نازحون في إدلب يدعون للتظاهر “لكسر الحدود” مع تركيا

نزوح الأهالي من قرية الحويز إلى قرية شير المغاور تحت حماية القاعدة التركية في سهل الغاب – 18 من آذار 2019 (عنب بلدي)

ع ع ع

دعا نازحون في إدلب وريف حماة، بالتعاون مع ناشطين إعلاميين، إلى التظاهر، الجمعة المقبل، على الحدود التركية، لكسر الحدود بعد تواصل القصف.

وأفاد مراسل عنب بلدي في إدلب اليوم، الأربعاء 29 من أيار، أن الدعوات جاءت بعد ازدياد عدد النازحين في المنطقة جراء القصف المتواصل من قبل طيران النظام السوري وسلاح الجو الروسي.

المظاهرة تأتي بهدف الضغط على تركيا والاتحاد الأوروبي عبر رفع شعارات الهجرة الجماعية، للتدخل وإيقاف القصف على المنطقة.

من جهته قال الناشط الإعلامي، محمود طلحة، إن التجمع سيكون، الساعة الحادية عشرة صباح الجمعة المقبل، أمام معبر أطمة في ريف إدلب الشمالي الحدودي مع تركيا.

وأضاف طلحة لعنب بلدي أن الهدف من التجمع إيصال رسالة إلى تركيا والاتحاد الأوروبي بأن الأهالي في الشمال السوري لا يمكنهم التعايش والمصالحة مع النظام السوري، وخيارهم إما الموت بالطائرات أو الهجرة إلى أوروبا إذا استمرت الحملة العسكرية.

وأشار إلى أن الفكرة انطلقت من النازحين الذين بلغ عددهم نصف مليون نازح، بالتعاون مع ناشطين إعلاميين شكلوا لجانًا لتنظيم المظاهرة.

ونشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي دعوة كتبوا فيها “افتحوا الحدود، لا نريد أرضًا تحكمها روسيا ولا نريد لأجساد أطفالنا أن تمزق.. ذاهبون إلى أوروبا بحثًا عن السلام”.

وطالبت الدعوة الأهالي “بالاعتصام على الحدود ورفع شعارات الهجرة إلى أوروبا التي يخشاها الجميع، فإما الوصول إلى أوروبا (…) أو أن تتدخل الدول بقوة لإيقاف الإجرام الروسي”.

ويخشى الاتحاد الأوروبي من حدوث موجات نزوح كبيرة من الشمال السوري، الذي يقطنه نحو أربعة ملايين نسمة، وتكرار حادثة اللجوء في 2015 و2016 عندما سمحت تركيا للاجئين بالنزوح إلى أوروبا.

وهدد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، مرارًا الاتحاد الأوروبي بإعادة فتح باب اللجوء مرة أخرى، في حال لم يسانده في إقامة منطقة آمنة في شمال شرق سوريا.

وقال أردوغان، في شباط الماضي، إن بلاده لن تكون قادرة على تحمل عبء اللاجئين بمفردها في حال حدوث موجة نزوح جديدة.

وتشهد المنطقة تصعيدًا من قبل قوات الأسد والطيران الحربي الروسي، منذ 26 من نيسان الماضي، وازداد القصف بوتيرة أكبر، خلال اليومين الماضيين.

وطال القصف كلًا من أريحا، كفرنبل، كفرسجنة، كفرعويد، سفوهن، إبلين، البارة وجميعها مناطق تقع في الريف الجنوبي لإدلب، إضافة إلى بلدات في ريف حلب الغربي، ما أدى إلى وقوع عشرات الضحايا والجرحى.

وفي آخر حصيلة لفريق “منسقو الاستجابة” فإن الحملة العسكرية للنظام السوري منذ 29 من نيسان الماضي وحتى أمس، أسفرت عن نزوح 65452 عائلة (425438 نسمة) ومقتل 568 مدنيًا بينهم 162 طفلًا.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة