تنظيم “الدولة” يتبنى إحراق أراضٍ زراعية شرق سوريا.. ويتوعد بـ”حصاد النار”

مزارعون شرق سوريا يحاولون إخماد حرائق نشبت في محاصل القمح - أيار 2019 (فيس بوك)

ع ع ع

تبنى تنظيم “الدولة الإسلامية” إحراق مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في سوريا والعراق، مبررًا ذلك بأنها تتبع لمن يصفهم بـ”المرتدين”.

ونشرت صحيفة “النبأ” التابعة للتنظيم في عددها “183” اليوم، الجمعة 24 من أيار، تقريرًا رصدته عنب بلدي تحدثت فيه عن إحراق مقاتلي تنظيم “الدولة” لمساحات واسعة من محاصيل القمح والشعير في العراق وعدة مناطق شرقي سوريا في الرقة والحسكة وريف حلب.

وجاء في التقرير الذي حمل عنوان “شمروا عن سواعدكم وابدؤوا الحصار، بارك الله بحصادكم”، أن النار في العراق التهمت مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية في كل من ديالى وكركوك ونينوى وصلاح الدين، بينها أراض تتبع لـ”الحشد الشعبي”، بحسب الإصدار.

وقال التنظيم إن الحرائق امتدت إلى سوريا، وأحرق مقاتلوه عشرات الهكتارات من القمح العائدة لخلف الزبري في قرية مجيد التابعة لبلدة مركدة جنوب الحسكة، إلى جانب مساحات زراعية يملكها خليل الياسين، الذي يعمل لدى اللجان الشعبية التابعة للنظام السوري، وفق روايته.

وكانت حرائق التهمت آلاف الدونمات من حقول القمح والشعير في شرق سوريا، ضمن المناطق التي تسيطر عليها “قسد” وقوات الأسد، الأمر الذي أدى إلى خسائر كبيرة للمزارعين.

ونشبت الحرائق في كل من محافظة الحسكة، التي تعتبر خزان القمح في سوريا، إضافةً إلى محافظة الرقة وقرى وبلدات الريف الشرقي لحلب.

وتوعد التنظيم بأن موسم الحصاد شرق سوريا لا يزال طويلًا، موجهًا رسالة لمقاتليه بالقول: “أمامكم آلاف الدونمات من الأراضي المزروعة بالقمح والشعير، وأمامكم بساتينهم وحقولهم ومنازلهم ومنشآتهم الاقتصادية، فشمروا عن سواعدكم وابدؤوا الحصاد بارك الله بحصادكم”.

وتأتي الحرائق شرق سوريا، عقب أيام من تحديد “الإدارة الذاتية” والنظام السوري أسعار محصولي القمح والشعير لاستلامها من المزارعين.

وجاءت مع حالة استياء من السعر الذي حددته “الإدارة الذاتية” لاستلام المحاصيل، والذي قل عن المحدد من قبل النظام السوري بـ35 ليرة سورية.

ورغم إعلان “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) إنهاء نفوذ التنظيم شرق سوريا، لا يزال ينشط في المنطقة بالخلايا النائمة، والتي أعلنت في الأيام الماضية عن عدة هجمات استهدفت أرتالًا للتحالف الدولي ومواقع عسكرية للقوات الكردية.

وكانت “قسد” أطلقت في الأيام الماضية حملة تمشيط في دير الزور، قالت إنها تستهدف خلايا التنظيم في المنطقة، والتي أقدمت على عدة هجمات طالت عسكريين ومدنيين.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة