نازحون سوريون يفرون من مخيم في لبنان.. ويُمنعون من العودة إليه

سيارة من الدفاع المدني اللبناني تدهس خيمة للنازحين السوريين في مخيم دير الأحمر - 5 من حزيران 2019 (أحمد القصير)

سيارة من الدفاع المدني اللبناني تدهس خيمة للنازحين السوريين في مخيم دير الأحمر - 5 من حزيران 2019 (أحمد القصير)

ع ع ع

فرّت أكثر من 100 عائلة من النازحين السوريين من مخيم في منطقة بعلبك بلبنان، بعد حملة اعتقالات وحرق خيم على خلفية شجار مع أحد عناصر “الدفاع المدني” اللبناني.

ويحمل المخيم اسم “الكاريتاس” ويقع في منطقة حرف شليفا بالقرب من دير الأحمر على سفوح سلسلة جبال لبنان الغربية، وكان الشجار قد اندلع أمس الأربعاء، وتطور إلى عملية إحراق خيم واعتقالات بحق النازحين السوريين وطرد عوائل منهم إلى خارج المخيم.

وفي تفاصيل الحادثة اندلع حريق في مخيم الكاريتاس الذي يقطنه أكثر من 1500 نازح سوري، وعلى إثر ذلك قدمت سيارات لـ “الدفاع المدني” اللبناني لإخماد الحريق وفي أثناء عملهم نشب شجار بين سائق السيارة وأحد سكان المخيم.

وتطور الشجار إلى إقدام السائق على دهس خيمتين، ما دفع بعض الأشخاص من أهالي المخيم لضربه، الأمر الذي دفع القوى الأمنية للتدخل وتقدم على اعتقال 30 سوريًا.

كما اقتحم أهالي منطقة دير الأحمر المخيم، بالتزامن مع حملة الاعتقالات، ووثق نازحون سوريون إحراق خيم لهم من قبل الأهالي، وذلك بتسجيلات مصورة عبر “فيس بوك”.

الصحفي السوري الذي يعمل في لبنان، أحمد القصير، قال عبر حسابه في “فيس بوك” اليوم، الخميس 6 من حزيران، إن الاعتقالات من قبل القوى الأمنية تلاها قدوم سيارات من أبناء قرية دير الأحمر إلى المخيم لإخافة النازحين السوريين، ما سبب لهم حالة من الهلع والرعب واضطروا للهرب من المخيم إلى منطقة إيعات وأماكن مجهولة، وذلك بعد سماعهم تهديدات بحرق المخيم أو الرحيل.

ونشر الصحفي تسجيلًا مصورًا وثق الاعتداءات التي نفذها أهالي قرية دير الأحمر بحق شبان سوريين من أهالي المخيم.

ولم تعلق السلطات اللبنانية على التوتر الذي شهده مخيم دير الأحمر، والاعتداءات التي نفذتها القوى الأمنية وأهالي من القرية بحق النازحين السوريين.

ونشرت مواقع لبنانية بيانًا، اليوم، لرؤساء بلديات ومخاتير منطقة دير الأحمر قرروا فيه عدم عودة اللاجئين السوريين إلى مخيم الكاريتاس، وتكليف شرطة الاتحاد والبلديات حراسة مداخل المخيم، والحرص على عدم دخوله والعودة إليه.

وجاء في البيان أن رؤساء البلديات والمخاتير استنكروا “الاعتداء السافر” من قبل مجموعة من النازحين السوريين على عناصر “الدفاع المدني” في أثناء تأديتهم لعملهم في إخماد حريق داخل مخيم الكاريتاس.

وقال الرؤساء إن أهالي المخيم أقدموا على رشق عناصر “الدفاع المدني” بالحجارة ما أدى إلى جروح كبيرة وضرر بالآليات.

ويعاني اللاجئون في لبنان من ظروف معيشية صعبة، سواء داخل المخيمات أو خارجها، إما بسبب التضييق الأمني وتأخير استصدار الإقامات، أو من خلال الاعتقالات “التعسفية”.

وكانت قوات قوات من الجيش اللبناني اعتقلت 121 لاجئًا سوريًا، في تشرين الأول الماضي، خلال حملة طالت مخيم وادي الأرنب في عرسال، وفق ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام (NNA)، كما ضُرب طوق أمني في تشرين الثاني الماضي، على عشرات المخيمات واعتُقل أكثر من 300 لاجئ سوري معظمهم من الشباب.

واعتبر رئيس الهيئة العليا للمفاوضات، نصر الحريري، أن ما يجري بحق اللاجئين السوريين في لبنان هو “نتاج عملية تحريض مستمرة من فريق سياسي معروف بتحالفه مع النظام السوري وإيران”.

وقال عبر حسابه في “تويتر” إن “هذه الممارسات وهذا التحريض هدفه الأول دفع اللاجئين للعودة إلى مناطق النظام ليتمكن من تصفية المطلوبين منهم وتجنيد الباقين ضمن الميليشيات”.

وطالب الحريري الحكومة اللبنانية وعلى رأسها الرئيس سعد الحريري بالتدخل لوقف “الإجراءات الظالمة بحق اللاجئين”، وطالب أيضًا الأمم المتحدة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين القيام بدورها في حماية ورعاية اللاجئين السوريين في لبنان.

ويعيش في لبنان نحو 976 ألف لاجئ سوري مسجل لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، بحسب الأرقام الأممية.

في حين تقدر الحكومة اللبنانية وجود أكثر من مليون لاجئ سوري على أراضيها، ونحو 20 ألف لاجئ من أصول أخرى، إضافة إلى اللاجئين الفلسطينيين الذين يندرجون تحت ولاية “الأونروا”.

 



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة