fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

تربية النحل في السويداء.. تجارة واعدة مع “جنون الربيع”

إحدى مزارع النحل في السويداء- 19 أيلول 2017 (فيس بوك)

ع ع ع

السويداء – نور نادر

“تركت وظيفتي في الدولة كموجه مدرسي وتفرغت لرعاية النحل، فإنتاج الخلايا ازداد لدي بشكل كبير ليتجاوز 200 كيلو في الموسم الواحد”، يقول وليد، وهو موجه مدرسي سابق وأب لخمسة أولاد.

وليد، بدأ تربية النحل بثلاث خلايا صغيرة، وضعها خلف منزله في قرية الكوم جنوبي السويداء، ثم جازف بنقلها بين أكثر من محافظة، كان ذلك قبل الثورة، ومن ثم نشر بعضها في المزارع الحدودية، فارتفع عدد الخلايا لديه إلى 50، يرعاها وحده، ويتفرغ لتنمية مشروعه بعد تركه للوظيفة، ليصبح النحل مصدر رزقه الأساسي.

صحيفة “تشرين” الحكومية، نشرت في 19 من آذار الحالي، تصريحًا للمهندس أيمن عرموني من شعبة النحل في مديرية الزراعة، أكد فيه وجود حوالي 3130 خلية نحل في محافظة السويداء لوحدها، يرعاها 304 مربين.

وأشارت الصحيفة إلى ارتفاع أسعار النحل، مرجعة غلاءه إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج من جهة، وارتفاع أجور نقل الخلايا ونقلها بين المراعي من جهة أخرى، خاصة أن النقل يكون ليلًا من وإلى مناطق زراعية غير مأهولة، إضافة إلى ما يتعرض له النحل من تسمم وأمراض بفعل رش المبيدات الزراعية.

كنان، أحد مربي النحل في المحافظة، يملك ست خلايا فقط، إلا أنه يتشارك مع أهالي بلدته الواقعة شمالي المحافظة ليصل مجموع عدد الخلايا إلى 30 خلية.

ويرجع كنان أسباب ارتفاع الأسعار إلى نهاية الموسم، إذ إن بداية الموسم الجديد سيكون في شهر أيار المقبل، مؤكدًا أن الأسعار ستعود إلى حالتها الطبيعية.

ويشير كنان إلى أن الظروف الأمنية تجعل عملية نقل الخلايا صعبة للغاية، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع السعر أيضًا، إضافة إلى الضرائب المرتفعة التي تفرضها الدولة في حال أراد المربي تسجيل خلاياه بشكل نظامي والحصول على اسم تجاري للعسل المنتج، وهو ما يجبر المزارع على توسيع شبكة علاقاته لتسويق محصوله ضمن المعارف.

وعن المشاكل الصحية التي قد يواجهها الإنتاج، قال كنان إن المشاكل التي يواجهها المزارع هي مشكلة الأدوية المعالجة للأمراض، كالتصلب الحضني والتحجر الحضني وغيرها، نظرًا لغلاء هذه الأدوية بشكل كبير، ما جعله يسعى لإيجاد بدائل طبيعية، إضافة إلى أن المزارع عليه أن يكون شجاعًا، فضربة برد واحدة تجعل الموسم في مهب الريح.

سعر كيلو العسل الواحد وصل بعد كل هذه المعوقات إلى ما بين 3500 و4000 ليرة سورية، وفي بعض الأحيان ارتفع السعر إلى عشرة آلاف ليرة، وقد أشار كنان إلى أن إنتاج الموسم الحالي ارتفع، بسبب “جنون الربيع”، بحسب وصفه.

وينحصر إنتاج العسل في السويداء بنوع واحد، وهو عسل الأعشاب البرية، نتيجة عدم تنوع مراعي المحافظة.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة