تصاعد العمليات العسكرية في ليبيا.. دعوات دولية لوقف القتال

أفراد من الجيش الوطني الليبي التابع لخليفة حفتر متجهون من بنغازي نحو طرابلس ليبيا - 7 نيسان 2019 (رويترز)

أفراد من الجيش "الوطني الليبي "التابع لخليفة حفتر متجهون من بنغازي نحو طرابلس ليبيا - 7 نيسان 2019 (رويترز)

ع ع ع

تقدمت قوات “الجيش الوطني الليبي” بقيادة المشير خليفة حفتر، يوم الاثنين 8 من نيسان، إلى قلب العاصمة الليبية طرابلس، في مواجهات مع القوات الحكومية، أوقعت عشرات القتلى والجرحى وشردت المئات، وسط دعوات عالمية لوقف القتال.

وكانت وزارة الصحة التابعة لحكومة طرابلس أعلنت يوم الأحد عن وقوع 21 قتيلًا من المدنيين، وجرح 27 آخرين على الأقل.

كما أعلن المتحدث باسم قوات حفتر، أحمد المسماري، يوم السبت، أن 14 من الجنود قتلوا منذ بدء الهجوم.

ووفقًا لتقرير أممي، نشر اليوم الاثنين، فإن القتال أدى لنزوح 2200 شخص، مع تجاهل دعوات وقف إطلاق النار والسماح للمدنيين بالخروج من المنطقة.

وقد أطلق “الجيش الوطني” غارات جوية على جنوب المدينة، مع إعلان قوات الحكومة عن بدء عملية دفاع عسكرية أسمتها “بركان الغضب”.

وقامت الولايات المتحدة بسحب قواتها من العاصمة الليبية يوم الأحد بسبب “الظروف الأمنية على الأرض”.

وقال الجنرال توماس والدهاوزير، رئيس القيادة الإفريقية الأمريكية، “الوقائع العسكرية على الأرض في ليبيا تزداد تعقيدًا ولا يمكن التنبؤ بها”.

ودعا وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، إلى وقف القتال مع قوله “لا حل عسكري للصراع الليبي”، وتابع “لقد أوضحنا أننا نعارض الهجوم العسكري لقوات خليفة حفتر ونحث على الإيقاف المباشر لهذه العمليات العسكرية ضد العاصمة الليبية”.

كما أخلت الهند عددًا قليلًا من قوات حفظ السلام التابعة لها في المنطقة، حسبما قال وزير الخارجية الهندي، سوشما سواراج.

وأتى هذا الهجوم المفاجئ قبل عقد المؤتمر الأممي المزمع من 14 حتى 16 من نيسان الحالي، الهادف للحوار حول عقد انتخابات وطنية لإنهاء الفوضى الحاصلة في البلاد منذ الإطاحة بالقذافي عام 2011.

وتشهد ليبيا صراعًا على الشرعية والسلطة بين حكومة الوفاق المعترف بها دوليًا غربي ليبيا والتي تتخذ مدينة طرابلس الساحلية عاصمة لها، تحت قيادة رئيس الوزراء فايز السراج منذ عام 2016، وبين حفتر المدعوم من مجلس النواب بمدينة طبرق شرقي البلاد.

وتجددت الأعمال العسكرية في ليبيا بعد أن توزعت إلى مناطق بعد الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011، ما يهدد أسعار النفط والغاز وزيادة الهجرة إلى أوروبا والسماح للميليشيات الإسلامية باستغلال الفوضى.

وكان السراج وحفتر عقدا محادثات في أبو ظبي شهر شباط الفائت، كجزء من الجهود الأممية لحل الصراع، اتفقا خلالها على ضرورة عقد الانتخابات.

وتقف كل من مصر والإمارات وروسيا بصف حفتر، في حين تدعم الأمم المتحدة حكومة الوفاق.

ويتصاعد القلق العالمي من تحول الصراع المسلح إلى حرب أهلية، مع الخشية من تأثيراتها على أسعار النفط والغاز العالمية، التي تعتبر ليبيا من أهم المصادر العالمية لها.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة