fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

أضرار على السكان وفي المكان

تنظيم “الدولة” هُزم

نازحون من الباغوز - 14 آذار 2019 (AP)

نازحون من الباغوز - 14 آذار 2019 (AP)

ع ع ع

عنب بلدي – خاص

منذ الإعلان عن سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) على آخر معاقل تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، رصدت تقارير عدة الأضرار البشرية والمادية التي أسفرت عنها العمليات العسكرية الأخيرة، المدعومة بطيران “التحالف الدولي”، بقيادة الولايات المتحدة.

رغم أن تنظيم “الدولة” لم يعلق على هزيمته الأخيرة في بلدة الباغوز شرقي محافظة دير الزور، واكتفى بالتلميح إلى انحسار نفوذه في المنطقة، إلا أن قوات “قسد” خرجت بجملة من الإحصائيات والأرقام عن الهزائم التي طالت التنظيم في آخر معاقله.

خسائر بشرية بين المدنيين والعسكريين

في 23 من آذار الحالي، أعلن المسؤول الإعلامي في “قسد”، مصطفى بالي، عبر “تويتر” أن القوات الكردية سيطرت بالكامل على منطقة الباغوز آخر معاقل تنظيم “الدولة” شرقي الفرات، في عملية أطلق عليها اسم “عاصفة الجزيرة”.

وعقب إعلان “النصر”، قال قائد “قوات سوريا الديموقراطية”، مظلوم عبدي، إن هزيمة التنظيم كانت باهظة الثمن، إذ قتل خلالها 11 ألف مقاتل من “قسد” وأصيب أكثر من 21 ألفًا بإصابات مختلفة.

بينما لم يعلن التنظيم، الذي يتكتم على خبر هزيمته، عن عدد عناصره الذين قتلوا خلال المعارك الأخيرة، وكذلك لم تعلن الجهات التي كانت تحاربه عن عدد المقاتلين الذين استهدفتهم.

وبالنسبة للمدنيين، واجهت “قسد” وقوات “التحالف الدولي” اتهامات بمقتل مئات المدنيين، جراء الضربات الجوية والصاروخية التي استهدفت مناطق التنظيم خلال العمليات العسكرية الأخيرة.

وانتشرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي لعشرات الجثث المتفحمة في مخيم الباغوز شرقي دير الزور، وسط إعلانات من “قسد” عن التقدم داخل المنطقة بتغطية جوية من التحالف.

وفي حين لم يُعلن عن عدد القتلى المدنيين في الباغوز، أقر “التحالف الدولي”، في 29 من آذار الحالي، بمسؤوليته عن مقتل 1257 مدنيًا في أكثر من 34 ألف غارة شنها ضد مواقع تنظيم “الدولة الإسلامية” في العراق وسوريا خلال ما يزيد على أربعة أعوام من بدء عملياته في البلدين.

لكن موقع “AIRWARS” المراقب لعمليات التحالف، قال في آخر إحصائياته إن ما لا يقل عن 12  ألف مدني قتلوا على يد التحالف، بينهم ما يزيد على ألفي طفل وحوالي 1300 امرأة.

وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان نشرت في تقرير لها، صدر في 20 من آذار، أنها وثقت ما يزيد على ثلاثة آلاف قتيل نتيجة هجمات التحالف في سوريا وحدها.

بينما ينفي التحالف ذلك، مشيرًا إلى أن تنظيم “الدولة الإسلامية” هو المسؤول عن هذا العدد من الضحايا بين المدنيين.

نزوح ودمار في البنى التحتية

بالإضافة إلى وقوع ضحايا بين المدنيين في الباغوز، تحدثت تقارير حقوقية عن أزمة نزوح طالت سكان البلدة، حين أودت بهم العمليات العسكرية إلى مخيم الهول شرقي الحسكة، الذي يعاني سوءًا في الأوضاع المعيشية ونقصًا في الخيام والمساعدات الغذائية والطبية داخله، مع اكتظاظه الشديد بالنازحين.

إذ أشارت “لجنة الإنقاذ الدولية”، في بيان لها بتاريخ 16 من آذار الحالي، إلى أن عدد النازحين في مخيم الهول وصل إلى 69 ألف نازح، معظمهم من الأطفال والنساء.

وأضافت أن 122 شخصًا، معظمهم من الأطفال والرضع، لقوا حتفهم خلال الرحلة إلى المخيم منذ شهر كانون الأول الماضي، نتيجة سوء التغذية الحاد والالتهابات الرئوية والجفاف والإسهال.

وعن الأضرار المادية التي ألحقتها العمليات العسكرية في الباغوز، نشرت شركة “Airbus Intelligence” الخاصة بأنظمة مراقبة الأرض والدفاع صور أقمار صناعية للمنطقة، أظهرت حجم الدمار فيها جراء العمليات العسكرية والقصف الجوي.

وأظهرت الصور التي نشرت على موقع الشركة، السبت 30 من آذار، تفاصيل البلدة بشكل واضح، والدمار الكبير الذي خلفته المعارك بين “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) المدعومة من “التحالف الدولي” وتنظيم “الدولة الإسلامية”.

عمليات أمنية للتنظيم لا تزال مستمرة

رغم إعلان هزيمته بشكل كامل، لا يزال تنظيم “الدولة الإسلامية” يعلن عن هجمات ينفذها ضد “قسد” بريف دير الزور، وصلت إلى خمس هجمات خلال يومين.

وقالت وكالة “أعماق” التابعة للتنظيم، الجمعة 29 من آذار، إن “مفرزة أمنية” تمكنت من قتل خمسة وإصابة ثلاثة آخرين من عناصر “قسد”، عبر تفجير عبوة ناسفة بآلية رباعية الدفع قرب جسر الميادين بمنطقة ذيبان بريف دير الزور.

وأضافت الوكالة أن عناصر التنظيم تمكنوا في ذلك التاريخ من قتل عنصر من “قسد” بكمين على طريق ذيبان- الطيانية بريف دير الزور الشرقي.

كما أعلن التنظيم في 28 من آذار، عن مقتل خمسة عناصر من “قسد”، بثلاث عمليات متفرقة في ريف دير الزور، توزعت بين طريق حقل كونيكو، وبالقرب من حقل الجفرة النفطي، والثالثة على طريق ذيبان- الحوايج، بحسب “أعماق”.

ولم تعلق “قسد” على عمليات التنظيم في المنطقة حتى الساعة.

وتعطي هجمات تنظيم “الدولة” الحالية مؤشرًا على وجود خلايا له في المنطقة الشرقية من سوريا، والتي من شأنها أن تخلط أوراق المنطقة أمنيًا وعسكريًا دون الوصول إلى الاستقرار بشكل فوري.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة