مشاريع لتأهيل طرقات إدلب أبرز بنود اتفاق “سوتشي”

جانب من مراحل مشروع تأهيل الطرقات في إدلب من قبل معبر باب الهوى - 2 من نيسان 2019 (موقع باب الهوى)

جانب من مراحل مشروع تأهيل الطرقات في إدلب من قبل معبر باب الهوى - 2 من نيسان 2019 (موقع باب الهوى)

ع ع ع

عنب بلدي – إدلب

في أيلول 2018 طُرح موضوع فتح الطرقات الاستراتيجية في محافظة إدلب (دمشق- حلب، حلب- اللاذقية) أمام الحركة التجارية والمدنيين، كأحد بنود اتفاق “سوتشي” الذي وقعته روسيا مع تركيا، وما زال ساريًا حتى اليوم، رغم الخروقات التي تقوم بها قوات الأسد من خلال القصف المتواصل على الأحياء السكنية في ريفي إدلب وحماة.

ورغم غياب أي بوادر لتطبيق البند بين الطرفين، شهدت محافظة إدلب في الأيام الماضية تطورات تعتبر خطوة أولى من التطبيق، رغم عدم وجود تصريحات رسمية بذلك.

التطورات تمثلت ببدء “حكومة الإنقاذ” السورية، التي تسيطر على الإدارة الكاملة لإدلب، بمشاريع لإعادة تأهيل الطرق الحيوية والرئيسية، ضمن خطة تستمر لفترة زمنية ليست طويلة وعلى مراحل.

وتندرج مشاريع تأهيل الطرقات في سلسلة إجراءات بدأت “الإنقاذ” بالعمل عليها منذ إمساك إدارة إدلب بالكامل، بعد سيطرة “هيئة تحرير الشام” على المحافظة.

وكانت “الإنقاذ” بدأت بتأهيل شبكات الكهرباء في المحافظة، مطلع العام الحالي، والتي تضررت بفعل العمليات العسكرية التي شهدتها السنوات الماضية، وقالت إنها تبحث مع الجانب التركي خطة لاستجرار الكهرباء من تركيا إلى محافظة إدلب.

على مراحل

تسير مشاريع إعادة تأهيل طرقات إدلب، حاليًا بجهتين، الأولى عن طريق “حكومة الإنقاذ” السورية، والأخرى من جانب معبر “باب الهوى” الحدودي مع تركيا.

وقال مدير التنظيم العمراني في “الإنقاذ”، إبراهيم بزارة، الجمعة 5 من نيسان، إن الأخيرة أعدت الدراسات للطرق الرئيسية من باب الهوى إلى مورك، ومن طريق حلب سراقب الدولي إلى اللاذقية.

وأضاف بزارة لوكالة “أنباء الشام” (التابعة للإنقاذ) أن المرحلة المقبلة ستشهد حملة تزفيت واسعة، حيث أعدت “الحكومة” الدراسات الطبوغرافية والتصاميم اللازمة لتوسعة طريق باب الهوى ذهابًا وإيابًا.

ويتزامن مشروع “الإنقاذ” مع آخر أطلقه معبر “باب الهوى”، 3 من آذار الحالي، لصيانة وإعادة تأهيل الطرق الحيوية في محافظة إدلب، بدءًا من عقدة مدينة سرمدا في الريف الشمالي.

وتعطي المشاريع التي تشهدها محافظة إدلب مؤشرًا على استقرار المحافظة في الأيام المقبلة، خاصةً مع استمرار التهديدات من جانب روسيا والنظام السوري ببدء عملية عسكرية بذريعة محاربة “تحرير الشام”.

وبحسب مدير التنظيم العمراني في “الإنقاذ”، فإن الأخيرة وضعت مخططات وجدولًا زمنيًا لتعبيد الطرقات الرئيسية في إدلب على مراحل متلاحقة.

بانتظار التطبيق

ورد في بنود اتفاق روسيا وتركيا حول إدلب بند يقضي بفتح الطرقات الاستراتيجية المارة من المحافظة أمام حركة التجارة والمسافرين، على أن تتولى شرطة روسية وتركية حمايتها.

وفي مؤتمر صحفي، في أيلول 2018، أعلن وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أنه بموجب اتفاق قمة “سوتشي” سيتم الحفاظ على حدود محافظة إدلب السورية، وحدد جاويش أوغلو المدة التي سيتم فيها فتح الطريقين الدوليين “M4″ و”M5” المارين من إدلب مطلع العام الحالي، لتنشيط التجارة في المنطقة، وهما طريقا دمشق- حلب وطريق اللاذقية- حلب.

أربعة أشهر مرت على الموعد المحدد لفتح الطرقات، لم يطرأ أي تطور بخصوص فتحها، على خلفية الخروقات من جانب النظام السوري، والتي رافقها إمساك “تحرير الشام” بكامل خريطة إدلب وريفي حلب وحماة بعد مواجهات عسكرية بدأتها ضد فصائل “الجيش الحر”.

وكانت مصادر من “الجيش الحر” قالت لعنب بلدي، أيلول الماضي، إن الأوتوستراد الدولي دمشق- حلب المار من سيطرة المعارضة في إدلب ستتولى دوريات مشتركة (روسية، تركية، إيرانية) عملية تأمينه، على أن تكون مسافة عشرة كيلومترات على جانبيه مؤمّنة بشكل كامل، وبحسب المصادر ستنتشر الدوريات المشتركة في المنطقة العازلة، والتي ستتولى موضوع فتح الطريق الدولي، بعيدًا عن الفصائل العسكرية التي لن يكون لها أي دور فيها.

ويبدو أن بوادر ما سبق بدأت من خلال تسيير الدوريات التركية في إدلب، والبالغة إلى اليوم 16، والتي تركز خط مسيرها على الخاصرة الشرقية من إدلب، على طول الأوتوستراد الدولي دمشق – حلب، وبموازاتها سيرت روسيا وتركيا دوريات مشتركة بين تل رفعت واعزاز في القسم الشمالي الواصل مع الحدود من الأوتوستراد الدولي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة