فصائل إدلب تعتبر الهدنة “نصرًا” لها و”هزيمة” للروس

عناصر من الجبهة الوطنية للتحرير في أثناء توجههم للمشاركة في معركة بريف حماة الشمالي - 6 من حزيران 2019 (AFP عمر حاج قدور)

عناصر من الجبهة الوطنية للتحرير في أثناء توجههم للمشاركة في معركة بريف حماة الشمالي - 6 من حزيران 2019 (AFP عمر حاج قدور)

ع ع ع

اعتبرت الفصائل المقاتلة في محافظة إدلب شمال غربي سوريا الهدنة المعلنة في اجتماع “أستانة 13”، “نصرًا” لها و”هزيمة” لقوات النظام وروسيا بعد معارك استمرت نحو 90 يومًا.

واتفق فصيلا “هيئة تحرير الشام” و”الجبهة الوطنية للتحرير” في بيانات منفصلة، تعليقًا على الهدنة “المشروطة” التي قررتها الدول الضامنة لمسار “أستانة” (تركيا وروسيا وإيران)، أن الهدنة جاءت بعد خسائر “كبيرة” منيت بها قوات النظام على جبهات إدلب وريفي حماة الشمالي والغربي.

واتفقت الأطراف الضامنة لمسار “أستانة” بموافقة النظام السوري والمعارضة على هدنة في المناطق الشمالية الغربية من سوريا، التي تشهد معارك منذ 29 من نيسان الماضي.

وفي بيان لـ “الجبهة الوطنية”، تعليقًا على الهدنة، اعتبرت فيه أن هزيمة تلك القوات وروسيا والخسائر التي “ذاقوها” كانت سببًا في طلبهم “الخلاص” من هذا “المستنقع الذي غرقوا فيه وأعلنوا وقف إطلاق نار من طرفهم”.

وأضاف البيان، “ولأننا كما عهدنا العالم لسنا هواة قتل ودمار بل نرد القتل والدمار عن أنفسنا فإننا نريح سلاحنا ونعطي الفرصة لمجاهدينا لتضميد جراحاتهم، وإيواء أهليهم والاستعداد لما هو مقبل مع بقاء اليد على الزناد لرد أي حماقة يفكر بها عدونا ولتجريعه كأس الهزيمة كرة أخرى إن هو غدر كعهدنا به”.

بدورها أعلنت “هيئة تحرير الشام” عن قبولها الهدنة المعلنة بشكل مشروط مرتهن “بحق الرد” في حال حدث أي قصف على مناطق محافظة إدلب.

وتابع قائد الفصيل “أبو محمد الجولاني” في تصريحات له، اليوم الأحد 4 من آب، أن تحرير الشام ليست طرفًا في “أستانة” و”أعلنا رفضنا لها منذ البداية ولكل ما يخرج عنها، ونجدده الآن”.

واعتبر الجولاني أن ربط وقف إطلاق النار بـ “أستانة” أنه “خاطئ”.

وقال قائد “تحرير الشام”، “ما زلنا مستعدين لاستمرار الحملة، فقد كنا جهزنا لمعركة تدوم سنة كاملة، ولن ينسحب أي جندي من الأرض حتى نطمئن أن النظام توقف عن حملته بشكل سابق”.

وأشار إلى أن النظام السوري لن يلتزم بوقف إطلاق النار “عندما تعود له الجاهزية العسكرية” أو إذا “رأى ثغرة يستطيع الدخول منها للمحرر، فعسكريًا المعركة ما زالت مستمرة”، بحسب تعبيره.

الهدنة التي اتفقت عليها الأطراف كانت “مشروطة” بتطبيق صيغة اتفاق “سوتشي”، الموقع في أيلول من العام الماضي، بين الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ونظيره الروسي، فلاديمير بوتين.

وأعلن النظام السوري عن الهدنة على لسان المتحدث باسم وفده إلى “أستانة”، بشار الجعفري، الذي قال إن وقف إطلاق النار مشروط بتنفيذ اتفاق “سوتشي” وسحب الأسلحة الثقيلة من المنطقة العازلة (على خطوط التماس بين الطرفين)، وطالب الأطراف بالضغط على الجانب التركي لتنفيذ تفاهمات أردوغان وبوتين، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، في 2 من آب، التي وجهت اتهامًا للفصائل المقاتلة في إدلب بخرق الاتفاق بقصف صاروخي طال قرية بريف اللاذقية.

تطبيق الهدنة وفق تفاهمات “سوتشي” يعني إعادة تطبيق مقررات تلك التفاهمات التي خرقتها العملية العسكرية للنظام السوري وروسيا على محافظة إدلب.

وتنص تلك المقررات على إقامة منطقة خالية من السلاح بين مناطق سيطرة النظام والمعارضة، وتسيير دوريات مشتركة بالتنسيق بين تركيا وروسيا على حدود المنطقة المحددة التي يصل عرضها إلى 20 كيلو مترًا.

كما يقضي الاتفاق بمنع “الاستفزازات” بين الأطراف المعنية ومنع “انتهاك الاتفاق المبرم”، بالإضافة إلى خروج “العناصر المتطرفة” من المنطقة الخالية من السلاح.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة