fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

مخيم بجهود فردية للنازحين شمالي إدلب

ع ع ع

عنب بلدي – إدلب

يعمل ناشط مدني بجهود فردية على مساعدة النازحين المنتشرين تحت أشجار الزيتون شمالي إدلب، بإنشاء مخيم صغير لتخفيف معاناتهم.

المشروع بدأه الناشط دلامة علي، الذي يعمل في مجال التخدير، في منطقة أطمة شمالي إدلب، قبل أسبوع، عبر تبرعات جمعها من أصدقائه وبعض المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، بغرض إنشاء 150 خيمة للنازحين.

ووثق فريق ”منسقو الاستجابة” نزوح ما يزيد على 60 ألف عائلة (374 نسمة)، موزعة على أكثر من 34 ناحية ضمن مناطق شمال غربي سوريا ومناطق عمليات “درع الفرات” و”غصن الزيتون” في الفترة الواقعة ما بين 29 من نيسان و20 من أيار.

وافترش مئات من النازحين بساتين الزيتون في أطمة دون مأوى، ومن هنا جاءت فكرة مساعدتهم لنقل بعض العائلات من تحت الأشجار إلى الخيام.

يقول دلامة علي، لعنب بلدي، إن الفكرة بدأت من مساعدة النازحين بشكل فردي وصغير عبر طلب المساعدة وجمع الأموال من أصدقائه عبر صفحته في “فيس بوك”، مسلطًا الضوء على مأساة هؤلاء النازحين.

ويضيف الناشط، وهو فني تخدير في مشفى أطمة، “تفاعل الناس معي، وخلال عشرة أيام جمعت مبلغًا ماليًا بسيطًا وحصلت على أرض لإنشاء المخيم، واتفقت مع بعض المنظمات الإنسانية لتأمين سلل غذائية لنحو 50 عائلة من النازحين”.

ومع استمراره بجمع التبرعات عبر “فيس بوك” أنشأ دلامة 50 خيمة حتى اليوم، مع مواصلة العمل لاستكمال بقية الخيام، إذ إن نحو 200 عائلة ما زالت تعيش تحت الأشجار، بحسب قوله.

تقدر تكلفة إنشاء خيمة واحدة مؤلفة من “شادر وأساس حديد” على أرض ترابية ودون بنى تحتية، بـ 100 دولار أمريكي، أي ما يعادل 57 ألف ليرة سورية تقريبًا.

لكن صعوبات واجهت العمل، كان أبرزها منع المجالس المحلية إنشاء مخيمات إلا بوجود تصاريح خاصة من “إدارة المهجرين” في المنطقة، إضافة إلى صعوبات تمثلت بتقصير المنظمات الإنسانية وغلاء الأسعار، بحسب تعبير دلامة علي.

ويشتكي نازحون التقتهم عنب بلدي في المنطقة من غياب المنظمات الإنسانية، وأن ما تقدمه يعتبر خجولًا مقارنة بانتشار هذه المنظمات المكثف في الشمال السوري.

شها شاليش، سيدة من كفرنبودة بريف حماة الغربي نزحت إلى المنطقة، تقول لعنب بلدي إنها نزحت بشكل مفاجئ مع عائلتها، في أواخر نيسان الماضي، لتجد نفسها تعيش ليل نهار تحت شجرة لا تقيها لا الحر ولا البرد.

وكذلك حال السيدة صبحية العبد الكريم الصالح، التي نزحت من سهل الغاب مع زوجها موسى وعائلتها، بعد استهداف الطيران الروسي في أثناء الليل لمنزلهم قبل أسابيع.

وتقول الصالح لعنب بلدي، “نعيش بلا مأوى ولا أي مساعدات غذائية ولا طبية تعيننا مع أطفالنا على حر النهار وبرد الليل، نناشد أهل الخير لمساعدتنا وتقديم العون لنا”.

عمل دلامة خلال الشهر الحالي على حملة لكفالة 300 عائلة من الفقراء في ريف إدلب، عبر تبرعات جمعها، وكان نصيب كل عائلة من 20 إلى 50 ألف ليرة، كمساعدات في شهر رمضان.

ويطلع الناشط متابعيه على تفاصيل المشروع عبر صفحته في “فيس بوك”، حتى يروا مستجدات عمله ومصير التبرعات التي تصله تباعًا.

ويتعرض ريفا حماة الغربي والشمالي لحملة عسكرية من قوات الأسد وحلفائها الروس بمساندة الطيران الحربي منذ نيسان الماضي، أدت إلى خسارة المعارضة لعدد من البلدات كان أبرزها كفرنبودة وقلعة المضيق، لتشن فصائل المعارضة هجومًا معاكسًا استطاعت من خلاله استعادة السيطرة على كفرنبودة، في ظل كر وفر بين الطرفين حتى الآن.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة