ألمانيا ترفض طلبًا أمريكيًا بإرسال قوات برية إلى سوريا

المستشارة الألمانية انجيلا ميركل في برلين- 3 تموز 2019 (رويترز)

ع ع ع

رفضت الحكومة الألمانية طلب الولايات المتحدة الأمريكية إرسال قوات برية إلى شمال شرقي سوريا.

وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية، شتيفن زايبرت، اليوم الاثنين 8 من تموز، إن “الحكومة تتوخى الالتزام بالتدابير الحالية في التحالف العسكري ضد تنظيم الدولة الإسلامية”.

وأضاف سايبرت، بحسب وكالة “رويترز”، أن الالتزام لا يشمل أي قوات برية في سوريا.

وكان المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري، طلب الدعم العسكري من ألمانيا للحفاظ على استقرار شمال شرقي سوريا ومساعدة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) على مواجهة خطر تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وأكد جيفري، حسبما نقلت عنه صحيفة “والت إم سونتاغ” الألمانية، أمس، أن الدعم المطلوب من ألمانيا لن يكون بوحدات مهاجمة، ولكن سيتعلق بالتدريب والأمور اللوجستية والتقنية، واستبدال قوات ألمانية بالأمريكية.

وبين جيفري أنه ناقش بالفعل الطلب مع المسؤولين الحكوميين في برلين، الذين قالوا إنهم يفكرون حول ما بإمكانهم القيام به، “ربما سيقدمون وحدات برية. ولكن قد يكون الدعم مدنيًا أيضًا، ماليًا، أو دعمًا عسكريًا من نوع آخر”.

الطلب الأمريكي أدى إلى انقسام داخل الائتلاف الحاكم في ألمانيا، إذ قال عضو الهيئة الرئاسية الثلاثية في “الحزب الاشتراكي الديمقراطي”، تورستن شيفرـ غومبل “إن تفويضًا من هذا النوع سيرفضه الحزب الاشتراكي الديمقراطي، لن نوافق على إرسال قوات برية ألمانية إلى سوريا. ولا أرى أن الشريك في الائتلاف الحكومي يريد ذلك”.

في المقابل قالت زعيمة “الحزب المسيحي الديمقراطي” أنغريت كرامبـ كارنباور، حزب المستشارة ميركل، بحسب “DW”، إنها منفتحة مبدئيًا على إجراء نقاش حول الموضوع.

ويدور حديث عن استبدال القوات الأمريكية، التي أعلن الرئيس دونالد ترامب، انسحابها، في كانون الأول الماضي، بإنشاء “قوة تحالف” في شمال شرق سوريا

وتسيطر “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، على المنطقة، وشُكلت في تشرين الأول 2015، وهي الذراع العسكرية لـ “الإدارة الذاتية” المعلنة شمال شرقي سوريا، وعمادها “وحدات حماية الشعب” (الكردية)، ومدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية.

وأبدت دول أوروبية، ومن بينها فرنسا وبريطانيا وألمانيا، مخاوفها من أن يسهم الانسحاب الأمريكي بإعادة هيكلة تنظيم “الدولة” وتشكيل نفسه من جديد.

وتترقب المنطقة ما ستؤول إليه التفاهمات السياسية والعسكرية، خاصة في ظل تهديد متكرر من قبل تركيا بشن عملية عسكرية في المنطقة ضد “قسد” وإنشاء منطقة آمنة.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة