في ذكرى “تحريرها”.. ورقة إدلب بيد الروس والأتراك

امرأة سورية نازحة داخلياً تمشط شعر ابنتها بالقرب من ملجأهم المؤقت - 26 كانون الأول 2015 (رويترز)

امرأة سورية نازحة داخلياً تمشط شعر ابنتها بالقرب من ملجأهم المؤقت - 26 كانون الأول 2015 (رويترز)

ع ع ع

يستحوذ التنسيق الروسي- التركي على مشهد محافظة إدلب، في الذكرى الرابعة من “تحريرها” من النظام السوري على يد فصائل المعارضة التي تعد المدينة بالنسبة لها المعقل الأبرز بعد انحسار نفوذها على الأرض، بفعل العمليات العسكرية لقوات الأسد المدعومة من روسيا، آخرها محافظة درعا.

ويندرج التنسيق في إطار اتفاق “سوتشي” الذي وقعه الرئيسان الروسي والتركي، فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان، في أيلول عام 2018، وقضى بإنشاء منطقة منزوعة السلاح بين النظام والمعارضة، والتجهيز لفتح طريقين دوليين: دمشق- حلب، وحلب- اللاذقية.

ومع الاستحواذ الروسي- التركي على مشهد المحافظة، تتصدر “هيئة تحرير الشام” الواجهة بعد فرض سيطرتها الكاملة على الأرض، بفعل العمليات العسكرية التي بدأتها ضد فصائل “الجيش الحر”، ومن بينها “حركة نور الدين الزنكي” في ريف حلب الغربي، وأتبعت ذلك بإجراءات تخص الجانب الإداري الذي تمسكه “حكومة الإنقاذ” السورية المتهمة بتبعيتها لـ “تحرير الشام”، إذ تجري حاليًا انتخابات مجلس شورى لتشكيل حكومة جديدة للمنطقة.

واعتبرت السيطرة الكاملة على إدلب، في 28 من آذار 2015، من أبرز إنجازات الجناح المسلح للثورة، إذ كانت المدينة الثانية التي تخرج عن سيطرة النظام السوري بعد مدينة الرقة، والضربة العسكرية الأكبر التي طالت الأسد بوتيرة زمنية متسارعة.

وبالرجوع إلى أحداث 2015، بدأ “جيش الفتح” بالسيطرة على دوار الكرة ودوار الساعة والبنك المركزي وحاجز الجدار ومباني المرور والجنائية وبريد الثورة وكلية الحقوق، وسبقت ذلك السيطرة على المفاصل الرئيسية لقوات الأسد، ومن بينها وادي الضيف ومعسكري الحامدية والطلائع.

في آذار 2019 تغيب العمليات العسكرية ضد النظام السوري، وعن طرق وأحياء إدلب التي شهدت مواجهات “شرسة” في السابق تسير عليها حاليًا عربات عسكرية للجيش التركي ضمن دوريات بلغ عددها حتى اليوم ثمانية.

لكن هذه الدوريات لم تكن كفيلة بوقف القصف المدفعي والصاروخي الذي أسفر عن مقتل العشرات من المدنيين، بحسب ما وثق “الدفاع المدني” السوري.

وفي تقرير نشرته “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، في 22 من آذار، قالت فيه إن خرق اتفاق “سوتشي” تسبب بمقتل ما لا يقل عن 248 مدنيًا، بينهم 82 طفلًا أحدهم جنين و43 امرأة، وذلك منذ توقيع الاتفاق في 17 من أيلول الماضي حتى 14 من آذار.

وبحسب التقرير فإن النظام السوري مسؤول عن وقوع 4476 خرقًا للاتفاق، بينما حدد مسؤولية روسيا عن 34 خرقًا، و”هيئة تحرير الشام” ارتكبت 46 خرقًا، وفصائل المعارضة السورية 38 خرقًا، بحسب ما وثقت الشبكة.

 



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة