fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

حاملة الطائرات "لينكولن" تصل إلى الخليج

تصعيد عسكري أمريكي ضد إيران.. الأسباب والخلفيات

مجموعة قتالية بطريقها إلى إيران (AFP)

ع ع ع

عنب بلدي – خاص

في إطار حملة تعزيزات عسكرية أمريكية لمواجهة ما تصفه إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بـ “تنامي الخطر الإيراني على المصالح الأمريكية” في المنطقة، تقترب البارجة الأمريكية “أبراهام لينكولن” من سواحل إيران.

بحسب تسجيل مصور نشرته وكالة “رويترز”، في 9 من أيار الحالي، تربض طائرات “F-16″ على متن بارجة أمريكية تشق مياه قناة السويس في طريقها إلى مياه الخليج، ما ينذر بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بطريقة متسارعة.

وتقول واشنطن إن الهدف من وراء ذلك ردع إيران والتصدي لـ ”مؤشرات واضحة“ على احتمال استعداد إيران لشن هجوم على المصالح الأمريكية في المنطقة، بينما تصف طهران هذه المزاعم بأنها ”معلومات مخابراتية كاذبة”.

وتتنوع طبيعة القوات التي تدفع بها واشنطن بين قسمين، هجومي متمثل بحاملة الطائرات وإرسال سفينة حربية برمائية وقاذفات ووحدة من مشاة البحرية لشن هجوم جوي وبحري، ودفاعي يتمثل بإعادة نشر منظومة الباتريوت الدفاعية.

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، في بيان نشرته السبت 11 من أيار، إرسال البارجة “USS Arlington” وبطارية باتريوت إلى منطقة الشرق الأوسط، على خلفية التوتر المتصاعد مع طهران.

وذكر بيان للبنتاغون أن وزير الدفاع بالوكالة، باتريك شاناهان، وافق على إرسال البطارية والسفينة استجابة لطلب من قيادة القوات المركزية، مطلع الأسبوع الماضي، لدعمها بقوة عسكرية إضافية، من دون أن يحدد عدد بطاريات الصواريخ أو أماكن نصبها.

ويأتي إعلان موافقة البنتاغون على إرسال تعزيزات إضافية بعد يوم من وصول وحدة من قاذفات “B-52” الأمريكية، إلى قاعدة “العديد” في قطر.

تخوف أمريكي من هجمات

يدفع الجيش الأمريكي بتعزيزاته إلى قبالة السواحل الإيرانية، بشكل جزئي، بناء على معلومات استخباراتية تفيد بأن طهران قد تحرض “خلاياها النائمة” لضرب المصالح الأمريكية في المنطقة.

ونقلت شبكة “NBC” عن ثلاثة مسؤولين أمنيين أمريكيين أن لدى واشنطن معلومات تفيد بأن طهران أعطت ضوءًا أخضر للمجموعات المسلحة التي تدعمها بشن هجمات على الجنود والمصالح الأمريكية في المنطقة.

وهو ما جعل القوات الأمريكية، في الأسابيع الأخيرة، تكثف من جهودها في المراقبة عن كثب لاحتمال تعرضها لهجمات صاروخية من الممكن أن تنفذها السفن الإيرانية الصغيرة في مضيق الهرمز، أو هجمات في الأراضي العراقية تشنها الميليشيات المدعومة من إيران، أو هجمات ضد السفن الأمريكية من قبل الحوثيين في اليمن.

من جهتها، ترفض طهران المزاعم الأمريكية وتصفها بأنها “كاذبة”، وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة، مجيد تخت روانجي، إن هذه المزاعم “من اختلاق نفس الأشخاص الذين فعلوا نفس الشيء قبل الغزو الأمريكي للعراق”، في إشارة منه إلى مستشار الأمن القومي، جون بولتون، أحد صقور إدارة بوش خلال غزو العراق والمناهض لإيران.

 مسار التصعيد

موجة التصعيد الأخيرة بين البلدين، بدأت عندما أعلن بولتون أن بلاده سترسل حاملة من الطائرات وقوة من القاذفات إلى الشرق الأوسط، بهدف تحذير إيران من مغبة مهاجمة مصالح حلفاء أمريكا.

بحسب بيان نشره بولتون، الأحد 5 من أيار، فالمقصود من إرسال حاملة الطائرات “إيصال رسالة واضحة إلى النظام الإيراني مفادها أن أي هجوم على المصالح الأمريكية أو حلفاء الولايات المتحدة سيواجه بقوة صارمة”.

وبلغت جولة التصعيد ذروتها بعد أن هدد الرئيس الإيراني، حسن روحاني، الأربعاء 8 من آذار، بأن بلاده ستتخلى عن الالتزام ببعض بنود الاتفاق النووي.

وقدم روحاني مهلة مدتها 60 يومًا للأطراف الخمسة المتبقية في الاتفاق النووي، وستستأنف إيران بعدها إنتاج وبيع اليوارنيوم المخصب والماء الثقيل، في حال لم تنفذ الأطراف الدولية تعهداتها.

بعد تصريحات روحاني سارع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى فرض عقوبات اقتصادية جديدة على إيران، شملت قطاع المعادن، وقال البيت الأبيض في بيان، إن قطاع التعدين والصلب هو ثاني أكبر مصدر للعملات الأجنبية لإيران إذ يمثل 10% من صادراتها.

وكانت الولايات المتحدة عمدت للضغط على إيران، إذ انسحبت قبل عام بشكل أحادي من الاتفاق النووي الإيراني الذي أبرمته سنة 2015 مع الدول الكبرى.

كما فرضت عليها العديد من العقوبات الاقتصادية القاسية، وأنهت يوم الخميس 3 من أيار، كل استثناءات شراء النفط الإيراني، لتقطع كل أرباح الصادرات النفطية عن إيران.

وصنفت الشهر الفائت قوات “الحرس الثوري الإيراني” على أنه “منظمة إرهابية”، وبالمقابل وقع الرئيس الإيراني، حسن روحاني، يوم الثلاثاء الماضي، قانونًا يصنف كل القوات الأمريكية في الشرق الأوسط على أنها “إرهابية” وصنف الحكومة الأمريكية على أنها “دولة راعية للإرهاب”.

الرد الإيراني

يرى مراقبون أن هدف الولايات المتحدة الأمريكية من وراء هذا التصعيد هو دفع الإيرانيين إلى عقد اتفاق جديد، يشمل البرنامج النووي والبرامج الصاروخية، بعد عام على انسحاب ترامب من “الاتفاق النووي الإيراني”.

وحث ترامب، يوم الخميس 9 من أيار، القيادة الإيرانية على التحاور معه بشأن التخلي عن برنامج طهران النووي وقال إنه لا يستبعد المواجهة العسكرية.

وجاء الرد الإيراني بعد يوم من دعوة ترامب برفض التفاوض، وقال الحرس الثوري، يوم الجمعة 10 من أيار، إن طهران لن تتفاوض مع الولايات المتحدة واستبعد وقوع أي هجوم أمريكي.

بينما نقل التلفزيون الإيراني مظاهرات في شوارع طهران مؤيدة لقرار الحكومة بالتخلي عن الاتفاق النووي والعودة إلى تخصيب اليورانيوم.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة