بالجيل المظلوم، في منازلهم يشكون الإهمال والمرض.

من هؤلاء النجوم نبيل نانو، الذي ينحدر من الجزيرة السورية، والذي لقبته وسائل الإعلام العربية في سبعينيات القرن الماضي بأفضل مهاجم في التاريخ، وكان قاب قوسن أو أدنى من الوصول مع المنتخب السوري إلى كأس العالم في عام 1974، حين تأهلت إيران بفارق الأهداف عن المنتخب السوري، حيث كان لقارة آسيا مقعد واحد فقط في كأس العالم.

ولد نبيل نانو في العام 1951، ولعب لنادي الحسكة الذي كان متصدرًا للدوري الممتاز قبل أن ينتقل إلى فريق الجيش وعمره 18 عامًا فقط، لينضم إلى كوكبة النجوم السوريين في تلك الفترة، أمثال طارق علوش وموسى شماس وعزمي حداد وفارس سلطجي وغيرهم من نجوم الكرة السورية، وكان أصغر اللاعبين في الفريق، قبل أن يحترف في الإمارات مع نادي أبوظبي (الوحدة الإماراتي حاليًا)، وهو أول محترف سوري في تاريخ كرة القدم المحلية، وتم اختياره كافضل لاعب في بطولة آسيا في العام  1971، بالإضافة لاختياره ضمن منتخب العرب في نفس العام والذهاب إلى ألمانيا للترويج للقضية الفلسطينية.

اشتهر نبيل بمراوغاته المهارية والفنية العالية في المساحات الضيقة والتمركز الصحيح، ما جعله دائمًا قادرًا على صناعة الفارق، بشهادة الرياضيين الذين عاصروه في تلك الفترة، وقد لعب 55 مباراة دولية.

إحدى أكبر أزمات نبيل نانو كانت خلافاته مع الملازم مخلف العمر، إداري المنتخب السوري في تلك الفترة والذي كان حازمًا حد القسوة مع اللاعبين، لدرجة منع نبيل نانو من اللعب مع المنتخب في بطولة كأس القنيطرة لمخالفته التعليمات وخروجه من الفندق. ووصف نانو تلك الفترة ضمن برنامج “game over“من إعداد “أنس شويكي” والمنشور في عام 2009، أي قبل عشر سنوات، أن اللاعبين كانوا تحت ضغوط نفسية شديدة مع غياب الاستقرار المادي والنفسي، لحد اتهام الإداري بأنه مريض نفسي، وأن موهبة اللاعبين وحدها كانت العامل الأبرز لذلك الجيل، ويعود الفضل إليها فقط، فلا مدربين على مستوى عال، ولا استقرار مادي ولا اهتمام حقيقي حتى.

نبيل نانو nabil nano from Thaeer Muhreez on Vimeo.

يقول نانو إن أجمل أهدافه كانت في مباراته ضد فورفز برلين في ألمانيا، الذي ضجت فيه الصحافة الألمانية حينها، معيدًا الجميل لموسى الشماس والمدرب البلغاري “ارجيروف” الذي راعاه كثيرًا، معطيًا إياه النصائح والتمارين اللازمة لتطوره بشكل منفرد.

اعتزل نانو في عام 1978 بعد تعرضه لكسر في قدمه في مباراة ضد المنتخب التونسي، وحال المستوى الطبي السيئ دون علاجه بالشكل الصحيح، فابتعد عن الملاعب بشكل نهائي لمدة عامين إثر صدمة نفسية جعلته يبكي كلما دخل ملعبًا على حد قوله.

منتخب سوريا في تصفيات كأس العالم 1974 (مدونة انتيكا)

اتجه بعدها لتدريب الفئات السنية في فريق الوحدة الإماراتي لعشر سنوات متتالية، محققًا البطولات مع الفرق التي دربها، ومن أبرز اللاعبين كان النجم الإماراتي إسماعيل مطر، الذي تدرب على يديه، كما عمل محللًا رياضيًا لمباريات الدوري الإماراتي في إحدى الإذاعات الإماراتية.

درب نانو فريق الجزيرة السوري، وكان قريبًا من الصعود معه إلى الدوري الممتاز في عام 2008، رغم نقص الإمكانيات اللوجستية والمادية.

يضيف نبيل نانو بحسب تصريحاته لبرنامج game over أن أحد أحلامه إنشاء أكاديمية لتطوير المواهب السورية، هو حلم قديم يعرف نانو من قبل الثورة أن تحقيقه من المستحيلات، نظرًا للإمكانيات الضخمة التي يحتاجها مشروع كهذا من جهة، ولنقص الاهتمام بالرياضة في سوريا بشكل عام من جهة أخرى.

يحز بنفس نانو، الذي يقيم حاليًا في الولايات المتحدة الأمريكية مع ولديه وزوجته، عدم الاستفادة من خبراته الطويلة، وهو من تغنت به الصحافة العربية واصفة إياه بأفضل اللاعبين العرب، وهو لم يبلغ من العمر سوى 18 عامًا فقط.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة