fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

ورشة للائتلاف تبحث أوضاع السوريين في تركيا.. الهدف: تغيير الرأي العام

ورشة عمل لبحث أوضاع اللاجئين السوريين في تركيا في مقر الائتلاف السوري المعارض في اسطنبول - 17 تموز 2019 (عنب بلدي)

ورشة عمل لبحث أوضاع اللاجئين السوريين في تركيا في مقر الائتلاف السوري المعارض في اسطنبول - 17 تموز 2019 (عنب بلدي)

ع ع ع

عقد الائتلاف السوري المعارض ورشة عمل، اليوم الأربعاء 17 من تموز، بهدف مناقشة أوضاع اللاجئين السوريين في تركيا وبحث المشاكل التي يواجهونها ومحاولة إيجاد حلول لها.

وشارك في الورشة ممثلون لمنظمات مدنية سورية ومستشارون أتراك وممثلون عن جهات أممية.

وتأتي الورشة في ظل تحول في التعاطي الرسمي التركي مع قضية السوريين وتشديد أمني على المخالفين منهم، بحسب تصريحات للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ووزير الداخلية، سليمان صويلو.

ودارت معظم الحلول المطروحة في الورشة حول إيجاد جسور للتواصل لتغيير الرأي العام التركي الذي اعتبر المحرك الرئيسي لحملة التهجير وإعادة التوزيع التي تنفذها السلطات التركية بحق السوريين المخالفين لقوانين الحماية المؤقتة في اسطنبول.

مشاكل طارئة

عُرضت المشاكل التي يعاني منها السوريون في اسطنبول، وكان أبرزها قرارات ترحيل الذين لا يملكون بطاقة الحماية المؤقتة (الكمليك) أو نقلهم إلى الولايات التي استخرجوها منها، التي بدئ تنفيذها مؤخرًا مع تداول السوريين لأعداد غير مؤكدة لمن تعرضوا للترحيل، وصلت إلى 283 شخصًا خلال الأيام القليلة الماضية.

وطرح الحاضرون اقتراحات متعددة تمثلت بطلب تأجيل تنفيذ القرارات ومنح فرصة للمخالفين لتسوية أوضاعهم، لكن مناقشة الحلول لم تنضج في الجلسة التي حددت 42 مشكلة تنتظر المراجعة في جلسات مقبلة.

وعزت ممثلة منظمة المدن المتحدة والإدارات المحلية، العاملة على تقوية دور البلديات ومساعدتها على التشارك وتبادل الخبرات، ياسمين الحايك، توجه البلديات التركية لتنفيذ القرارات إلى رغبتها بالتنظيم واسترجاع التوازن المختل بين أعداد سكانها وبين المخصصات المالية المقدمة لخدمتهم، إذ إن اللاجئين غير الحاصلين على (الكمليك) ضمنها ليسوا مسجلين عندها.

وقالت الحايك لعنب بلدي إنها لا تتوقع تنفيذ قرارات الترحيل التي اعتبرتها رد فعل من الأتراك تطالب بإجراءات أكثر حزمًا مع السوريين، ورأت أن على الجانب السوري أن يعمل لإيجاد حل وسط من خلال التفاعل مع الأتراك.

وأضافت أن البلديات التركية تدرس الآن إقامة دورات لتعزيز الاندماج، بعضها سيكون بين السوريين والأتراك وبعضها الآخر بين الأتراك أنفسهم بهدف مساعدتهم على تقبل وجود اللاجئين.

الاقتصاد مفتاح قلوب العامة

وركز المستشار في ولاية غازي عنتاب، الدكتور مراد داوودوف، وهو محاضر في جامعة مرمرة- كلية العلوم السياسية، على أهمية إبراز الجانب الاقتصادي للسوريين في تركيا، معتبرًا أن تغيير الرأي العام التركي، الذي بات المحرك الأول للسياسة، بتوضيح فائدة الوجود السوري هو الحل بعيد المدى لمشاكلهم.

وبالنسبة للمشكلة الطارئة للسوريين فإن حلها يجب أن يكون، حسبما قال داوودوف لعنب بلدي، على مستوى السياسات والعمل بين المنظمات السورية وصناع القرار الأتراك لإيجاد الحلول، إذ إن النظرة التركية لموضوع اللاجئين تتمحور حول توزيع العبء السكاني ولا تراعي الجانب الاقتصادي.

واعتبر أن منع السوريين من الحركة يقلل من إسهامهم في العجلة الاقتصادية، وهذا سيزيد من المشكلة ولن يحلها.

وقال داوودوف إن جميع المشاكل الظاهرة في تركيا كانت متوقعة الحدوث منذ ست سنوات، وتابع بأنه قدم أوراقًا للحلول الممكنة منذ ذلك الوقت، إلا أن انشغال الساحة السياسية في تركيا بالانتخابات المتتالية هو ما عطل تنفيذ تلك المشاريع.

وتمحورت الاقتراحات التي قدمها داوودوف حول الاستفادة من السوريين بفتح أسواق جديدة لا يمكن للأتراك المنافسة فيها، وقدم مثالًا بالسوق الفكري والثقافي من خلال فتح دور النشر والمكتبات التركية في الأسواق العربية.

واقترح أن تتحول تركيا إلى سوق فكري عربي يوازي لندن بالنسبة لاحتضان المراكز الإعلامية العربية في المغترب، معتبرًا أن الوجود السوري قدم فرصة لتركيا للانفتاح على الأسواق العربية.

التواصل هو الحل المفقود

أهمل السوريون التطورات السياسية والاجتماعية في تركيا ولم يدركوا أهمية التواصل ظنًا منهم أن القوانين موجودة وهي التي ستحميهم، والحل بنظر داوودوف هو الحوار السوري- التركي والوجود الإعلامي السوري- التركي وليس السوري- السوري كما هو الحال حتى الآن.

وشدد المستشار التركي على أهمية ابتعاد السوريين عن الانخراط بالسياسات الداخلية التركية والوقوف بصف حزب دون آخر، في ظل التغيرات التي تتعرض لها تركيا والتحالفات بين الأحزاب الإسلامية والقومية، معتبرًا أن ذلك كان أحد أسباب رد الفعل التي يعاني منها السوريون اليوم.

وبرز دور المبادرات الفردية والجماعية السورية في طرح القضايا السورية للمجتمع التركي كوسيلة مهمة في تغيير النظرة التركية التي ملت من الحالة الراهنة القائمة على وصف “المهاجرين والأنصار” والتي لم تقدم إجراءات مناسبة للتعامل مع الجانب السوري أو للتعريف بقضيته بينهم.

وبحث المشاركون في الورشة دور الائتلاف السوري في تمثيل اللاجئين في تركيا، وخلق نواة للتشارك بين السوريين والأتراك، ومسألة تشكيل لجان محلية سورية تركية لحل الخلافات.

ووصف داوودوف الجانب التركي قائلًا “تركيا دولة قوية المؤسسة ضعيفة المعرفة”، فهي بحاجة إلى أن يقدم السوريون أنفسهم وأن يطرحوا قضاياهم وأن يبينوا فائدتهم في المجتمع التركي لإيجاد الحلول المستدامة للوضع المتأزم حاليًا.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة