“جولان”.. صواريخ استخدمها الأسد في كل سوريا عدا الجولان

ع ع ع

لا يزال الجولان السوري المحتل من قبل إسرائيل ينتظر الصواريخ المسماة باسمه، والتي تتصدر ترسانة النظام السوري العسكرية، واستخدمها في السنوات الماضية في جميع المناطق السورية الخارجة عن سيطرته، بعيدًا عن الجبهة المسماة باسمه.

وتعد هذه مفارقة تعطي صورة عن الاستثمار الذي عمل عليه النظام السوري منذ عام 1967 لإظهار نفسه كـ”مقاوم” تجاه القضية التي خط مصيرها الرئيس الأمركي، دونالد ترامب، في الأيام الماضية، في لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.

ومنذ سيطرة إسرائيل على الجولان، عام 1967، لم تشهد جبهته أي رد أو تحرك عسكري من جانب النظام السوري، والذي اعتمد سياسة خاصة تتعلق بمحور “المقاومة والممانعة”، إذ استمر بتصريحاته حول استعادة ما احتلته إسرائيل، واستخدم أسماء ورموزًا في تشكيلاته العسكرية تدعي “المقاومة”.

ورافق ما سبق الخطاب الإعلامي الرسمي الخاص به والذي لا يزال حتى اليوم يشيد بـ”الجيش السوري” وترسانته العسكرية، المحيّدة بشكل كامل عن الجولان، والمستخدمة في معظم المناطق السورية بذريعة “الحرب على الإرهاب”.

“جولان 1″ و”جولان 2”

يمتلك النظام السوري صواريخ “سكود” بعيدة المدى أطلق عليها النظام السوري اسم “جولان 1” و”جولان 2″، الأول هو نسخة من صاروخ “SCUD D” الروسي الصنع، والذي تم تطويره في معامل الدفاع والبحوث العلمية السورية، ويصل مداه إلى 600 كيلومتر.

أما “جولان 2” فهو نسخة من صاروخ “SCUD B” الروسي الصنع، والذي تم تطويره وتحديثه أيضًا في معامل الدفاع والبحوث العلمية السورية ، ويصل مداه إلى 850 كيلومترًا.

ويطلق على نوعي الصواريخ المذكورة اسم “ذراع سوريا الطويلة”، وكان “التلفزيون السوري” عرض تسجيلًا مصورًا، عام 2012، في مطلع أحداث الثورة السورية أظهر مناورات عسكرية أجرتها قوات الأسد بالصواريخ بعيدة وطويلة المدى.

وإلى جانب “سكود” يمتلك النظام السوري صواريخ طويلة المدى تسمى “اسكندر”، والذي تم تصنيعه في روسيا في تسعينيات القرن العشرين، إلى جانب صواريخ “ميسلون” و”تشرين” (متوسطة المدى)، والتي أطلقت ضمن المناورات العسكرية التي أجرتها قوات الأسد، عام 2012.

وفي تقرير لـ”الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، حزيران 2013، قالت إن نظام الأسد بدأ باستخدام صواريخ “سكود” (بعيدة المدى) في 3 من كانون الثاني 2013، وذلك بإطلاق صاروخ من اللواء 155 بمنطقة القلمون مستهدفًا قرية شلخ بمحافظة إدلب، ثم توالت عمليات الإطلاق بكثافة وتسببت بمقتل المئات.

وأكد التقرير، حينها، أن قوات الأسد استخدمت منصات إطلاق صواريخ “سكود” في ثلاث محافظات، وذلك في منطقة القطيفة بريف دمشق، ومنطقة السبينية في حلب، إضافة إلى منصات أخرى في ريف حماة.

وذكر التقرير أن “اللواء 155” الواقع بمنطقة القلمون بالريف الشمالي للعاصمة دمشق يحتوي على قرابة 800 صاروخ أرض- أرض بعيد المدى، وأن بعضها مجهز برؤوس كيماوية.

صواريخ “جولان” المطوّرة

لم يقتصر مسمى “جولان” على الصوريخ بعيدة المدى، بل أطلقها النظام السوري على صواريخ قصيرة المدى يتم تركيبها على سيارات “بيك آب” وسيارات الشحن، إلى جانب الدبابات أبرزها “T72”.

وكان النظام قد بدأ بتطوير النوع الجديد من “جولان”، في مطلع أحداث الثورة السورية، وبشكل خاص في مقرات الفرقة الرابعة في جبل علايا في منطقة حفير الفوقا بريف دمشق الشرقي.

لم يطلق أي صاروخ من “جولان” الجديد على الجولان السوري، بل كان من نصيب عدة مناطق سورية خرجت عن سيطرة النظام السوري لصالح فصائل المعارضة، أبرزها في الغوطة الشرقية ومحافظة درعا مؤخرًا.

ويصنف هذا النوع من الصواريخ قصيرة المدى إلى “جولان 300″ و”جولان 400” المثبتة على “بيك آب”، وتتميز بالصوت الذي تصدره في أثناء قصف المنطقة، إلى جانب “جولان 1000” المثبت على دبابة نوع “T72” وظهرت مشاركتها في المعارك الأخيرة ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في بادية السويداء الشرقية.

تعرف “جولان 300” بالقدرة التدميرية الكبيرة، لكن دون أي دقة للإصابة، ويبلغ طول الصاروخ الواحد 240 سنتمترًا، بوزن 320 كيلوغرامًا، أما وزن الرأس المتفجر فيبلغ 180 كيلوغرامًا.

بينما راجمة صواريخ “جولان 400″، فهي هائلة التدمير ثلاثية رؤوس الإطلاق أو سداسية، واستخدمتها قوات الأسد في حي القابون وتشرين في دمشق، وفي حي جوبر عام 2018.

وتتصف الراجمة بقصر مدى صواريخها نظرًا للوزن الكبير الذي تحمله من المواد المتفجرة، وتعتبر مدمرًا هائلًا للأهداف التي تصيبها.

إلى ذلك يبلغ وزن الصاروخ الواحد من راجمة “جولان 1000″، نحو 800 كيلوغرام، ويصل مداه إلى ثلاثة كيلومترات، وهو ذو قوة تدميرية كبيرة.

واستخدم هذا الجيل الحديث من الصواريخ في معارك الحجر الأسود ومخيم اليرموك ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وفي تقرير لوكالة “سبوتنيك” الروسية، أيار 2018، قالت إن راجمة “جولان 1000” تشبه من حيث التصميم راجمة “TOS” الروسية، إلا أنها تختلف عنها في مجال الاستخدام ضمن الميدان وكذلك نوعية الصواريخ.

بينما قال العقيد الركن المنشق عن النظام السوري، عبد الله الأسعد، لعنب بلدي إن صواريخ “جولان 1000” تشبه صواريخ “كاتيوشا” التي استخدمها الجيش السوفيتي في المرحلة النهائية من الحرب العالمية الثانية.

وأضاف الأسعد أن صواريخ “جولان” استخدمها النظام السوري في سياق “البروبوغندا” التي اتبعها في السنوات الماضية، إذ لا تختلف عن راجمات الصواريخ العادية التي يمتلكها واستخدمها في جميع عملياته العسكرية.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة