سيريلانكا.. تفجيرات دامية تردد صدى الماضي العنيف

القوات السيريلانكية تحيط بكنيسة القديس آنثوني في كولومبو - 21 نيسان 2019 (AP)

القوات السيريلانكية تحيط بكنيسة القديس آنثوني في كولومبو - 21 نيسان 2019 (AP)

ع ع ع

ثمانية تفجيرات استهدفت كنائس وفنادق في سيريلانكا، اليوم 21 من نيسان، الذي يوافق احتفال عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية، أدت حتى الآن إلى مقتل 207 أشخاص مع إصابة المئات.

وأدان رئيس الوزراء السيريلانكي، رانيل ويكريميسينغي، الهجمات، ووصفها بـ”الجبانة” عبر حسابه على “تويتر”، ودعا لوحدة أهل البلاد وتضامنهم مع تجنب نقل الإشاعات.

وقال للمراسلين مساء الأحد إن الشرطة اعتقلت سبعة متهمين، كما لم تتبن أي جهة العملية بعد.

تعد هذه الهجمات الأكثر عنفًا بعد انتهاء الحرب الأهلية، عام 2009، بين قوات “نمور تحرير تاميل إيلام” والقوات الحكومية، والتي دامت 26 عامًا وسببت مقتل ما بين 70 إلى 80 ألفًا.

وفرضت وزارة الدفاع حظر تجول ليلي بدءًا من الساعة السادسة مساء الأحد، وحظرًا “مؤقتًا” على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتعد جمهورية سيريلانكا الديمقراطية الاشتراكية من الدول التي تتمتع بغنى ثقافي وعرقي وديني، إلا أن أقلية “التاميل”، الذين جلبتهم القوات البريطانية من الهند إلى الجزيرة الجنوبية للعمل في مزارع الشاي، عانوا من التهميش والاضطهاد، خلال فترة الاستعمار وما بعدها.

كان اسم الجزيرة سيلان حتى عام 1972، واستقلت عام 1948 من الاستعمار البريطاني، مع منح امتيازات للديانة البوذية التي يتبعها الأغلبية، ما أدى إلى استياء الأقليات.

وتحتفظ سيريلانكا بأقدم النصوص البوذية، وتوجد فيها شجرة يزعم أن بوذا أوجد عقيدته وهو جالس في ظلها، وقد كانت هناك هجمات متعددة من قبل الجماعات البوذية سعت لإغلاق الكنائس والمساجد في البلاد. وفقًا للتقرير العالمي لحقوق الإنسان عام 2018.

تشكلت قوات “نمور تحرير تاميل إيلام” عام 1976 ونفذت العديد من الهجمات والاغتيالات خلال فترة الحرب الأهلية، وسعت للانفصال بمناطقها الشمالية.

انتهت الحرب بشكل حاسم حينما هزمت قوات سيريلانكا المسلحة، قوات “نمور تحرير تاميل إيلام” عام 2009، واتهم الطرفان بارتكاب جرائم كبيرة تنتهك القانون العالمي.

يعاني أهل سيريلانكا من الفقر، ويعتمد اقتصادها بشكل كبير على الزراعة، وتشتهر البلاد بكونها رابع أكبر منتجي الشاي وثالث الدول بتصديره، كما تعد ثالث الدول المصدرة للقرفة.

ألحقت بها تسونامي عام 2004 أضرارًا بالغة، إذ سببت مقتل ما يزيد على 30 ألفًا ونزوح ما يزيد على نصف مليون شخص.

تمتاز الدولة بكونها عينت أول رئيسة للوزراء في العالم، سيريمافو باندارانايكا، عام 1960، يقدر عدد سكانها بنحو 21.8 مليون، وتبلغ نسبة البوذيين فيها 70% والمسلمين 10% والمسيحيين 7% والهندوس 12%.

[googlemaps https://www.google.com/maps/embed?pb=!1m18!1m12!1m3!1d2009040.9648534833!2d81.88618002447997!3d7.728741582614985!2m3!1f0!2f0!3f0!3m2!1i1024!2i768!4f13.1!3m3!1m2!1s0x3ae2593cf65a1e9d%3A0xe13da4b400e2d38c!2z2LPYsdmK2YTYp9mG2YPYpw!5e0!3m2!1sar!2str!4v1555860247421!5m2!1sar!2str&w=600&h=450]

وذكر مسؤولو الشرطة السيريلانكية أن من بين قتلى تفجيرات الأحد عشرات من المواطنين الأجانب، من أمريكا وبريطانيا ومن دول أخرى.

وندد زعماء عالميون بالتفجيرات، إذ دعاها الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، “اعتداءً على البشرية”.

كما دعتها رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، بـ”المروعة حقًا” معزية المتأثرين بهذه التفجيرات.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة