“الإدارة الذاتية” ردًا على رسالة أوجلان: تحمل في طياتها معاني عميقة

راية عليها صورة عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون خلال احتجاجات في سوريا (رويترز)

ع ع ع

ردت “الإدارة الذاتية”، شمال شرقي سوريا، على رسالة زعيم “حزب العمال الكردستاني”، عبد الله أوجلان، التي دعا فيها “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) إلى إيجاد حل سلمي مع تركيا.

وقالت الإدارة في بيان لها اليوم، الأربعاء 8 من أيار، إننا “ننظر إلى رسالة أوجلان التي تسعى إلى إيجاد الحلول للقضايا بأسلوب الحوار السياسي والديمقراطي، بأنها تحمل في طياتها معاني قيمة”.

وأضافت أن أوجلان بقي في سوريا 20 عامًا، ولديه وجهة نظر متعمقة من خلال الوعي التاريخي العميق للتطورات والأحداث في سوريا.

وكان أوجلان وجه من داخل سجنه في تركيا، عبر فريق محاميه، الاثنين الماضي، رسالة إلى “قسد” التي تشكل أساسها “وحدات حماية الشعب” (الكردية)، داعيًا إياها إلى حل القضايا في سوريا، مع الأخذ بعين الاعتبار حساسية تركيا.

وجاء في رسالة أوجلان أنه “على ثقة بقدرة “قسد” على حل القضايا في سوريا ضمن إطار المحافظة على وحدة الأرض (…) مع أخذ حساسية تركيا بعين الاعتبار، بإمكاننا حل مشاكل تركيا ومشاكل المنطقة بعيدًا عن الحرب وسبل العنف الجسدي، بل عن طريق القوة الناعمة أي قوة العقل والقوة السياسية والثقافية”.

“الإدارة الذاتية” اعتبرت أن “رؤيتها الديمقراطية تدعم بناء دستور ديمقراطي يحقق الاستقرار ويدعم الوحدة في سوريا، كما أن مشروع الإدارة الذاتية رؤية فعّالة لإيجاد الحل من خلال الحوار الحقيقي والمسؤول”.

وحول تركيا، اعتقدت “الإدارة” أنها لم تشكل تهديدًا عليها، في حين شنت تركيا عملية عسكرية في عفرين وتواصل تهديداتها وهجماتها.

من جهته قال القيادي والرئيس المشترك لـ “مجلس سوريا الديمقراطية” رياض درار، عبر حسابه في “فيس بوك”، “إن ما قاله أوجلان تنفذه الإدارة الذاتية في الشمال والشرق السوري، وهو السعي لحل سياسي يوقف المقتلة السورية، وإدراك أهمية الحساسية التركية تجاه التغيرات التي تجري في المحيط والتحرك تجاهها بحذر”.

ووصف بيان أوجلان بأنه “عاقل ومتزن يحتاج التجاوب من الجهات المخاطبة به، النظام السوري والحكومة التركية”.

وكانت تركيا شنت عملية عسكرية ضد “الوحدات” في عفرين، العام الماضي، في حين يهدد مسؤولون أتراك بشن عملية مماثلة في شرق الفرات.

وتتهم تركيا “حزب الاتحاد الديمقراطي” وذراعه العسكرية “الوحدات” في سوريا بالتبعية لـ “حزب العمال”، الأمر الذي نفاه الحزب مرارًا.

ويعتبر أوجلان أول مؤسس وقائد لـ “حزب العمال الكردستاني”، الذي تعتبره تركيا “منظمة إرهابية”، وحاول تأسيس دولة مستقلة فاصطدم عسكريًا مع أنقرة منذ 1984، تخلل ذلك عدة محاولات للسلام.

وألقي القبض عليه في 1999 في السفارة اليونانية في كينيا، بعدما أخرجه الرئيس السوري السابق حافظ الأسد من سوريا نتيجة الضغوط التركية، ليخرج من سوريا إلى روسيا ثم إلى إيطاليا وبعدها إلى السفارة اليونانية حيث ألقي القبض عليه.

وقدمته تركيا للمحاكمة بتهمة الخيانة وحكم عليه بالإعدام، قبل تحويل الحكم إلى السجن المؤبد ضمن سياسة إلغاء عقوبة الإعدام في تركيا، ويقضي فترة حكمه في سجن إيمرالي في جزيرة تركية صغيرة في جنوب بحر مرمرة قبالة اسطنبول.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة