ضمن “صفقة القرن”.. استثمارات تتجاوز 50 مليار دولار للفلسطينيين

محمد بن سلمان برفقة جاريد كوشنير وزوجته إيفانكا ترامب- 21 أيار 2017 (AFP)

محمد بن سلمان برفقة جاريد كوشنير وزوجته إيفانكا ترامب- 21 أيار 2017 (AFP)

ع ع ع

أعلنت الولايات المتحدة لأول مرة تفاصيل حول الجانب الاقتصادي لـ”صفقة القرن” المتمثلة بخطتها للسلام في الشرق الأوسط.

وقالت الإدارة الأمريكية أمس، السبت 22 حزيران، إن الصفقة تهدف إلى “جمع استثمارات تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار لصالح الفلسطينيين، وإلى خلق مليون فرصة عمل لهم، ومضاعفة إجمالي ناتجهم المحلي خلال عشرة أعوام”.

وأضافت أن المبادرة “ستعمل على إصلاح الاقتصاد الفلسطيني، وتحسين جذري للبنى التحتية وللإدارة في الضفة الغربية وقطاع غزة بهدف جذب استثمارات دولية كبرى”.

ومن المقرر أن يقدم مستشار الرئيس الأمريكي وصهره، جاريد كوشنر، هذه الخطة خلال مؤتمر دولي سيُعقد في العاصمة البحرينية المنامة، يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين الموافقين للـ 25 و26 من حزيران الحالي، ضمن ورشة تحمل عنوان “السلام من أجل الازدهار”، بحضور مسؤولين حكوميين، من البلاد العربية الحليفة لأمريكا وإسرائيل، وممثلين عن المجتمع المدني وعالم الأعمال.

وعن الجهة التي ستتكفل تمويل الخطة قال كوشنير في تصريحات لوكالة “رويترز”  السبت إن “إدارة ترامب تأمل بأن تغطي دول أخرى، وبشكل أساسي دول الخليج الغنية، ومستثمرو القطاع الخاص قدرًا كبيرًا من الميزانية”.

وأضاف، “الفكرة كلها هنا هي أننا نريد أن يوافق الناس على الخطة ثم نجري بعد ذلك مناقشات مع الناس كي نعرف من منهم مهتم بماذا”.

وكان المسؤولون الفلسطينيون أعلنوا مقاطعتهم للجهود الأمريكية للسلام ولمؤتمر البحرين المقبل، منذ أن اعترفت واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل في كانون الأول من عام 2017، معتبرين أن إدارة ترامب الداعمة لإسرائيل بشكل علني، تسعى إلى شراء الفلسطينيين وحرمانهم من دولة مستقلة.

وعقب إعلان الولايات المتحدة عن الجانب الاقتصادي لخطتها، السبت، جدد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، رفضه لمؤتمر البحرين، قائلًا “بالنسبة لورشة المنامة في البحرين، قلنا إننا لن نحضر هذه الورشة، والسبب أن بحث الوضع الاقتصادي لا يجوز أن يتم قبل أن يكون هناك بحث للوضع السياسي، وما دام لا يوجد وضع سياسي فمعنى ذلك أننا لا نتعامل مع أي وضع اقتصادي”.

كما رفضت عضو اللجنة التنفيذية لـ “منظمة التحرير الفلسطينية”، حنان عشراوي، خطة واشنطن وعلقت عليها بقولها، “ابدؤوا برفع الحصار عن غزة ووقف سرقة إسرائيل لأرضنا ومواردنا ومالنا، أعطونا حرية التنقل ومراقبة حدودنا، مجالنا الجوي، مياهنا الإقليمية، ثم انظروا إلينا ونحن نبني اقتصادًا ديناميكيًا ومزدهرًا كشعب حر يتمتع بالسيادة”.

في المقابل أعلنت كل من مصر والأردن مشاركتهما في مؤتمر البحرين.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد حافظ، لوكالة الأنباء الفرنسية، أمس السبت، إن وفدًا برئاسة نائب وزير المالية سيشارك في المؤتمر، كما أشار المتحدث باسم الخارجية الأردنية، سفيان القضاة، إلى أن مشاركة بلاده ستكون على مستوى أمين عام وزارة المالية، لكنه شدد في تصريحات نقلتها عنه وكالة الأنباء الأردنية الرسمية، على تمسك بلاده بحل الدولتين كسبيل وحيد لتسوية النزاع الفسطيني الإسرائيلي.

ويأتي الكشف عن الخطة الاقتصادية بعد مناقشات استمرت نحو عامين.

وأُرجئ الإعلان عن خطة السلام الأمريكية إلى انتهاء الانتخابات الإسرائيلية في نيسان الماضي، لكن وبسبب عدم التوصل لتشكيل حكومة إسرائيلية، سيعاد تنظيم انتخابات أخرى جديدة في أيلول المقبل.

وكان كوشنر قد أجرى جولتين سابقتين في المنطقة دون تحقيق أي تقدم ملحوظ فيهما، كانت الأولى في حزيران والثانية في أيلول من عام 2018.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة