fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

القمح لم يُحصد بعد في درعا.. الفلاحون خائفون

القمح في سهول الريف الغربي من محافظة درعا - 20 تموز 2019 (عنب بلدي)

ع ع ع

عنب بلدي – درعا

يعاني مزارعو القمح في درعا من أزمة في حصاد موسمهم لهذا العام، فمع وفرة المحصول زاد الضغط على الحصادات الآلية التي لم تتمكن من أداء مهمتها بالسرعة المطلوبة لتدرأ مخاطر الحرائق والآفات التي تهدد خيرات الأرض.

زادت الأمطار هذا العام على معدلاتها فزادت وفرة المحصول، خاصة بالنسبة للمحاصيل البعلية في منطقة الريف الشرقي لدرعا، والتي تنضج قبل مثيلاتها المروية.

ووصلت الكميات المسلمة لمكتب “إكثار البذار” في المحافظة، إلى ثلاثة آلاف و130 طنًا، حسب تصريح مدير مكتب الإكثار، غازي ناصيف، لقناة “الإخبارية السورية” في 11 من تموز الحالي.

وصرح مدير صوامع مدينة إزرع، سعيد الزعبي، للقناة أيضًا، أنه قد تم استلام 24 ألف طن حتى ذلك الحين.

وقدر مهندس زراعي، تحدث إلى عنب بلدي وتحفظ على ذكر اسمه، أن إنتاج الدونم هذا العام بلغ 300 كيلو غرام للأرض البعلية و400 كيلو غرام للأرض المروية، واختلفت إنتاجية الأراضي حسب اعتناء الفلاحين باستخدام الأسمدة المطلوبة ورش المحاصيل.

ضغط على الحصادات

ما زالت الحصادات الآلية تعمل بطاقة كاملة، لكن قسمًا كبيرًا من محاصيل القمح لا يزال من دون حصاد، وخاصة في المنطقة الغربية والشمالية من محافظة درعا، بسبب كثرة الإنتاج.

ويعتبر موسم الحصاد، خلال الشهر السادس والسابع، فترة العمل المكثف للحصادات، التي تبقى دون عمل حتى الموسم التالي، ومع حرص ملاكها على إبقاء الحصادات في حالة فنية جيدة، إلا أن قلة أعدادها مقارنة بكثرة المحصول هو ما أدى إلى ذلك التأخير.

“أبو مالك”، يملك حصادة قمح في درعا، نسب تأخر جني المحصول إلى أن المساحات المروية في الريف الغربي والشمالي ومنطقة الجيدور لم تنضج في وقتها، بل تأخرت مع اختلاف الأحوال المناخية عن المعتاد.

وأضاف مالك الحصادة، لعنب بلدي، أن الحصادات تعمل بشكل متواصل، وأنها مهيّأة لمواجهة أي أعطال ممكنة مع حرص طاقم الحصادة على توفير معظم القطع البديلة لتفادي تأخرها عن العمل.

قلة في التكاليف وزيادة في المخاطر

وفرت الهطولات المطرية الغزيرة هذا العام من تكاليف الإنتاج على المزارع، الذي تمكن من الاستغناء عن ري المحصول، الذي كان يمثل الكلفة الأكبر لارتفاع أسعار المحروقات المطلوبة لتشغيل المضخات والآليات.

لكن الرطوبة الزائدة واستمرار المطر سبب انتشار عدد من الأمراض الفطرية، وكان لدفء الجو وغياب موجات الصقيع دور سلبي في انتشار الحشرات وانتشار فأر الحقل.

استطاع الفلاحون التغلب على تلك الآفات عن طريق رش المحصول بانتظام، وبالمجمل كانت التكلفة بسيطة مقارنة بالأعوام السابقة حسب رأي الفلاح نعيم طالب، الذي قال لعنب بلدي إنه يخشى الآن من حدوث الحرائق.

أدى ارتفاع درجات الحرارة هذا العام ووفرة الغطاء النباتي إلى انتشار الحرائق في مناطق متعددة من سوريا، التهمت مساحات كبيرة من القمح، لم تسلم منها محافظة درعا، التي فقدت أكثر من ألف دونم من القمح نتيجة لها.

وقال طالب إن بعض الفلاحين اضطروا إلى حصاد الموسم بشكل يدوي، ما يسبب ضياعًا بالمحصول وجهدًا وتكلفة أكبر، بسبب قلة أعداد الحصادات وانشغالها إضافة إلى ارتفاع أجرة عملها التي تصل إلى ستة آلاف ليرة للدونم الواحد.

وانتشرت حملات التوعية من مخاطر اشتعال الحرائق، التي تطلب من الناس توخي الحذر من أعقاب السجائر وإشعال النيران، وتحث المزارعين على حراسة محاصيلهم والإسراع بحصادها ما أمكن.



English version of the article

مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة