“اتفاق الانتهاكات” يرصد خروقات عام من التسوية في درعا

مظاهرة في درعا البلد تنادي باسقاط النظام وترفض نصب تمثال لحافظ الأسد وسط المدينة 10 أذار 2019 (Aboalbaraa Alhorani)

مظاهرة في درعا البلد تنادي باسقاط النظام وترفض نصب تمثال لحافظ الأسد وسط المدينة 10 أذار 2019 (Aboalbaraa Alhorani)

ع ع ع

رصد “مكتب توثيق الشهداء في درعا” خروقات النظام السوري للتسوية في درعا بعد عام على الاتفاق مع فصائل المعارضة.

وحمل التقرير الصادر اليوم، السبت 3 من آب، عنوان “اتفاق الانتهاكات” وتحدث عن الخروقات لبنود الاتفاقية من الإخفاء القسري والتغييب والاغتيالات.

وكانت قوات النظام مدعومة بروسيا بسطت سيطرتها على الجنوب السوري، في تموز العام الماضي، وقدمت ضمانات تتعلق بتسوية أوضاع المنشقين والمطلوبين للخدمة الإلزامية.

ووثق المكتب، من 1 آب 2018 ولغاية 31 من تموز الماضي، مقتل 103 أشخاص في درعا، 21 منهم تحت العذيب في سجون النظام، إضافة إلى مقتل 36 شخصًا من أبناء المحافظة في الشمال السوري بعد تهجيرهم عليها، بينهم 33 شخصًا قتلوا خلال الاشتباكات مع قوات النظام.

كما وثق التقرير اعتقال قوات النظام 634 شخصًا، تحت تصنيفات مختلفة، تم إطلاق سراح 166 منهم في وقت لاحق، بينما قتل 9 منهم تحت التعذيب.

أما عمليات ومحاولات الاغتيال والإعدام الميداني، فقد وثق المكتب 125 عملية ومحاولة اغتيال وإعدام ميداني، خلال العام الأول من اتفاقية “التسوية”، أدت لمقتل 73 شخصًا وإصابة 38 آخرين، بينما نجى 14 شخصًا من محاولة الاغتيال.

وتركزت معظم عمليات الاغتيال في ريف درعا الغربي، إذ جرت 90 عملية ومحاولة اغتيال في ريف درعا الغربي فقط، بينما تم توثيق 22 عملية ومحاولة اغتيال في ريف درعا الشرقي، و13 عملية ومحاولة اغتيال في مدينة درعا.

أما حوادث انفجار الألغام ومخلفات القصف غير المتفجرة فقد أودت بحياة 46 شخصًا في المحافظة، بحسب التقرير.

وتكررت عمليات الاغتيال في عموم محافظة درعا، وتركزت على عناصر وقياديين سابقين في صفوف المعارضة بعد انضمامهم إلى صفوف قوات الأسد، دون معرفة الجهة الفاعلة.

ولا تقتصر عمليات الاغتيال على القادة العسكريين الذين عملوا مع المعارضة السورية سابقًا، بل طالت مدنيين وشخصيات عامة تعمل في الدوائر الخدمية العاملة في المحافظة.

وأشار المكتب إلى أن “فصائل المعارضة وقادتها الذين شاركوا في صياغة اتفاقية التسوية، يتحملون جزء من مسؤولية إطلاع الرأي العام على كافة بنودها، وتحديدا الآليات المتعلقة بالمراقبة ومنع الانتهاك، وهو الأمر الذي لم يحدث”.

كما أكد أن النظام السوري استغل الاتفاقية والتفت على العديد من الوعود التي حصل عليها الأهالي، وتحديدًا فئة الشباب، لتوسعة عمليات التجنيد القسري وإلحاق الشباب في صفوف قواته وأفرعه الأمنية.

واعتبر التقرير أن “الاتفاقية أسهمت في فرض حالة عدم الاستقرار في محافظة درعا، وقد تكون هذه الحالة مفتعلة وتمهد لحملات أمنية وعسكرية مستقبلًا”.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة